الأربعاء 26 يوليو 2017 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش العامة
دولة البشير في حالة ذهول و شرود و انكسار!
...
دولة البشير في حالة ذهول و شرود و انكسار!
07-17-2017 01:47


دولة البشير في حالة ذهول و شرود و انكسار!
عثمان محمد حسن

ثلاثة أشهر فترة اضافية منحتها أمريكا لجمهورية ( بشيرستان) للامتثال للأوامر الخمسة المطلوبة لرفع الحظر الاقتصادي، و أضيفت إليها أوامر جديدة تشمل الالتزام الكامل بتطبيق العقوبات الصادرة من مجلس الأمن الدولي ضد كوريا الشمالية و الالتزام بحقوق الإنسان و تطبيق الحريات الدينية..
الالتزام بحقوق الإنسان و تطبيق الحريات الدينية مطلبان كان من المفترض أن يكونا على رأس القائمة الأمريكية القديمة لأن إنسان جمهورية ( بشيرستان) يحتاج إلى حقوقه الأساسية بشدة، بما فيها الحرية الدينية.. و الشواهد كثيرة.. لكن حقوق الانسان لا تهم الادارات الأمريكية المتعاقبة بقدر ما تهمها مصالح أمريكا في كل الدول..
إجتمع السادة ( البشيرستانيُّون) اجتماعاً فوق العادة و تدارسوا حول موقف حكومة جمهوريتهم من الصفعة الأمريكية المدِّوخة.. و كانوا في حالة من الانكسار و الاحباط و الشرود الذهني و قلة الحيلة تخيم عليهم..
و لما لم يجدوا في جعبتهم قولاً أو فعلاً يتناسب مع دفع الضربة الموجعة عنهم، ما كان من الرئيس البشير إلا أن أصدر قراراً يجمد بمقتضاه اعمال اللجنة السودانية المفاوضة حول فك الحصار..
يا خبر!
و تصدَّر خبر قرار تجميد اعمال اللجنة السودانية المفاوضة العناوينَ الرئيسية لوسائل الاعلام المحلية و رسم الاعلام الحكومي هالة بطولة حول البشير و منحته وسام الشجاعة بسبب تحديه قرار أقوى دولة في العالم و الرد على القرار رداً قوياً و حاسماً..!
لكن البروف/ ابراهيم غندور، وزير الخارجية، أعلن في مؤتمر صحفي أن دونالد ترامب هو الذي بادر بإلغاء المادة (11) التي تنص على تواصل الجانب الامريكي في اللجنة مع نظيره السوداني.. أي أن اللجنة السودانية لا داعي لوجودها بعد الغاء المادة (11) من جانب ترامب بما يعني أن الجانب السوداني إذا ذهب للتفاوض، سوف يجد مقاعد الجانب الأمريكي شاغرة.. لها .. إذن لا داعي لوجود اللجنة السودانية.. و ما تجميدها من قبَل البشير سوى تحصيل حاصل ليس إلا.. و أن عدم وجودها أقل كلفة من وجودها!
إن ما حدث طوال فترة الستة أشهر الماضية ينم عن فشل ذريع لازَم النظام في إدارة الأزمات.. لكن اعلام النظام يستبق الأحداث إلى تضليل و تغييب وعي الجماهير و الهائه عن الواقع.. تغطية للحرج بعد كل خيبة!
لكن ما الذي أوقع جمهورية ( بشيرستان) في ذاك الحرج أساساً؟!
لقد وقعوا في الحرج منذ أتوا من صلب الزمن الضائع يتأبطون بقجاً محشوة أساطيرَ و كلماتٍ من ديار ابليس.. و زوبعةٍ في فنجانٍ مختومٍ بالشمع الأخضر و هياكل عظمية.. و سلعة آسموها شريعة.. روجوها في المساجد و المنتديات.. و مناسبات المآتم و الأفراح.. و جعلوا منها ساتراً يمنحهم مساحات و مساحات لارتكاب الموبقات دون مساءلة..
أتوا يحملون فيروسات فنائهم بعد مهرجانات من انكسار و تضعضع و إحباطات و احراجات محلية و دولية.. لكنهم لم و لن يهتموا بشيئ طالما استولوا على البلد و تمكنوا كل ( التمكين) فيه و مكنوا ذويهم على رقاب الأمة..
لقد وقعوا في الحرج منذ أتوا و تعالوا و استكبروا استكبارا.. و تجمعت حولهم جماعات لها خاصية الذباب.. و ( الضبان تبع الليان) و القاذورات!..
كانوا يحملون شريعتهم في الميكروفونات و في جيوب سراويلهم و تحت أكمام جلاليبهم و يطوفون بها في الأسواق.. و ينشرونها في العالم دون حذر
و قبلهاـ كانوا يتدربون في جمعيات ( تطوير الريف) على قتال المدن.. و يخفون سكاكين و سواطير و سيخ و قنابل مولوتوف.. كانوا يعدون العدة لتفريخ الدواعش و إخوتهم في بوكو حرام.. و منظمات ارهابية أخرى لإنجاز مشروع ( حنفوق العالم أجمع)!
و تسلمت الجهات المرسل إليها ( في العالم أجمع) أناشيدهم الهستيرية و خطبهم الحماسية التي صارت دليل اتهام دامغ و مرجعية يستند إليها ذلك العالم عند اللزوم..
و عند اللزوم صدر الحصار الاقتصادي على جمهورية ( بشيرستان) لتركيعها.. فركعت و ركعت و ركعت و لا زالت تركع.. و لا يزال الأمريكان يضغطون عليها للركوع الذي لا ركوع بعده.. و لن يثق الامريكان في استدامة خضوع النظام للمطلوبات مهما قدم النظام من تنازلات على حساب سيادة جمهورية ( بشيرستان) المفترضة!
و لقد وقعوا في الحرج منذ جرفت سيول الصالح العام الكاسحة الأكفاءَ و المؤهلين في وزارة الخارجية، و غيرها من الوزارات ذات الصلة.. و لم يبق في المؤسسات العامة و الوزارات سوى الذين لا يعرفون من أي المداخل يدخل المفاوض و لا من أي المخارج يخرج.. و إلى أمثال هؤلاء أوكل النظام إدارة الأزمة.. و أمثال هؤلاء يعتبرون ما لا يعرفون هو ما يعرفون بالضبط.. و دائماً ما ينتهي بهم الأمر إلى سيولة كاملة لا يعوَّل عليها في الوصول إلى نتائج إيجابية ..
و دائماً ما يعتقدون أن التنازل و المزيد من التنازل هو الحل الأمثل لأزمة الحصار الاقتصادي.. لم يفهموا أن الحل كان بين أيديهم حين كان ريع البترول يتدفق إلى خزائنهم مدراراً و لا يفهمون الآن آن أمريكا تستمد قوتها من ضعف موقفهم البيِّن..
جشعين أغبياء، لن يعرفوا الحقيقة إلا بعد أن تقع عليهم الواقعة بإذن الله!..
[email protected]

أضف تعليقك على الفيسبوك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 49
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 49


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


عثمان محمد حسن
عثمان محمد حسن

تقييم
0.00/10 (0 صوت)