...
الإثنين 18 ديسمبر 2017 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السياسية
متى تثوب أمريكا إلى ربها؟!
...
متى تثوب أمريكا إلى ربها؟!
11-21-2017 01:00





متى تثوب أمريكا إلى ربها؟!


في زمان أغبر تمطّى فيه الباطل وتمدّد وخنس فيه الحقُّ وتبدّد، يحل علينا نائب وزير خارجية أمريكا جون سوليفان، ليُملي علينا كيفية أداء شعائرنا بعد أن اتهَمنا بالتضييق على الحريات الدينية!
ونسأل الرجل مستفسرين: كيف تُمارسون الحريات الدينية في بلادكم أيها المُتطفّل في ما لا يعنيك؟!
هل تُبيحون للمسلمين تعدُّد الزوجات أم إنكم تُضيِّقون على الحريات الدينية للمسلمين فتحرمون ما أحلّ الله رب العالمين؟!
هل يحق للمسلمين في بلادكم أن يُطبِّقوا قسمة المواريث وفقاً لدينهم وشرعهم أم تفرضون عليهم نظامكم الربوي الأثيم؟!
لماذا لا تسمحون أيها الرجل للمسلمين أن يقيموا نظاماً بنكياً إسلامياً يمارسون به دينهم الذي يعتبِر الربا من أكبر الكبائر ؟! أليس من واجبكم، وقد طلبتم منا منح غير المسلمين في بلادنا ما يبيحه دينهم أن تمنحوا مواطنيكم المسلمين ما تطلبون لمواطنينا الذين لا يُدينون بديننا؟!
الزي الفاضح الذي رأيتم أن تفرضوه علينا بمعاييركم، لماذا لا تسمحون به في مكاتبكم وهل تسمحون لفتاة أن تذهب إلى عملها وتجلس بين زملائها الموظفين وهي عارية تماماً أو بلباس البحر (المايوه) أم إن غطرسة القوة تمنحكم الحق في ممارسة التضييق على حريات شعبكم وفقاً لأهوائكم وثقافتكم لكن ليس لنا الحق في تحديد ما يتماشى مع ديننا وقيمنا؟!
لماذا تحرمون على شعبكم تعاطي المخدرات رغم أنكم تتشدقون بالحريات التي تعتبرونها إحدى حقوق الإنسان الأساسية التي زعمتم أنكم بلغتم منتهاها؟! أليس لأنكم رأيتم أن المخدرات تلحق الأذى بمتعاطيها الذين رأيتم أن فهمه وإدراكه، رغم حقه في الحرية، لم يبلغ درجة تمييز ما ينفعه وما يضره؟!
بذات الفهم لماذا تُنكرون علينا حق أن نفعل ما تفعلون ونقرر مثلما تقررون بشأن ما ينفع وما يضر مما ينبغي أن نحرمه بالقانون؟!
مثلاً نحن كمسلمين نرى أن الشذوذ الجنسي الذي تحلونه في بلادكم بل وتكرهون المجتمعات الأخرى على قبوله، أسوأ وأقذر وأكثر انحطاطاً من كل الجرائم الأخلاقية التي تمارسونها في مجتمعاتكم الإباحية سيما وأنه يتعارض مع الفطرة البشرية التي جعلت أهم مبررات الممارسة الجنسية استدامة الحياة بالتلاقح والتوالد الذي لا يتم من خلال المثلية الجنسية التي تبيحها قوانينكم الخارجة على الفطرة السوية، ولذلك نُحرّمه كما تُحرمون المخدرات في بلادكم وكما تمنعون العُري في مكاتبكم.
لماذا أيها الرجل تكثرون الحديث عن الحريات وعن الديمقراطية والتعددية الثقافية لكنكم ترسبون في ممارستها عندما تتعارض ممارسات الشعوب الأخرى مع ثقافتكم وأعرافكم وتقاليدكم؟!
لماذا تصرون على فرض أنموذج ونمط معين في الحياة تسعون إلى إدراج كل شعوب الدنيا الأخرى في أطره؟
لماذا تصرون على أن يسود الإنموذج الحضاري الذي تتبنونه منهجاً للحياة على الأنماط الأخلاقية لدى الشعوب الأخرى التي تعتقد وتدين بغير ما تدينون وترى ما لا ترون ؟!
لماذا قصفت طائراتكم قناة الجزيرة الفضائية في كابول وفي بغداد رغم ادعائكم أنكم أساطين وحماة الحريات في العالم؟ ألم يسمّ وزير دفاعكم الأسبق دونالد رامسفيلد أيام الحرب على العراق قناة الجزيرة بالقناة الشريرة The vicious channel .. أين هو العدل الذي تنشدون وأين هي المبادئ التي إليها تحتكمون؟ أهو في إعانة المحتل على احتلال أرض الأنبياء والرسل (فلسطين) واضطهاد واستعباد شعبها؟ أهو في إرسال طائراتكم من وراء البحار لتدمير أفغانستان البعيدة أم هو في استخدام شرعة الفيتو التي ظللتم تشرعنون بها الظلم والعدوان على شعوب الدنيا أم هي خدعة أسلحة الدمار الشامل التي ألصقتموها كذباً وبهتاناً بالشهيد صدام حسين لتدمير العراق رغم منحكم أنفسكم الحق في استخدام تلك الأسلحة المحرمة في هيروشيما ونجازاكي لأول مرة في التاريخ!
واللهِ الذي لا إله غيره أنكم إلى زوال تماماً كما زالت الحضارات الظالمة الأخرى عبر التاريخ بإذن الله العزيز الجبار وإن كانت سكرة القوة تفعل بكم كل هذه الأفاعيل فإنكم أهون عند المنتقم الجبار من جناح بعوضة ولن يطول بكم المقام حتى تشهدوا عاقبة ظلمكم وسينتصر الحق بإذن الله ولو بعد حين.
أحمد لعلمائنا الكرام أنهم أكدوا للمسؤول الأمريكي خلال اجتماعه بهم أن ثوابتنا الدينية خط أحمر كما أكدوا أن السودان لم يشهد صراعاً دينياً وعقدياً، وأن أهل الأديان عاشوا في أمن وسلام منذ القدم.

أضف تعليقك على الفيسبوك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 47
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 47


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


الطيب مصطفى
الطيب مصطفى

تقييم
0.00/10 (0 صوت)