الأربعاء 16 أغسطس 2017 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الاستاذ/ ثروت قاسم
تداعيات أزمة قطر على السودان ؟
...
تداعيات أزمة قطر على السودان ؟
08-12-2017 03:23


تداعيات أزمة قطر على السودان ؟

ثروت قاسم

[email protected]


1- السبب والعجب ؟



يمكن إختزال السبب وراء ، والهدف النهائي من الأزمة الخليجية في الرغبة في إنهاء عصر الجماهير ، من خلال إنفاذ ما من شأنه تآكل وتضاؤل وزن الجماهير قوة متحركة في العمل السياسي في المستقبل ، بعد أن نجحت أنظمة قتل الثورات وشموليات ( وأطيعوا ... أولي الأمر منكم ) في وأد مشروع الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا والبحرين ، ثم إخصاء وإقصاء الجماهير من كل الثورات في كل بلد من بلاد الربيع العربي ، وصارت كل ربيعية قصعة تتناوب نهشها كل القوى الاقليمية والدولية المتربصة بمشروع الربيع العربي ، وفي كل ذلك تم إقصاء الجماهير ، لتسود التحالفات الشيطانية التي تشيطن كل من يدعو ، كما السيد الإمام ، إلى تفعيل ما امر به الكتاب في 9 الحجرات ( ... فأصلحوا بينهما ... ) .



في اكتوبر 1964 ، قاد السيد الامام اول ثورة ربيعية باسم الجماهير بعد الحرب العالمية الثانية ، وقاد صلاة الجماعة على رفات القرشي العظيم في ميدان عبدالمنعم ، وكتب مانفستو اكتوبر بيديه الكريمتين ، وقاد المفاوضات ، حتى تنحى الرئيس عبود ، طوعاً ، عن السلطة .



وفي ابريل 1985 ، كتب السيد الامام ميثاق الانتفاضة الجماهيرية ، وقاد المفاوضات ، بأسم الجماهير ، حتى عادت الديمقراطية راجحة ، وتسلمت الجماهير السلطة من الشمولية الباغية .

فلا غرو ولا عجب إذن ان تشن بعض الصحف المأجورة هجوماً ظالماً ضد السيد الامام ، لأنه يجسد صوت الجماهير التي تجاهد قوى البغي والعدوان على إخراس صوتها ، لانه يهدد ملكها العضوض .



يعرف السيد الإمام إن مصلحة ترامب تلبد في إطالة وإستطالة الأزمة الخليجية ، لانها تمثل الآلية التي يستحلب بها ترامب الابقار الخليجية ، ومن ثم مبادرة السيد الامام ( ... فأصلحوا بينهما ... ) ، ببساطة لأن السيد الإمام يجسد الضمير الانساني قبل الضمير العربي ، والضمير الإسلامي .



ولا نتكلم من فراغ ، ولا نلق القول على عواهنه ، وإنما نتوكأ على آيات شاخصة ، يراها كل من يلقي السمع وهو شهيد ، ونختزل ادناه ثلاث من هذه الآيات :



اولاً :



قال عنقالي :



( الجواب من عنوانه ) ، وقال يسوع تعرفونها بثمارها .

في يوم الاثنين 6 اغسطس 2017 ، ارسل ترامب وفداً رفيع المستوى برئاسة الجنرال المتقاعد



Tony Zinni



ليساعد في إنجاح المبادرة الكويتية لحلحلة الأزمة الخليجية .

إذا عرفت من هو الجنرال زيني ، وما يمثله من مصالح ، لتبين لك هدف ترامب الحقيقي في إستطالة الازمة الخليجية وليس حلها .



لا يشغل الجنرال زيني أى منصب رسمى فى إدارة ترامب ، بل أتى به ترامب من خارج الشارع السياسي .

الجنرال زيني تاجر سلاح بإمتياز ، وكنيته :

The Godfather.

تيمناً بزعيم المافيا المشهور الذي جسده مارلون براندو في الفيلم بنفس الاسم .

image


فى الفترة من ٢٠٠٩ وحتى ٢٠١٢ عمل الجنرال زيني رئيسا لشركة

BIA Systems

وهى ثالث أكبر شركة سلاح فى العالم.

أما الآن فهو يشغل منصب رئيس مجموعة

The Spectrum Group

وهي لوبي ضغط نيابة عن شركات الاسلحة الامريكية على الادارات الامريكية لتسمح لاي دولة متقاعدة مع المجموعة بشراء ما يلزمها من سلاح امريكي .

