. .
...
الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السوداني
عقار والشفيع.. تيار استفاقة
...
عقار والشفيع.. تيار استفاقة
12-13-2017 05:04



عقار والشفيع.. تيار استفاقة
جمال علي حسن


الانتقال من خانة المُتفق على رفضه وسوئه إلى خانة المشكوك في سلامته والمختلف حول تقييمه هو انتقالٌ إيجابي بلا شك.. الحرب وحمل السلاح هو المُتفق تماماً من كل صاحب عقل وضمير على إضراره بالبلاد وبالتالي هو مُتفق على رفضه كخيار للعمل المعارض السوي.
لذلك فإن تفكير أي حزب أو جماعة بشكل جاد في التخلص من بندقيتها الآن ومن موقف المقاطعة للانتخابات والمضي في اتجاه كسب الوقت وإثراء الخبرة والتجربة بمزاحمة الخصم السياسي لهذه الجماعة وهو الحزب الحاكم وحلفائه مزاحمتهم في المنافسة الانتخابية برغم شكوكهم وعدم اطمئنانهم لنزاهة الانتخابات فهو الذي يمكن وصفه بالانتقال من المرفوض إلى المشكوك فيه وفي جدواه.
هل الأكرم والأسلم إصرار المعارضة على مواجهة ما تعتبرها أخطاء وخطايا لنظام الإنقاذ، مواجهتها بأخطاء ومجاراتها بخطايا مماثلة مضادة لها، أم الأكرم والأصح أن تقدم هي نموذجاً يتسق فيه الفعل مع القول وتتوافق فيه مبادئ الطرح مع آليات تحقيق هذا الطرح..
نعتقد أن دعوة القيادي السابق في الحزب الشيوعي الشفيع خضر في حديثه لصحيفة القرار بأن المعارضة مطالبة بالاصطفاف في تجمع واحد وخوض انتخابات 2020م القادمة، وكذلك دعوة مالك عقار للمعارضة بخوض الانتخابات القادمة هذه الدعوات تعبر بلا شك عن تيار إستفاقة من أحلام تحقيق التغيير عن طريق المقاطعة أو الحرب وهي أحلام امتدت لثلاثة عقود من الفشل في تحقيقها.
من يصفون دعوات عقار بأنها دعوات حالمة ينسون أن عقار نفسه حقق انتصاراً مستحقاً في انتخابات 2010 بكرسي الحكم في ولاية النيل الأزرق منتصراً على مرشح المؤتمر الوطني حيث حصد أصوات 108 آلاف و119 ناخباً، فيما حصل منافسه فرح عقار مرشح المؤتمر الوطني على 99 ألفا و419 صوتاً فقط.
إذن عقار لم يطلق دعوة حالمة بل هي دعوة واقعية ومجربة في نفس هذا العهد عهد الإنقاذ بل هناك قائمة من مرشحي الحركة الشعبية والقوى المعارضة بمن فيهم الصادق المهدي وياسر عرمان كانت تنتوي خوض الانتخابات الرئاسية قبل أن ينسحب منهم من انسحب في تلك الانتخابات.
السؤال المهم والذي يجب أن نواجهه بشجاعة: هل قوى المعارضة ترفض دعوة عقار والشفيع خضر لأنها لا تثق في نزاهة الانتخابات الإنقاذية بشكل عام أم لأنها لا تمتلك الثقة الكافية في جاهزيتها لخوض المنافسة أمام حزب حاكم وجد فرصة كبيرة لبناء نفسه خلال سنوات طويلة في الحكم تعطلت فيها ماكينة البناء والتطوير عند الآخرين أم بسبب المقاطعة المتكررة والعزلة الاختيارية أو بسبب الرهان على خيار البندقية، وبالتالي فإن السيناريو المرسوم في أذهان الكثير من تلك القوى هو إسقاط نظام المؤتمر الوطني وخوض انتخابات بعد مرحلة انتقالية يتم خلالها تفكيك حزب النظام الحاكم هذا، أو ملاحقة قياداته وإقصاؤه من المنافسة في الانتخابات باعتباره يمثل النظام الذي أسقطته الثورة المفترضة..؟!
وأنا أقول دائماً إن استبطان أو إعلان نوايا الإقصاء لا ينتج إصلاحاً على الإطلاق كما أن نوايا الثأر والانتقام والتعامل بالمثل تطعن في مصداقية شعارات التصحيح والتحول الديمقراطي، لذلك على القوى المعارضة أن تكون مستعدة ومهيأة ليس لخيار إقصاء المؤتمر الوطني عن حلبات المنافسة الانتخابية الآن أو بعد الثورة المفترضة بل أن تكون مستعدة لمواجهة خصم سياسي سيكون موجوداً في الساحة السودانية في كل الظروف سواء أكان حاكماً أو غير حاكم وهذه هي التي تسمى في القواميس.. ديمقراطية ..
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 90
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 90


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


جمال علي حسن
جمال علي حسن

تقييم
0.00/10 (0 صوت)