...
الأربعاء 22 نوفمبر 2017 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السياسية
النور حمد اشتط في دعواه.. تعقيب!
...
النور حمد اشتط في دعواه.. تعقيب!
07-17-2017 01:10



النور حمد اشتط في دعواه.. تعقيب!
محمد لطيف

الأخ الأستاذ محمد لطيف.. تحياتي واحترامي..
رداً على مقال الدكتور النور حمد.. بعدد اليوم التالي بتاريخ 11/ 7/ 2017.
وأنا مِن مَنَّ الله عليهم بالإقامة بالمهجر.. درجت على أن تكون صلتي بموطني صباحاً أن أتزود من وسائله الإعلامية ما يحفز طاقتي ومعنوياتي لمواجهة اليوم العملي المضني.. ولا أكتمك سراً أن عمودك اليومي الراتب باليوم التالي من ضمن المائدة الثرة الغنية التي أقتات منها زاداً للفكر والتفاعل مع ما يحدث بوطني الحبيب.
قرأت عمودك عن أزمة الخليج وحياد السودان ودوره المميز عبر الحقب التاريخية منذ اللاآت الثلاث وحتى دور الحكومة الحالية في رأب الصدع بين الأشقاء في الخليج. ولعلها أريحية السوداني التي لا تغيب غير أني قد فوجئت برد الدكتور النور حمد حين تصدى لك مستنكرا ما أوردته ولعله يغالط التاريخ والواقع ويلبس عباءة(“الزنوجة” la negritude) رافضاً الصلة بدول ورثنا منها الدين واللغة والأصل ومحابياً لتيار نادى به كتاب أفارقة كثيرون بعد حقبة التحرر من الاستعمار وكان هذا رد فعل طبيعيا لرفض هيمنة الثقافة الاستعمارية للدول الأفريقية والانكفاء على الذات الأفريقية حتى ولو كان ذلك دينا ولغة وعاداتٍ وتقاليد.
كان الأجدر بالدكتور النور حمد أن يستحضر نقاط الالتقاء والاختلاف حول وضع السودان ومسافته من الدول العربية والدول الأفريقية على حد سواء والتي تجمعنا معها بعض العادات الزنجية والموقع الجغرافي المفروض وبعض أهلنا الذين تزاوجوا ليحملوا السحنة واللون والخصائص والصفات الجسدية الأخرى المشابهة للأصل الزنجي ولا عيب في ذلك على الإطلاق بل تعتبر إضافة جينية تميز السوداني أين حل.
غير أن ما يجمعنا بالدول العربية والشعوب العربية هو فوق هذا كله ولعله جوهر الحياة الأساس وأصل وجود الإنسان وخلقه وهو الإسلام فضلا عن الدم العربي الذي يسري في عروقنا رضينا أم أبينا وبالنظر إلى الدول الأفريقية المحيطة بالسودان على الدكتور النور أن يتذكر أن تلك الدول ما زالت تحت عباءة الاستعمار وخاصة الاستعمار الفرنسي من خلال لغتها وعاداتها وتقاليدها. لم تتخلص هذه الدول إلى يومنا هذا من عقدة المستعمِر والمستعمَر إلا من ناحية الوجود الحسي. فأي دول ومجتمعات يريدنا دكتور النور أن نندمج معها؟ ويكفي اننا نحاول جاهدين أن نكون على وفاق معها كلها وما زلنا نستضيف الكثير منهم كلاجئين.
وإذا نظرنا للمصلحة العامة كوطن فإن مصلحتنا لا تنفصم عراها عن الدول العربية، فإذا نظرنا إلى علاقاتنا بشمال الوادي على الرغم من المرارات الحادثة عبر التاريخ، إلا أن أغلب السودانيين قد نهلوا من معين الأزهر الشريف وجامعة القاهرة الأم وما زالت جموع الطلاب السودانيين تتوالى زرافات ووحدانا تنهل من الجامعات المصرية حيث يعامل الطالب كواحد من الطلاب المصريين إن لم يتميز عليهم، وإذا التفت دكتور النور إلى الشرق وجدنا نرتبط بوجداننا وأرواحنا معلقة باستار الكعبة “البيت الحرام” وتهفو نفوس السودانيين دوما تواقة إلى زيارة القبر الشريف حيث يرقد أفضل خلق الله أجمعين ونحن أكثر شعوب الارض حبا لرسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وكفانا به ارتباطا وثيقا بالإسلام والعروبة إلى يوم يبعثون.
ثم انظر جنوبك، ماذا تجد غير دولة مزقتها حرب ضروس تأكل الأخضر واليابس فاقت حرب داحس والغبراء ولا يؤمن شرهم إلى يوم القيامة ولا يرعون إلاًّ ولا ذمة. ثم غربا ماذا ترى؟ دولا لم تستقر على حال تطحنها حروبها الأهلية والجهل والفقر والمرض وأمام ناظريك أفريقيا الوسطي ورواندا ثم شرقا هي أريتريا كمثال حين بذل السودان ما بذل من أجل استقلالها ثم أصبحت شوكة في خاصرة السودان ومأوى لمعارضة سودانية ردحا من الزمن تكيل للسودان الصاع صاعين جاحدة متنكرة على رأسها أسياس افروقي الذي لا عهد له ولا ميثاق والذي تربى وتعلم بالسودان متنكرا له كعدوٍّ لدود والأمثلة لا حصر لها غير أن ما ذكر يكفي في هذا المقام.
دكتور النور، أستميحك عذرا أن تبرر هذا الاندفاع العاطفي المتحيز والاتهام غير المنطقي والتنكر للحقائق التاريخية الأزلية والمكون الإرثي والديني والاجتماعي والتاريخي الذي يربط هذا الوطن العزيز بالدول العربية.
مع خالص شكري وتقديري لك وللكاتب الفذ الأستاذ محمد لطيف
عبد القيوم محجوب
مترجم بسلطنة عمان


أضف تعليقك على الفيسبوك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 95
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 95


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


محمد لطيف
محمد لطيف

تقييم
0.00/10 (0 صوت)