...
الأحد 19 نوفمبر 2017 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش العامة
وزير الداخلية (تحرُّش آخر) ..!
...
وزير الداخلية (تحرُّش آخر) ..!
10-19-2017 10:34



أصوات شاهقة - عثمان شبونة
وزير الداخلية (تحرُّش آخر) ..!


* يمكن للسلطات في السودان أن تمنع مريضاً معارضاً من السفر أو غير مريض؛ دون أن تحمل صحيفته شبهة أو قضية.. كما يمكنها أن تفتح مطارها لمغادرة (مطلوب) أو مشتبه به أو متهم..! فمثلاً حتى الآن لا تستطيع السلطات الإفصاح عن السبب الذي أطيح على إثره طه الحسين من القصر الجمهوري؛ وسُمح له بالسفر (في أمان لله)..! كما لا أحد يعلم مُسهِّلات المغادرة لرجل الأعمال المتهم في قضايا أخلاقية (بالنظر للكيفية الغريبة في التعامل معه والتي تركت العديد من الأسئلة).. وكنت لا أنوى الدخول في تفاصيل هذا الحدث تحديداً لولا الظهور المستفز لوزير الداخلية في المشهد؛ إذ أن القضية الشاغلة لنا هي نسف سمعة السودان بنفوذ (دبلوماسية التحرش) والعربدة.. سنعود إليها حتماً..!
* أما وزير الداخلية الذي يتحرش بعقولنا ربما جهلاً منه أو استهانة فالأفضل أولاً تلخيص تصريحه بحسب صحيفة الجريدة؛ وبتصرف: (قال وزير الداخلية الفريق شرطة حامد منان إن رجل الأعمال المتهم باستدارج فتاة قاصر، تم الافراج عنه بالضمان العادي، وأكد أنه غير ممنوع من السفر، وتحفظ عن الرد بشأن تورط نافذ حكومي في ضمانة المتهم من النيابة. وكانت النيابة قد وجهت تهماً تحت المواد ۱٥٥ و ۸۸ من القانوني الجنائي للمتهم، المتعلقة بممارسة الفاحشة والرشوة، بعد أن تم ضبطه متلبساً برفقة فتاة داخل شقة بوسط الخرطوم. وتحفظ الوزير عن الرد على أسئلة الصحفيين بشأن مصير المتهم وما أثير بشأن تورط نافذ »وزير بالحكومة « في ضمانة المتهم، وما إذا كان المتهم خارج البلاد، واكتفى منان في تصريحات صحفية أمس، بالتساؤل «نافذ يعني شنو؟ »، وتابع «ليس هناك أحد فوق القانون ولو كان وزيراً ». ورداً على سؤال حول امكانية القبض على الضامن، ذكر وزير الداخلية »الضامن لما يحتاجو ليهو بيلقوه «، واتهم الصحفيين بمطاردة الشائعات و « كلام الشارع »، وطالبهم باستقاء معلوماتهم من المصادر الرسمية وعدم اطلاق الحديث جزافاً، إلّا أن الصحفيين أكدوا للوزير أن من حقهم طرح أسئلتهم عليه باعتبار أن القضية أصبحت قضية رأي عام
متشعبة الجوانب).
* انتهى الخبر؛ وما يحتويه من مساخر؛ وإليكم بعض الملاحظات:
۱ مساهمة هذا الوزير في نشر الشائعات؛ يبينها عدم رده على استفاهامات مشروعة بلا تعقيد؛ مع ذلك يتحفظ تجاهها؛ ولا يخجل من اتهامه للصحفيين بمطاردة الشائعات..! هل هنالك صحفي عاقل ينتظر أن ترفعه الشائعات للأعلى على حساب إخفاء المعلومات الصحيحة؟! الوزير المتناقض يطالب باستقاء المعلومات من المصادر (وهو أحد المصادر هنا) مع ذلك يضن بالمعلومات..! ألم أقل لكم إن الخداع بمثابة (دين) للنظام برمته؟! أنظروا كيف يتهرب وزير الداخلية من الأسئلة التي تبدو إجاباتها صادمة في قضية ليست أخطر على السودان من (أوكار الدبلوماسية) وبئس المقارنة..! كما
هي ليست أخطر ممن فشلت الشرطة في القبض عليهم (أحسبوهم في سرّكم)؛ ولن نزحف لأزمنة بعيدة؛ أحسبوا السفاحين الفالتين ابتداء من قتلة طلاب دارفور في الجزيرة ( ۲۰۱۲ ) ورميهم داخل الترعة..!
