...
الإثنين 18 ديسمبر 2017 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
...
أنقذتونا ليه .. !!
10-12-2017 09:24


سفينة بَوْح – صحيفة الجريدة
أنقذتونا ليه .. !!
هيثم الفضل


والله إحترنا من أمرنا وإحتار أمرنا فينا ، فموجة التخبُط التخطيطي لحكومتنا على شتى مسمياتها منذ أن أهلت الإنقاذ ، قد أعملت في هذه البلاد وشعبها مبدأ التجريب ، حتى إنهارت قوى البلاد والعباد ، منذ سنوات عُدة أجمع عدد من (عباقرة) دولة الإسلام السياسي أن سبب ضعف أداء الخدمة المدنية في السودان هو (عدم البكور) وتسكع الناس تسكع الكسالى ، فقاموا عبر مجادلات ومحاورات وإلتفاف حول القانون والعرف بإنقاص ساعة من ساعات يومنا الذي حبانا به رب العالمين ، وفنَّدوا وعدّدوا الفوائد والثمرات التي ستجنيها المنفعة العامة حتى خال لبعضهم أن في هذه الساعة (المباركة) الحل الجذري لكل مشكلات التنمية في السودان ، ثم يعود نفس أولئك الذين حوَّلوا هذا الشعب إلى (فأر تجارب) ليتحدثوا عن السلبيات الوخيمة التي أحدثتها ساعة البكور ، حتى أجاز مجلس الوزراء قبل أيام أمر إعادة الساعة المسروقة من عمرنا الحزين ، ونقول بالدارجي اللديح (طيّب أيه الداعي من أول ) ، نفس الشيء ينطبق على السلم التعليمي الذي تم تحويله أيام (عنجهيات) ثورة التعليم إلى ثمان سنوات أساسية وإلغاء المرحلة المتوسطة ، ليعود نفس العباقرة الذين كانوا على الدوام يفترضون تفوَّقهم الفكري والثقافي والموضوعي على الحادبين الذين إنبنت منظومة التعليم على أكتافهم ، ليعودوا دون حياء وبعد أن وقعت الفاس في الراس عبر ما ظهر من مصائب وبلاوي السلم ذو الثمان سنوات ليطالبوا مجلس الوزراء بالمصادقة على إعادة السلم التعليمي إلى عهده القديم وإقرار المرحلة المتوسطة من جديد ، وتاني نقول بالدارجي اللديح (طيّب أيه الداعي من أول) ، ثم ما كان من أمر إعتبار الولايات المتحدة عدواً (له تسلحنا) وآراءنا المقيتة تجاه الدول العربية التي شاركت في حرب الخليج الأولى ، ليعودوا مرةً أخرى أقرب الحلفاء للجيوش العربية المحاربة في اليمن التي لا تختلف عن حرب العراق في شيء ، ثم نرفع راية الإستسلام ونرمي سلاحنا أرضاً ونستجدى أمريكا عبر كل السبل المتاحة وغير المتاحة لترفع حظرها الإقتصادي عنا ، ونقول في هذ أيضا (طيّب أيه الداعي من أول) ، وقبلها إعتبروا أن الإتجار في العملة الصعبة يُعتبر خيانة وطنية ويعرِّض الأمن القومي للخطر بالقدر الذي حُكم فيه بالإعدام على أبرياء بأمر القانون ، لتعود الآن برندات السوق العربي وساحات الأسواق الأفرنجية والشعبية مراكزاً تعُج بتجار العملة الصعبة مما يُعطي إشارة بأن الأمر أصبح مباحاً حلالاً بلالاً وأيضاً بالدارجي اللديح نقول (طيّب أيه الداعي من أول) ، ثم قالوا أن جنوب السودان خط أحمر وأنهم لن يُفرِّطوا في شبر من تُراب الوطن الواحد ، وبعد حين ليس بطويل الأمد نُقر بتقرير المصير للجنوب ونمنحهُ حق الإنفصال بلا مقاومة على أنغام الطبول الأجنبية ولا نملك أيضاً إلا أن نقول (طيّب أيه الداعي من أول) ، ومن أواخر هذا النسق من التراجعات الإستراتيجية بعد أن أثبتت التجارب أنها فاشلة ومُدمرة ، أنهم تركوا أمر إنتشار السلاح في دارفور والمناطق المضطربة في شتى أرجاء الوطن حتى أصبح يباع في أسواق الفاشر ونيالا وتُفرش الذخائر الحيَّة لتُباع بالكوم في بعض الأسواق بغربنا الحبيب ، ثم نصحو من غفوتنا بعد سنوات لندشن حملة جمع السلاح الذي دخل وإستوطن كل بيت وقرية ومدينة وفي هذا أيضاً نقول (طيّب أيه الداعي من أول) .. أحد الظرفاء قال لي بعد أن إستعرض في ذهنه كل هذه التراجعات (إذا كان حنرجع أيي حاجة سيرتها الأولى طيِّب من الأول إنقذتونا ليه).

أضف تعليقك على الفيسبوك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 69
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 69


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


هيثم الفضل
هيثم الفضل

تقييم
0.00/10 (0 صوت)