...
الجمعة 15 ديسمبر 2017 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السياسية
حين تمد المخابرات المصرية.. لسانها للخرطوم!
...
حين تمد المخابرات المصرية.. لسانها للخرطوم!
11-19-2017 02:00




حين تمد المخابرات المصرية.. لسانها للخرطوم!

بقلم: محمد لطيف

قبل شهرين كنت محتجزاً في مطار القاهرة لنحو أربع ساعات.. ثم سمحوا لي بالدخول.. بعد أن كان القرار أن أعود أدراجي من حيث أتيت.. ثم لاحقاً علمت من مصادري في المخابرات المصرية.. أن مشكلتي الأساسية.. رغم اعتقادي بموضوعيتي في معالجة أزمة العلاقات السودانية المصرية.. تُقرأ عند البعض عمالة طبعاً.. هي تأييدي المطلق لمشروع سد النهضة.. من زاوية المصالح السودانية.. ثم تحذيري المستمر من النشاط المصري في جنوب السودان..! والأخيرة هذه هي مدار حديثي اليوم.. لقد كتبت في هذا الأمر.. حتى جف مدادي.. ومن عدة زوايا.. وبدءاً دعونا نثبت أن الوجود المصري في جنوب السودان شأن يخص الدولتين.. فلسنا أوصياء على أحد.. ولكن ما يعنينا أن يكون هذا الوجود على حساب وجود سوداني.. كان ولا يزال مرغوباً ومطلوباً.. وقد كتبت وكتب غيري كثيرون.. عن الفرص المتاحة للسودان.. بل والمطلوبة.. وحين تكتشف أن المسؤولين في الخرطوم.. لم يتحمسوا قط.. لدور يمكن أن يلعبوه لتكون للسودان بصمته ووجوده وإسهامه هناك.. تجد العذر للآخرين ولا تلومهم.. كتبنا عن رغبة القادة الجنوبيين في دور سوداني.. كتبنا عن دور يمكن أن يلعبه السودان من خلال (إيغاد) على سبيل المثال.. كتبنا عن ضعف الوجود الدبلوماسي السوداني في جوبا.. في مواجهة جيش جرار من الدبلوماسيين والمستشارين وعناصر المخابرات المصرية هناك.. وما كتبناه أغضب علينا المصريين.. فكانت نصيحتهم ألا (أهوب) ناحية القاهرة قريباً.. وللأسف لم يرض عنا أحد هنا..!
أما ما لم نكتبه لاعتبارات كنا نعتقد في الأخذ بها.. أما وقد بلغ السيل الزبى فنجحت المخابرات المصرية في بلوغ مرماها بالخوض عميقاً في بحيرة أزمة جنوب السودان.. فلا ضير أن نكتب اليوم طرفاً من قصة مدهشة تعكس كيف يفكر الساسة عندنا.. والقصة المدهشة تقول إن أحد رموز (انتقالية ما بعد نيفاشا) من قيادات الحركة الشعبية يومها.. والمقيمين خارج جوبا الآن بسبب الأزمة السياسية التي ضربت الحركة الشعبية هناك.. قد تلقى دعوة من (جهة ما) في السودان لحضور منشط إقليمي في الخرطوم.. سعد الرجل بالدعوة وبفرصة كان يبحث عنها بالعودة إلى الخرطوم.. لقناعته.. وبعض رهطه.. أن بعض حلول مشكلاتهم عند الخرطوم.. فسارع في اليوم التالي بتقديم جواز سفره مشفوعاً بالدعوة لسفارة السودان حيث يقيم.. للحصول على إذن بالدخول.. كانت المفاجأة التي في انتظاره اعتذار رقيق من السفارة.. أسقط في يد الرجل.. ولأن بعض ما بقي من السودان الكبير صداقات هنا وهناك.. فقد استعان الرجل بصديق.. وكانت في انتظار الصديق أيضاً مفاجأة.. فقد اتضح أن توصية من الخرطوم هي ما حالت دون منح الرجل تأشيرة الدخول.. أما المفاجأة التي صعقت الصديق وعجز حتى عن الإفصاح عنها للرجل.. فهي أن التوصية صادرة من ذات الجهة الداعية..!
ولم تكن هذه نهاية المفاجآت.. بل المفاجأة الكبرى.. أن المخابرات المصرية التي.. فيما يبدو تحصي علينا أنفاسنا.. ولا أدري إن كنا ندري أو لا ندري.. قد كانت بالمرصاد.. فقدمت الدعوة للرجل.. للمرة الثالثة.. وكان قد اعتذر مرتين قبل ذلك.. فقبلها هذه المرة.. ونزل القاهرة في إطار التحضير لاجتماعات مجموعة العشرة التي يمثل الرجل واحداً من أبرز رموزها مع وفد حكومة الجنوب.. وهي الاجتماعات التي لم تجد المخابرات المصرية حرجاً في الإعلان عن تبنيها.. بل وتقول وهي تمد لسانها للخرطوم.. إنها سترعى تنفيذ الاتفاق.. والقصص لا تنتهي..!.


أضف تعليقك على الفيسبوك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 97
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 97


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


محمد لطيف
محمد لطيف

تقييم
0.00/10 (0 صوت)