بعد ذلك اترك لك ، يا حبيب ، أن تقدر هل مصلحة الجنرال زيني ، ومن اختاره ليقود وفد الوساطة الامريكية ، ان يساعد في حل الازمة الخليجية كما يسعى السيد الإمام ، أم إن مصلحته في زيادة تعقيدها ، لتشتري الدول الخليجية مزيداً من الاسلحة الامريكية ، وتحصد مجموعته مزيداً من الارباح ؟

نعم ... يبقى السؤال :

هل من مصلحة الجنرال زيني حل الأزمة الخليجية أم تعقيدها، كى تتدفق صفقات السلاح على الشركات الأمريكية التى يمثلها؟

في الاجابة على هذا السؤال ، إجابة على سؤال لماذا تشيطن بعض الصحف المأجورة السيد الامام لأنه يدعو إلى حل الأزمة الخليجية سياسياً ؟


ثانياً :

في يوم الاثنين 5 يونيو 2017 ، بدأت الازمة الخليجية . تبجح ترامب بتغريدات على تويتر بأنه كان اول من فجرها ، وأنحى باللائمة على قطر ؛ وكانت النتيجة حصوله على عقودات عسكرية بأكثر من 350 مليار دولار من واحدة من دول الحصار الاربع ، بالإضافة لتعنت دول الحصار الاربع في الوصول إلى تسوية سياسية مع قطر ، وهم يعرفون أن الفرعون ترامب يقف في خندقهم .

ومن ثم شيطنة بعض الصحف المأجورة لمساعي السيد الامام للصلح ، الذي هو خير للجميع ، لأن هذه الصحف مطمئنة إلى ان الفرعون ترامب معها ومع دولها الاربع يسمع ويرى ، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون .


بعد تغريدات ترامب المهاجمة لقطر بأسبوع ، طقش سمعنا تصريحات معاكسة راسياً ، وداعمة لقطر من وزير الخارجية الأمريكى ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جون ماتيس ، في تبادل ادوار لا يخفى حتى على عنقالي . بفضل هذه التصريحات ، حصلت ادارة ترامب من قطر على صفقة عسكرية بقيمة ١٢ مليار دولار، وصفقة ثانية بنفس المبلغ للاستثمار القطري فى مشروعات بنية تحتية داخل أمريكا.

صارت ادارة ترامب كالمنشار ، تأكل وهي طالعة ، وتأكل وهي نازلة ؟

نذكر في هذا السياق ، إنه في عام 1956 ، وبكلمة قاطعة من الرئيس ايزنهاور ، إنسحبت قوى العدوان الثلاثي ( إسرائيل + بريطانيا + فرنسا ) من كل وجميع الاراضي التي احتلتها في مصر وفلسطين ، وبدون أي بغمات ؟ ولو اراد ترامب حل الازمة الخليجية لإتبع متلازمة ايزنهاور ، ولكن مصلحته ، بعكس السيد الإمام ، تلبد في إستطالة هذه الازمة حتى تجف ضروع الابقار الخليجية ؟



ثالثاً :



تتهم دول الحصار الاربع قطر بانها تدعم الارهاب ، وتمول الحركات الارهابية ، وتأوي قادة الحركات الارهابية ، ومن ثم مقاطعتها وحصارها ، إن حصارها اليم شديد .

إذا كان هذا الإتهام صحيحاً فكيف نفسر الامور التالية :

واحد :

كيف نتهم قطر بدعم الارهاب ، وامريكا تقيم في قطر أكبر قاعدة عسكرية امريكية خارج الأراضى الأمريكية على مساحة 38 فداناً ، وتضم 12 ألفاً من الجنود والضباط ومئات من الطائرات العسكرية المقاتلة . الهدف الحصري من هذه القاعدة الضخمة كان ولا يزال مكافحة الارهاب في منطقة الشرق الأوسط .

هل يعقل ان تحارب امريكا الارهاب من دولة تدعم الارهاب ؟

اتنين :

كيف نتهم قطر بانها تأوي قادة الحركات الارهابية كحماس وطالبان ، والجنرال الامريكي ديفيد بترايوس الذي كان مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية قد اكد ان الولايات المتحدة قد طلبت من قطر إستضافة زعماء حماس وطالبان ليسهل على الادارة الامريكية التواصل والحوار معهم . وكانت دولة الامارات قد نافستها في إنفاذ الطلب الامريكي ؟

تلاتة :

كيف نتهم قطر بتمويل الحركات الارهابية ، والولايات المتحدة قد ابرمت مع قطر إتفاقاً يُلزم قطر بعدم تقديم اي دعم حتي من مواطنيها للحركات الارهابية ، والولايات المتحدة في وضع يمكنها من معرفو دبيب النملة في هذا الموضوع ، لان كل التحويلات الدولارية تمر عبر نيويورك ، ويمكنها تتبع التحويلات بالعملات الاخرى .

