. .
...
الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السياسية
هل كان البشير ليجرؤ على تهديد جون قرنق يا عرمان ؟!
...
هل كان البشير ليجرؤ على تهديد جون قرنق يا عرمان ؟!
12-15-2017 09:31



هل كان البشير ليجرؤ على تهديد جون قرنق يا عرمان ؟!
عثمان محمد حسن

كانت هيبة جون قرنق تملأ المكان و تخرس البشير و الأمريكان..
أمريكا تريد فصل الجنوب.. و جون قرنق يريد سوداناً جديداً أساسه العدل و المساواة بين جميع أبنائه.. لم يكن بيدقاً تحركه أمريكا كما تريد.. تمت تصفيته.. حدث فراغ لم يكن سلفا كير مؤهلاً لملئه و تحقيق السودان الجديد الذي كانت الجماهير تتطلع إليه..
و بغياب جون قرنق، التقى هدف الانفصاليين الشماليين بهدف سلفا كير و هدف الانفصاليين الجنوبيين لانفصال الجنوب و بهدف البشير في الحفاظ على كرسي السلطة بأي ثمن.. و كانت أمريكا تدفع البشير لقبول مطلب الحركة الشعبية بإجراء الاستفتاء قبل إجراء الانتخابات في عام 2010..
قبل البشير على مضض.. لكن الحركة تمادت بترشيحها ياسر عرمان في مواجهة البشير في الانتخابات ، خاف البشير على كرسيه من السقوط.. هدد و توعد بالنكوص عن اجراء الاستفتاء إذا لم تسحب الحركة الشعبية ترشيح عرمان للرئاسة.. فسحبت الحركة عرمان..
كان الانسحاب انسحاباً تكتيكياً لتحقيق استراتيجية الانفصاليين الجنوبيين.. و تحققت رغبة أمريكا الملحة في ( بهدلة) السودان كما نراه الآن..
و بعد سبعة أعوام من ذلك الانسحاب، غير المشرَّفٍ لتاريخ الحركة الشعبية، أتى الأستاذ/ ياسر عرمان بعذر أقبح من الذنب في فيديو مبثوث يشرح سبب انسحاب الحركة الشعبية بكامل قوتها المهولة من انتخابات 2010 .. انسحاباً أصاب السودان في مقتل..
مشكور عرمان، على أي حال، أن كشف لنا ما حدث.. و في اعتقادي أن عرمان لم يكن في الصورة تماماً.. و لا يمكن لأعدى أعدائه أن يقول بذلك عن قناعة..
و تم الاستفتاء و تمت الانتخابات.. و تحدث الجميع عن التزوير في الانتخابات في الشمال.. و لم يتحدثوا عن التزوير الذي غطى كل شبر في جنوب السودان في الاستفتاء و الانتخابات معاً.. و كان يتم تحت تهديد السلاح في غالب الأحايين.. و عن ذلك كتبتُ مقالاً تحت عنوان ( غاب جون قرنق… فلعب سلفا كير و البشير بالسودان!) بتاريخ 13/2/2017، جاء فيه:-
مهد قانون الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان لانفصال الجنوب وفق رغبة الانفصاليين في الشمال و الجنوب.. و فات على الوحدويين ما قصده الانفصاليون من أن تكون إدارة عمليات التسجيل و من ثم عمليات الاقتراع حصراً على الحركة الشعبية في الشمال و الجنوب.. و قد أنيط بالانفصاليين إدارة عمليات التسجيل بحيث رفضوا تسجيل الأسماء ذات الدلالات العربية أو الاسلامية.. خاصة من قبائل غرب بحر الغزال و الفراتيت المسلمين..
و أعرف أناساً ذهبوا للتسجيل و رُفض تسجيل أسمائهم.. و أعرف امرأة أصرت على التسجيل و أتت بجميع الأوراق الثبوتية.. و هي تجيد لغة الدينكا إجادة أمها الدينكاوية للغة.. لكن اسمها لم يُسجل..
كان الانفصال انفصالاً قسرياً.. و تزويراً مهد له قانون الاستفتاء في مهزلة تشريعية تستخف بالمنطق.. و كان الاقتراع فضيحة أخلاقية بلا سواتر.. ففي كل مركز اقتراع بالجنوب صندوقان في مكانين منفصلين، مكتوب على أحدهما:- ( نعم) للانفصال- و مكتوب في الآخر ( لا9 للانفصال.. و كان هناك جنود مدججون بالسلاح يحيطون بمراكز الاقتراع في حالة ارهاب للمقترعين..
هل كان الجنوب في حاجة إلى الانفصال؟ لقد تم دفعه دفعاً إليه..
رسم قانون الاستفتاء خارطة طريق ذات اتجاه واحد يفضي إلى الانفصال.. و لا يعرف الحقيقة من يرى غير ذلك.. و كانت قوة الجذب لدى الانفصاليين الجنوبيين قوية جداً تعضدها قوة مركزية انفصالية شمالية طاردة بعيداً عن مجال الوحدة..
