. .
...
الإثنين 16 يوليو 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السياسية
سوء تقدير أم تخريب؟
...
سوء تقدير أم تخريب؟
12-15-2017 03:55


سوء تقدير أم تخريب؟
شمائل النور

حملات النظام العام العبثية التي قادت نحو (24) فتاة إلى ساحات المحاكم بتهمة الزي الفاضح، ثم أعقبتها حادثة “ويني ومنتصر” أحدثت ردود أفعال على مستوى تجاوز الداخل، فقانون “الملابس” المعمول به هنا، من أكثر القوانين السودانية شهرة على مستوى العالم.

تساءل كثيرون عن ماهية أهداف هذه الحملات، خاصة وأن “الزي الفاضح” وفقاً لمعايير القانون الذي في الأصل يخلو من مواصفة لـ “الزي الفاضح” هو زي غالبية الشارع، مثلاً، “البنطال” عادة يُصنف “زي فاضح” فالفتيات اللائي يتم القبض عليهن بهذه التهمة في العادة يرتدين “البنطال” لكن مثلاً في حادثة “ويني” وقبلها “أميرة” لم يكن “الزي الفاضح” بنطالاً، بل كان “الزي الفاضح” هو الجرأة المطلوبة التي تعاملن بها مع منسوبي الشرطة.

المهم.. هذه الحملات التي حدثت خلال يومين، سبقتها حملة قبل أيام، حيث تم اعتقال تجار بمنطقة السلمة، جنوب الخرطوم، بسبب أنَّ محالهم التجارية كانت مشرعة أبوابها خلال صلاة (الجمعة)، وهي (الجمعة) التي كان فيها وفد أمريكي يناقش أوضاع الحريات الدينية في السودان.. واتضح لاحقاً أنَّ القبض تم على هؤلاء التجار قبل موعد صلاة (الجمعة).

قبيل إعلان البيت الأبيض البت في أمر العقوبات الأمريكية على السودان، أصدرت محكمة حكمها ضد الصحفية أمل هباني على خلفية بلاغ، وأمل شخصية معروفة وسبق وأن مُنحت جائزة عالمية، ومحاكمتها لا تعني مجرد محاكمة صحفية، لأنَّ ردود فعل هذه القضية دولياً هي وغيرها من القضايا يُكلف الحكومة ثمناً باهظاً تدفعه سنوياً في جنيف.

خلال سبتمبر الماضي – شهر الحريات- والذي يشهد حراكاً سنوياً في جنيف بشأن أوضاع حقوق الإنسان، كانت هناك مذبحة في معسكر كلمة على خلفية احتجاجات شهدها المعسكر، وحكومة الولاية كانت تُدرك ذلك وتعلم تبعات تلك الاحتجاجات، وما حدث في كلمة آنذاك أعاد أزمة الإقليم إلى الواجهة من جديد.

إبان حُمَّى رفع العقوبات الأمريكية، كان وزير الخارجية إبراهيم غندور يشكو أمام البرلمان “أن عقارب كثيرة خرجت من جحورها، بعضهم سودانيون، وجيران للأسف، وبعضهم منا للأسف”.

اللافت أنَّ كل حادثة ترتبط بقضايا حقوق الإنسان والحريات تأتي في توقيتات شديدة الحساسية، وغالباً في مضمونها لا شيء، بل لا قضية تستحق، وإن وُجدت، فتقديرات السياسة تفرض إرجاءها، لكن الذي يجري من شهور ما بعد رفع العقوبات كأنه تخريب ممنهج، ربما يعكس درجة من الصراع داخل السلطة.

للأسف هذا العمل لا تقوم به “المعارضة العميلة”، بل الحكومة نفسها، وباجتهاد غريب.. أما إن كان كل ذلك مجرد سوء تقدير.. يا ويلنا.


التيار



شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 77
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 77


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


شمائل النور
شمائل النور

تقييم
0.00/10 (0 صوت)