. .
...
الخميس 18 أكتوبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السوداني
أخشى أن نستيقظ يوماً على وطن بلا رموز!!
...
أخشى أن نستيقظ يوماً على وطن بلا رموز!!
01-12-2018 11:52



أخشى أن نستيقظ يوماً على وطن بلا رموز!!
جمال علي حسن

دون الخوض في خلفيات المشهد القبيح الذي انتشر تداوله بشكل واسع، ويظهر فيه شخص، كنت أحسبه – شخصاً – غير عادي بحسب الصورة التي ظلت مرسومة في ذهني عنه، لدرجة أنني كنت حين أشاهد صورة بروفيسور قاسم بدري في التلفاز أكاد أقف أمام شاشة التلفاز إجلالاً لمقام ومكانة مثل هذا الرجل، حفيد مؤسس كلية الأحفاد بابكر بدري وأحد أبرز الشخصيات السودانية المعاصرة ذات الإسهام النوعي المتفرد في مجال حماية ورعاية حقوق المرأة السودانية، وسليل أسرة لا تكاد تُذكر سيرة ومسيرة المرأة السودانية دون أن يتوقف السارد والحاكي لهذه السيرة عند تلك الأسرة السودانية العريقة طويلاً، فجده هو الشيخ بابكر بدري رائد تعليم البنات في السودان.
لكن قدرنا في هذا البلد أن نصاب دائماً في رموزنا.. في كل المجالات.. إما أن نحرق نحن هذه الرموز بأنفسنا وبأيدينا ظلماً وقلة وفاء، كما اعتدنا أن نفعل مع كل الرموز التاريخية الوطنية، التي لا تكاد تجد فيها رمزاً سودانياً واحداً يخرجه المجتمع بإجماع واجتماع حوله، فيبقى سالماً من النقد الهادم، وإما التقليل من الدور التاريخي الوطني الذي لعبه باتهامه أو تخوينه..
وإما أن يبقى هذا الرمز محتفظاً بالصورة الرائعة المرسومة حوله لوقت حتى يقوم هو بنفسه بنسف هذه الصورة الجميلة الرائعة عنه، ينسفها بيده أو بكلتا يديه كما شاهد الجميع البروفيسور قاسم بدري وهو يضرب طالباته حتى تسقط إحداهن على الأرض ثم يلاحق الأخريات.
أرجوكم كفوا عن محاولات التبرير لهذا الفعل القبيح وغير المقبول ليس من بروفيسور وأمين على أولئك الطالبات بل ليس مقبولاً مثل هذا الفعل من أي شخص دنا أو علا مستواه.. ولن يشفع لقاسم بدري كل تاريخه وتاريخ أجداده لمسح هذا المشهد الصادم من ذاكرة الناس.
وأنا أقول وأكرر أنه لا خلفية القضية ولا أسبابها ولا حتى تاريخ هذا الحدث الذي تداولته الأسافير.. هل كان بالأمس أم قبل أربع سنوات كما يتحدث البعض.. كل هذا ليس مهما فالمهم أن الصورة التي أمامنا حقيقية والمشهد الذي تابعناه غير مفبرك وهذا هو بالفعل نصير الجندر وقائد ثورة حماية المرأة والقائم على العملية التعليمية في واحدة من أعرق وأشهر الجامعات السودانية المحترمة حتى ولو كان هو مؤسس تلك الجامعة وراعيها وصاحبها وقائد مسيرتها فإن ما يعكسه المقطع حول شخصية قاسم بدري في هذه الحالة كان أقبح من القبح وكافياً جداً لأن نترحم وبلا تردد على واحدة من أجمل الصور المشرقة التي كنا نحتفظ بها في ذاكرتنا الوطنية..
أخشى حقاً، أن نستيقظ يوماً على وطن بلا رموز ..
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 101
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 101


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


جمال علي حسن
جمال علي حسن

تقييم
0.00/10 (0 صوت)