في عام 2009 إتفق المؤتمر الوطني و الحركة الشعبية على أن يكون الاستفتاء قانونياً إذا شارك في التصويت ما نسبته 60% من الناخبين المسجلين.. كما اتفقا على أن تكون النسبة الغالبة لقبول أو رفض الانفصال من الناحية القانونية هي نسبة 50% + 1…
عقب الاتفاق ظهر السيد/ ياسر عرمان على شاشة التلفزيون يحيط به مراسلو الصحف المختلفة و هو يبتسم ابتسامة المنتصر.. فكتبتُ في جريدة التيار الغراء مقالاً بعنوان:- ” أكبر ابتسامة في التاريخ !” إذْ كنت مندهشاً من ابتسامة ياسر ( العريضة) غاية الاندهاش.. و كنت أتساءل عما إذا كان ياسر يؤيد الانفصال أم أنه كان مخدوعاً مثل كثيرين!
و بدأت عمليات الاقتراع في يوم 9 يناير 2011 و اعلنت النتائج غير الرسمية في يوم 25 يناير 2011 ، و أيدتها مفوضية الاستفتاء رسمياً في يوم 7 فبراير عام 2011، حيث أعلنت أن نسبة المشاركة كانت 97% من المقترعين المسجلة أسماؤهم في سجلات الاستفتاء. و أن نسبة المصوتين لصالح الانفصال كانت 98.83% ( فقط لا غير!!) و هي نسبة ( مألوفة) في الانتخابات الرئاسية في النظم الشمولية في عالمنا الأفريقي و العربي..
و علا صخب الانفصاليين الجنوبيين المقيمين في الشمال على صوت الوحدويين الجنوبيين و سمعنا ( باي.. باي خرطوم!) تتردد من الانفصاليين في أرجاء العاصمة.. و غضب الشماليون إذ صدقوا أن الجنوبيين يكرهونهم بنسبة 98.83%..
98.83% يا ناس! 98.83 %؟ ( صاحب العقل يميز)!
و فرح الخال الرئاسي الانفصالي في ( الانتباهة).. و استمر يضرب على حديد الكراهية و البغضاء و الحديد ساخن.. و ذبح الثور الأسود و كأنه يذبح الأمة الجنوبية السوداء بأسرها و يرميها خارج الحدود..
و السؤال القائم منذ الانفصال و إلى الأبد هو:- هل كان الانفصال سيتم لو كان د. جون قرنق حياً؟..
أيها السودانيون، إن نسبة من صوتوا للانفصال من الجنوبيين ليست كما صوروها لكم.. و أؤكد لكم، أن الاستفتاء لو كان جرى بشفافية و نزاهة لما انفصل جنوب السودان أبداً.. و أسألوا تلاميذ الدورة المدرسية الذين ذهبوا للمشاركة في فعالياتها.. و أجهضها باقان أموم.. إسألوهم كيف كان استقبال سكان مدينة واو لهم بالطبول و الزغاريد.. و كيف انتكست الفرحة بعد إجهاض باقان أموم للدورة المدرسية.. فصارت أماكن إقامات التلميذات الشماليات و التلاميذ الشماليين أشبه ببيوت عزاء..!
أنا من مدينة واو و لي أهل كانوا ضمن المستقبلين للتلميذات و التلاميذ في بيوتهم.. و كثيرون منهم شاركوا في العويل و البكاء بعد اجهاض الدورة المدرسية..
مهما كان الأمر، فما زال السودان و دولة جنوب السودان يشتركان في اسم السودان.. و لا زالا مفتوحين على الوحدة بحكم الرباط التاريخي و الاجتماعي و الاقتصادي بينهما.. و يمكن العودة إلى وحدتهما بصياغة مختلفة.. صياغة السودان الجديد الذي يتطلع إليه المخلصون من أبناء البلدين التوأمين.. رغم أنف الانفصاليين..
لا بد من وحدة البلدين و إن طال الزمن!
إن قول ياسر عرمان:- ” انا من المؤمنين بوحدة السودان ووحدة افريقيا و ما زلت مؤمناً بإمكانية تكوين اتحاد سوداني بين دولتين”، أكد لي أنه لم يكن ملماً بكل ما كان يُحيكه الانفصاليون داخل الحركة الشعبية من وراء ظهره.. لكنه شارك في مأساة الجنوب و الشمال- مأساة السودان الجديد، مع الأسف!..
[email protected]


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 89
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 89


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


عثمان محمد حسن
عثمان محمد حسن

تقييم
0.00/10 (0 صوت)