...
الجمعة 15 ديسمبر 2017 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
...
الطاحونة !!
11-20-2017 11:20





الطاحونة !!

بقلم:صلاح الدين عووضة


*تحدث الناس عن (الانقلاب) المفاجئ..
*وسرى الخبر بينهم سريان صوت الطاحونة عبر فضاءات البلدة..
*ليست الطاحونة التي هي عنوان كلمتنا هذه..
*وإنما الأخرى التي ما زال يديرها (كاجو) رغم بلوغه من الكبر عتيا..
*أما التي نعنيها هنا فهي طاحونة (النصارى) المهجورة..
*الطاحونة التي ارتبطت في أذهان الناس بأحداث عدة منذ توقفها عقب الفيضان..
*منها حادثة (زينة) بنات البلدة (زينة)…مع محجوب الصعلوك..
*وهي الحادثة التي رويناها بتفاصيلها الحزينة…في مناسبة سابقة..
*ومنها حادثة سائق البص السفري الخلوق (جنابو)..
*فقد توقف عندها ليلاً قبيل توجهه إلى أم درمان…وغاب داخل أطلالها..
*توقف لسبب لا يزال مجهولاً لدى سكان البلدة..
*ولكن وفقاً لروايات البعض فإنه شاهد (التي) تُشاهد هناك أحياناً في الليالي المقمرة..
*ثم لم يجرؤ أحد على (الانجذاب) إليها سوى ثلاثة..
*أحدهم (جُذب)…والثاني (جذبه المرض)…والثالث (انجذب) للمجهول واختفى..
*أما جنابو فقد (تجاذبته) أيدي كل الذي كان يتجنبه سابقاً..
*أيدي الموبقات التي كان يهرب منها بسرعة هروب بصه من (أيادي رمال الباجة)..
*فكان أن هرب منه صاحب البص…وزوجته…و(سمعته)..
*ثم هربت منه روحه في ذات ليلة مقمرة بجوار الطاحونة وهو شبه عارٍ..
*ومنها حادثة (الانقلاب) موضوع كلمتنا اليوم..
*فالكبير كان يحيط نفسه بعصبة موالية…تقابلها مجموعة معارضة بزعامة داؤود..
*وداؤود هذا كان يطمع في الوجاهة منذ وفاة الوجيه الكبير..
*فما كان يجد لذلك سبيلاً بفعل عامل الوراثة…وعنصر المعايشة…وقوة السلطة..
*وعنصر المعايشة نعني به الميل للتعايش مع الأمر الواقع..
*فأهل البلدة ما كانوا يحبون التحولات الفجائية إلا عند (الشديد القوي)..
*وظل داؤود يسعى لتحقيق هدفه – دون جدوى – سنين عددا..
*فرغم قوة بأسه وناسه ودهائه إلا أن (عيون) الكبير كانت له دوماً بالمرصاد..
*المكان الوحيد الذي لم ينتبه له (عسس) الكبير هو الطاحونة..
*وفي (جوف) ليلة – غير مقمرة – احتوى داؤود وجماعته (جوف) طاحونة النصارى..
*وحين أشرقت شمس اليوم التالي كان داؤود يجالس الكبير..
*كان يصافحه…ويصالحه…ويضاحكه…ويعاهده على فتح صفحة جديدة معه..
*و(شرب) الكبير المقلب رغم دهائه…مع (شربه) القهوة..
*وفوجئ أهل البلدة بجماعة داؤود (من كل حدب ينسلون) ليلتفوا حول كبيرهم..
*ثم منه ينتشرون إلى مكامن عزه…وقوته…وسطوته..
*وآخر من بقي إلى جانب الكبير – من مواليه – كان ساعده الأيمن (شيخ البلدة)..
*وبإحلال أحد رجال داؤود محله اكتمل الانقلاب (السلمي)..
*واكتمل توقف الطاحونة الآن حتى عن طحن الأحداث..
*عقب توقفها قبلاً عن طحن الحبوب !!!.

أضف تعليقك على الفيسبوك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 55
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 55


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضه

تقييم
0.00/10 (0 صوت)