۲ ليت هذا الوزير يرتقي لمستوى كلام الشارع الذي مازال يضنيه البحث عن (شِبه مسؤول) يشار إليه بالبنان..! الشارع لا ينشر الشائعات إلّا بتعتيم وتضليل وتشويش تبثه أجهزة الحكومة و(دجاجها) هذا ما اتفق عليه كتاب بلا حصر ورددناه كثيراً؛ لكن الرؤوس المتعفنة تدعي الغباء.. فالطقس كافٍ لمرور تيارات من الشائعات تحت ضراوة الكذب والطبع اللئيم للسلطة عامة.. ولننظر إلى خروج المتهم المذكور من السودان في الخبر الذي روّجت له صحف تعلف من حظيرة الطغاة (روّجت له في وقت معلوم) بالتزامن مع حدث مزلزل.. ولننظر إلى فضيحة دبلوماسي البار التي لم تخرجها صحف المعارضة أو (ناس الكيبورد) بل روّج لها (المتهم نفسه) بهروبه وصمته؛ وروجت لها وزارة الخارجية (صاحبة السوابق) ببيانها الهزيل الذي لم يسمي مصدر الخبر الأصلي ولم يعلن اتجاهاً لمقاضاة هذا المصدر..! هل لأن الخارجية تعلم أن ما جرى ليس مؤامرة على الدبلوماسي؛ أي بعكس ما يردده بعض صحفيي (البوت) المنتمين لسلطة الفساد؟!
۳ هل حقاً لا يعي وزير الداخلية الإجابة لتساؤله الإفترائي في عبارة (نافذ يعني شنو؟) أم أنه يتهرب بضعفه؟ وهل يصدّق نفسه بقوله (لا أحد فوق القانون)؟ ما هذه المصيبة التي تعمي قلبه عن ما يجرى في دولتنا المستباحة؟ ألا يعلم أن كثير من أجهزة حكومته وقياداتها فوق القانون؟! فلماذا يستنكر ما يسميه (كلام الشارع) باعتباره غارق في الإشاعات بينما كلامه هو عين المنكر؟! وحتى نكون على هدى نسرد أمثلة مختصرة عن كائنات فوق القانون:
۱ مَن خطفوا ذلك المهندس (أبو القاسم) وعذبوه بضاحية سوبا؛ إذا لم يكونوا فوق القانون لرأيناهم في قبضة هذا الوزير المتغابي.. ناهيك عن المعتدين على صحفيين في قلب الخرطوم بقوة السلاح والإرهاب والعربات (بدون لوحات)..!
۲ الذين قتلوا الطلاب (فرادى وجماعات) لو لم يكن هؤلاء القتلة فوق القانون لاستقبلتهم جنازير الوزارة الرافعة لشعار (العين الساهرة واليد الأمينة) فأنظروا كيف ينفلت عتاة الإجرام من هذه اليد ولا تراهم العين..!
۳ لو لم يكن هنالك (نافذين) فوق القانون لاستسلم زميلنا الفاتح جبرا للسُكات وربما اعتزل الكتابة؛ وهو منذ سنوات طويلة يتساءل عن مصير قضية بيع خط هيثرو؛ بلا ملل.. إنها سنوات تكفي لبناء وطن كامل من العدم؛ ناهيك عن بناء (أدِلة) تدين اللصوص في قضية مال عام..!
٤ ربما الوهم يخيِّل للوزير أنه يعمل في (جمهورية الشفافية والعدل الديمقراطية).. والوهم غير الواقع..! فهل لو كان بعيداً عن المنصب ستحمله التخيلات لهذا الدرك؟!
* هل تكفينا المجلدات للحديث عن ممالك النافذين من جماعة إنقلاب ( ۱۹۸۹ ) واستغلالهم للنفوذ وشذوذهم عن سائر أهل الأرض؟! على وزير الداخلية أن يستحي ولو قليلاً حين يتحدث لشعبٍ فاهِم يحتمل فوق احتماله؛ يتأذى بالإنكار و(الخم) والعبَط؛ بمثلما يتأذى من الفساد الذي يتكون منه أساس العصبة المتنفذة وأجهزتها..! فقوله (لا أحد فوق القانون ولو كان وزيراً) يقابله قولنا اليقيني بأن أشخاص أقل من الوزارء بكثير (ولا نقول أحط منهم) هؤلاء الأشخاص نجدهم فوق القانون؛ ونحن لا نتحدث بعيداً عن (دولة المليشيات)..!
أعوذ باﻟﻠﻪ


الجريدة




أضف تعليقك على الفيسبوك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 91
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 91


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


عثمان شبونة
عثمان شبونة

تقييم
0.00/10 (0 صوت)