اربعة :

كيف نتهم قطر بدعم الحركات الارهابية كالقاعدة ، وقانون جاستا الامريكي لم يشر لقطر اشارته لدول خليجية اخرى ، اتهمها صراحة بدعم القاعدة في غزوة ناين الفن ؟

خمسة :

العلاقات الأمريكية مع قطر اكثر من حميمية منذ انقلاب الامير الوالد حمد بن خليفة على والده في يوم الثلاثاء ٢٧ يونيو ١٩٩٥ ، فهل يستقيم ان تقيم الولايات المتحدة علاقات حميمية مع دولة ترعى الارهاب الذي تحاربه امريكا .


رابعاً :



من المتوقع ان تزداد الأزمة الخليجية تعقيداً ، قبل ان تجد طريق الحل التفاوضي السياسي .



هاك في النقاط ادناه بعض البعض من مبررات لإستدامة الازمة الخليجية :



واحد :



ينظر السيسي للازمة وكانها تهديد لوجوده ، لأنه إغتصب السلطة بالقوة من اول حكومة ديمقراطية في تاريخ مصر منذ ان بني الفرعون الإله خوفو اهراماته . ويؤمن السيسي بان قطر وتلفزيون الجزيرة يعملان على إعادة الشرعية لمصر . ومن ثم خوفه على عرشه وعلى مصيره الشخصي ، ودفعه بقية دول الحصار الثلاث لعدم التنازل عن الشروط ال 13 والمبادئ ال 6 ، تحت اي ضغط او ظرف من الظروف .



حسب مفهوم السيسي :



إما نظام قطر ، وإما نظام السيسي ، ولا توجد منطقة وسطى بين الجنة والنار ؟



لا غرو إذن ان يكون نظام السيسي هو المفجر والمحرك لهذه الازمة المفتعلة ضد نظام قطر ؟



إتنين :



اسر الشيخ محمد بن زايد لصديقه جاريد كوشنر ، صهر وكبير مستشاري ترامب ، بأنه لو تم عقد إنتخابات حرة في الامارات اليوم ، فسوف يكتسح الاخوان كل وجميع المقاعد البرلمانية ، وسوف تجد العوائل الحاكمة في مشيخات دولة الامارات نفسها على قارعة الطريق . ومن ثم جهاده المستميت ليبطل سم الديمقراطية وصوت الجماهير اللتين تمثلهما جماعة الاخوان ، التي تدعمها قطر بالمال والسلاح والدعاية الاعلامية من خلال قناة الجزيرة .



في كلمة كما في مية ، ينظر الشيخ محمد بن زايد فلا يرى إما هو وعائلته الحاكمة ، وإما نظام قطر الذي يدعم حركة الاخوان التي تجسد حركة الجماهير ؟



تلاتة :



تنظر السعودية فترى القزم القطري يتطاول في البنيان ، ولا يسمع الكلام ، فتصر على تلقينه درساً لن ينساه ، خصوصاً وهو يتقوى بايران وتركيا ، الأمر الذي يهدد الأمن القومي السعودي .



اما البحرين فهي في ركاب السعودية ، تقوم إن قامت ، وتقعد إن قعدت .



إذن الجميع في دول الحصار يقف على منصة الانتقام والثار ، ولا ينطلق من عتبة العقل والمنطق . ويتقوى الجميع بترامب الذي تحركه مصالحه الشخصية ، التي يجسدها إختياره الجنرال زيني تاجر السلاح ليقود وفد الوساطة الامريكي ، وكانه يختار الذئب ليفصل بين الخروف والشاه ، فيأكل الإثنين .



في المحصلة . على السيد الامام ان ينتظر طويلاً ، كما قودو ، قبل ان يقبل القوم بمبادرته الخيرة للصلح ، الذي هو خير ! وحتى ذلك الوقت على السيد الامام توقع مزيداً من الركلات تحت الحزام ، وإستدعاءات من سفراء دول الحصار في الخرطوم ، وشيطنة ما أنزل الله بها من سلطان .



ولكن ألم تقل 110 يوسف :



حتى إذا إستياس الرسل وظنوا إنهم قد كذبوا ، جاءهم نصرنا ...



اربطوا الاحزمة .






أضف تعليقك على الفيسبوك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 103
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 103


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


ثروت قاسم
ثروت قاسم

تقييم
0.00/10 (0 صوت)