...
الأحد 19 نوفمبر 2017 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السياسية
العنوسة أخي الرئيس
...
العنوسة أخي الرئيس
10-22-2017 08:36



العنوسة أخي الرئيس
الطيب مصطفى

(في صدر الإسلام سهلوا الحلال فأصبح الحرام صعباً وفي زماننا هذا صعبوا الحلال فأصبح الحرام سهلا).
حين فكرت في هذه العبارة القيمة التي جاءتني عبر الوسائط تساءلت : من هو يا ترى المسؤول عن مكافحة العنوسة التي تجتاح مجتمعنا أكثر من أي وقت مضى والتي غدت من أكبر مهددات أمنه وسلامه واستقراره الأسري والنفسي بعد أن امتلات البيوت بالعانسات والمطلقات؟
لن أخوض في الأزمة الاقتصادية وتداعياتها الكارثية على كل أوجه الحياة لكني أود النظر إلى قضية العنوسة من زاوية أخرى.
ما هو واجب الدولة ممثلة في الحكومة المركزية بل كل الحكومات الولائية ، في تيسير الحلال في زمان تمطى فيه الحرام وبات يتبرج في قارعة الطريق ويصيح بأعلى صوته : هيت لك ، سيما مع انتشار تلك الوسائط الشريرة التي باتت تقتحم البيوت دون استئذان لتدغدغ الغرائز الملتهبة وتهزها هزاً وتؤزها أزاً ؟
الدولة لا تقتصر على الحكومة كما هو معلوم بل تتجاوزها إلى المجتمع السياسي والأهلي والمدني ، فما هو دور الجميع بتنظيماتهم المختلفة؟
صحيح أن الأمر متشعب فأينما نظرت ستجد مقصرين يفترض أن ينهضوا بجزء من المهمة وعلى سبيل المثال .. العلماء الذين أتصور تعاظم دورهم من خلال تصور كل المصلين المحتشدين في صلاة الجمعة والذين يؤمهم آلاف الخطباء في ساعة واحدة في كل أرجاء السودان .. تصوروا خطاباً واحداً يوجه بخطبة نموذجية واحدة حول مفاهيم محددة متفق عليها من خلال تنظيم يضم جميع المساجد.
من تراه المسؤول الأول عن قيادة هذا العمل الذي يستهدف تحقيق هذه الغاية التي تسد الباب أو تضيقه أمام الحرام المستشري؟
سيدي الرئيس :
صحيح أن النظر في المشكلة السياسية والاقتصادية يستغرق كل الوقت وكل الهم ولكن ألا تستحق هذه القضية أن تكون في صلب بل في مقدمة التكليف الرباني (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ). أليس القضاء أو الحرب على العنوسة ، باعتبارها من عوامل تفسخ المجتمع وانحلاله ، من أوجب واجبات الحاكم المسلم؟
ما هو دور منظمات المجتمع المدني واللجان الشعبية في الحرب على غلاء المهور وبقية عوامل (تصعيب) الزواج بما في ذلك مطلوباته الكثيرة مثل صالة الأفراح والفنان والعشاء الفاخر وغير ذلك من البدع التي تبارى المترفون في فرضها على المجتمع فأذعن لهم وانصاع؟
إنه لمما يثير التعجب والاستغراب صالات الأفراح التي انتشرت انتشار ستات الشاي وبلغت أطراف المدن .. قبل عشرين عاماً أكاد أجزم أنه لم تكن هناك غير (أفراح الشمالية) أما اليوم فحدث ولا حرج!
جالت بذاكرتي مبادرات مجتمعية مباركة كثيرة قادها بعض العظماء في كثير من القرى والأحياء بل والمدن ومنها ، على سبيل المثال لا الحصر ، تحديد أيام العزاء بيوم واحد أو يومين في كثير من المدن بعد أن أصبح العزاء خراب بيت لصاحبه المكلوم كما أن توافق بعض القرى على أن يقتصر الطعام في مناسبات العزاء على صحن فتة مثلا أو غير ذلك من المبادرات التي يقودها أحياناً أئمة المساجد أو قادة المجتمعات المحلية فيطرحونها على أهل الحي من خلال منبر الجمعة مثلا.
(زواج الكورة) كانت فكرة مجتمعية رائدة وناجحة لكنها لم تستمر للأسف الشديد.
ما أريد قوله أنه لا بد من قيادة مبادرة كالتي نهض بها الوالي الهمام أحمد هارون وهو يقود نفير شمال كردفان ويستطيع الرجل وغيره من خلال نفس آليات نفير الأعمار طرح نفير لمحاربة العنوسة ويمكن أن تتولى الأمر رئاسة الجمهورية أو الولاة كل في ولايته من خلال آلية يشرك فيها قيادات مجتمعية وسياسية ونحو ذلك كما يمكن للجان الشعبية مثلا أن تقود مبادرات على نطاق محلياتها مثلا وهكذا.
لست أدري ما هو دور الإعلام في ذلك وما هو دور الصحافة التي أتمنى أن تبدل سياسة لعن الظلام والصراخ والعويل ولو لمرة واحدة بإيقاد الشموع.
المجلس الوطني ما هو دوره بعد أن كثر الحديث عن تجاوز البرلمانات لأدوارها التقليدية إلى أدوار ومبادرات رائدة ، سيما وأن البرلمان هو المفترض أن يعبر عن ضمير الشعب الذي جاء برجاله ونسائه إلى مواقعهم الحالية.
اتحاد المراة والتنظيمات النسوية ما هو دورها وهي المعنية بالأمر ربما أكثر من غيرها؟
إن الأمر يستحق أن ينفر الناس في سبيله وأظن أن من أكبر عوامل نجاحه انفعال المجتمع به بعد أن أضحت العنوسة للنساء بل وللرجال هما يؤرق كل الأسر السودانية.



أضف تعليقك على الفيسبوك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 48
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 48


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


الطيب مصطفى
الطيب مصطفى

تقييم
0.00/10 (0 صوت)