...
الإثنين 18 ديسمبر 2017 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السياسية
شورى قطر وتماسك الداخل
...
شورى قطر وتماسك الداخل
11-20-2017 11:21





شورى قطر وتماسك الداخل

بقلم: منى عبد الفتاح


لقي الإعلان عن إجراء أول انتخابات تشريعية لمجلس الشورى في قطر صدىً واسعاً على كلّ المستويات، ليس في قطرها وحدها وإنّما على مستوى الإقليم العربي المتعطّش لإصلاحات سياسية حقيقية. وبإعلان الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أنّ الحكومة تقوم حالياً بالإعداد لانتخابات مجلس الشورى، وأنّه سيتم عرض الأدوات التشريعية اللازمة على المجلس العام المقبل، ليكون انتخاب مجلس الشورى منصفاً، تكون المشاركة السياسية قد اتخذت بُعداً جديداً خاصة أنّ مجلس الشورى يتولى بموجب الدستور سلطة التشريع، ويقرُّ الموازنة العامة للدولة كما يُمارس الرقابة على السلطة التنفيذية.

ويجيء هذا الإعلان في افتتاح الدورة العادية لمجلس الشورى، مواصلة لما تم بالتعيين الذي قام به صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لـ 28 عضواً جديداً في مجلس الشورى بينهم 4 سيدات للمرة الأولى. والحديث عن المشاركة السياسية للمرأة ذو شجون، ما فتئ يُطربنا في إقليمنا العربي ويبثُّ قدراً من الراحة والطمأنينة بإيلاء المرأة والتي تمثّل نصف المجتمع جزءاً من المسؤولية وإنصافها وتقديرها.

كانت هذه هي ضربة البداية، والناظر في مسيرة المرأة القطرية يرى أنهنّ كم أدّين من واجبات عليهن كطبيبات وعالمات وكاتبات ونابغات ودبلوماسيات، كلٌّ في مجالها. وتتمثل أبعاد هذا القرار في أنّه لا يلغي التمييز بين المرأة والرجل فحسب، وإنّما يُشرك المرأة في تحمّل جزء من عبء الأمانة التي أبينَ أن يحملنها السموات والأرض.

يبرهن دخول المرأة القطرية مجلس الشورى ودون أدنى شك بأنّ هناك جزءاً مملوءً من الكأس بطموحات المرأة يظهر بشكلٍ جليّ في تفعيل مشاركتها السياسية. ولو أنّ المرأة ركنت إلى أنّ مجرّد دخول هذا المجلس يعتبر إنجازاً كبيراً لكان الرهان أكبر ولتفاقم حجم التحدي بضرورة كسر حواجز التباطؤ ووضع العراقيل.

لا يخفى على أحد أنّ المشاركة السياسية هي من أهم المبادئ الديمقراطية التي تساهم في تشكيل الدولة الوطنية الحديثة، التي تقوم على المواطنة والمساواة في الحقوق والواجبات. وهي جوهر المواطنة وحقيقتها العملية، فالمواطنون ذكوراً وإناثاً هم ذوو حقوق مدنية، واجتماعية، واقتصادية، وثقافية، وسياسية في إطار ما يُعرف بحكم العقد الاجتماعي. وهذه الحقوق التي ينبغي أن يعكسها دستور الدولة وقانونها يتم التعبير عنها في هذا العقد ويصونها القانون الذي يُعبّر عن هذا العقد. وبالتالي فهي تنعدم أو تقل في الأنظمة الاستبدادية والشمولية التي توصل المواطنين إلى مرحلة اللامبالاة وعدم الاهتمام بضرورة المشاركة من عدمها، أو تلك التي تتعامل معها كمشاركة صورية وتركّز على الكمّ دون الكيف.

إنّ المؤثرات على المشاركة السياسية للمرأة في دول العالم الثالث وفي إقليمنا العربي بشكل خاص لها عوامل خاصة هي السلوك تجاه النوع الاجتماعي الناجم عن التنشئة الاجتماعية، والمواقف، والفرص. ويتقدّم على هذين المؤثرين عامل آخر هو الفروق بين الجنسين الذي قد يؤدي أيضاً إلى أنواع مختلفة من المشاركة السياسية بين الرجال والنساء. وهي أنّ المرأة أقل ميلاً للانخراط في الحياة السياسية بسبب انخفاض وصولها إلى الموارد الاقتصادية والاجتماعية وافتقارها إلى الموارد السياسية مثل الاهتمام السياسي والمعلومات في العمليات الاجتماعية مثل التنشئة الاجتماعية بين الجنسين.

بالإضافة إلى ذلك تؤثر الفجوات بين الجنسين في مقدار المشاركة عبر الوسائط المختلفة، فمن الممكن أن تحدّد الخصائص الديموغرافية والسلوكية المشاركة بشكل مختلف بين الرجال والنساء. فإذا توفرت الموارد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بالمثل فإنّها تعمل على تحديد مشاركة المرأة والرجل، أي أنّ مستويات مماثلة من الموارد تؤدي إلى مستويات مماثلة من المشاركة. ومع ذلك، فإنّ العمليات التي تسهم في تميز «نوع الجنس» مثل مكانة المرأة في المجتمع، أو التعرض للضغوط الاجتماعية وبنفس الخصائص قد تنتج عنها نتائج مختلفة.

إنّ حصول النساء على مستويات أقلّ من الموارد الاجتماعية والاقتصادية يجعل من الصعب بالنسبة إليهنّ الانخراط في أي نشاط سياسي بشكل مكثّف وهو ما يحتاج إلى وقت ومهارات عالية من النشاط خاصة في أنشطة مثل الحملات الانتخابية للمرشحين. وقد ركزت العديد من البحوث في المقام الأول على الانتخابات، أو ما نطلق عليه في علم السياسة «أشكال المؤسسية» للمشاركة مثل التصويت، والعمل على الحملة الانتخابية، لأنّ هذه هي شكل من أشكال المشاركة الأصيلة.

وكما قيل أنّ المزايا في طي البلايا، فإنّ الأزمة التي تعرّضت لها قطر أظهرت وعي الشعب القطري وإدراكه لضرورة المشاركة السياسية، إذ مثّل تكاتف أبناء الشعب القطري مع قيادته أحد عوامل القوة التي ارتكزت عليها قطر في مواجهة الأزمة. وبتقوية المشاركة السياسية على هذا النحو، فإنّ سجل قطر في المساهمة في تطوير العلاقات الدولية سيكون أفضل، خاصة أنّ اشتعال منطقة الشرق الأوسط حالياً ومدى تأثير ذلك على الدولة يتطلّب أن يكون الداخل القطري متماسكاً بالشكل الذي نرى.

أضف تعليقك على الفيسبوك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 47
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 47


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


منى عبد الفتاح
منى عبد الفتاح

تقييم
0.00/10 (0 صوت)