...
الثلاثاء 23 يناير 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش العامة
عبارة أبو مازن.. سؤال الهوية
...
عبارة أبو مازن.. سؤال الهوية
12-15-2017 07:51



عبارة أبو مازن.. سؤال الهوية
جمال علي حسن

ظللنا نحلم منذ وقت بعيد بنماذج الدول التي شكلت عوامل التعدد الثقافي والعرقي في مجتمعاتها عناصر قوة وفرصة ذهبية تم توظيفها لبناء هوية وطنية موحدة.. تلك الدول التي صارت فيما بعد هي الأكثر تأهيلاً لقيادة العالم مثل الولايات المتحدة والكثير من دول الغرب بعد أن حققت سياسة التعدد الثقافي وأنجزت أسئلة الهوية باستراتيجيات تمكنت من خلالها من الاستجابة للاختلافات الثقافية والعرقية والدينية بشكل سهل.
بالأمس القريب كانت ردود فعلنا تجاه العبارات التي وردت على لسان الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قمة الدول الإسلامية بشكل عابر وبقصد أو بدون قصد وتضمنت تصنيف السودان ضمن الدول الإسلامية وليس الدول العربية، كانت ردود الفعل من جانبنا تؤكد على ارتفاع حساسيتنا بشكل مزعج تجاه تصورات الآخرين حول انتمائنا العروبي، في حين أننا حين نُسأل عن هويتنا السودانية لا نستطيع أن نقول إن السودان دولة عربية..
أي أنه اعتراف لا نتبناه نحن ولا يتبناه دستورنا ولا حتى مخرجات الحوار الوطني فكيف نطالب محمود عباس أو نغضب منه حين لا يقدم لنا هذا الاعتراف..؟!!
نحن لسنا دولة عربية يا سادة نحن سودانيون.. هذه هي هويتنا الرسمية.. نعم لدينا في السودان قبائل ذات أصول عربية وأخرى ذات أصول غير عربية لكن حين نتحدث باسم السودان فإننا لا نستطيع الزعم بأن السودان دولة عربية مائة بالمائة بل هي دولة ذات هوية ثنائية التكوين وبالتالي هي لا تستغني عن مقعدها العربي ليس بحكم الجغرافيا فقط بل بحسب أصول جزء من مجتمعها لكنها في نفس الوقت لا تقبل لنفسها التصنيف خارج الإطار الأفريقي لا سياسياً ولا اجتماعياً ولا عرقياً.
هذا ليس تبريراً لحديث محمود عباس لكنني أعتقد أن حديث محمود عباس الذي جاء في سياق سردي عابر حمل شيئاً من الحقيقة التي تصر بعض النخب على الهروب منها، حيث أننا لا زلنا نحتاج وتحتاج نخبنا السودانية بالإستمرار في بحث ونقاش أسئلة الهوية التي لو أيقظها محمود عباس اليوم وعادت لسباتها من جديد غداً، فسيأتي حدث آخر و(محمود) آخر هنا وهناك يذكرنا بها.
أعتقد أن هناك جهدا كبيرا تم في مناقشة موضوع الهوية في السودان خلال جلسات لجنة الهوية في مؤتمر الحوار الوطني وهناك نتائج معقولة ومتقدمة نوعاً ما في وضع مبادئ أساسية وإطار عام لتعريف هوية الدولة السودانية، لكننا لا نزال نحتاج للكثير من الوقفات والبحوث والنقاشات التي من شأنها تعزيز هذه المبادئ وتطويرها حتى نصل مرحلة نحسن فيها التعاطي مع مثل هذا الحديث الذي ورد على لسان محمود عباس بل نصل إلى مرحلة لا يحتاج فيها أي شخص آخر لبذل جهد لتصنيف الهوية الثقافية للسودان أو تختلط وتتشابه عليه الأمور.
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.


أضف تعليقك على الفيسبوك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 56
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 56


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


جمال علي حسن
جمال علي حسن

تقييم
0.00/10 (0 صوت)