. .
...
الأحد 19 أغسطس 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السياسية
رحلة البحث عن الأمن
...
رحلة البحث عن الأمن
02-13-2018 10:46




رحلة البحث عن الأمن
هنادي الصديق

قرارات الحكومة الأخيرة لا زالت متأرجحة ما بين طائشة غير مدروسة وبين غامضة غير مفهومة، فقبل أن يفيق الشارع السوداني من صدمة القرارات الاقتصادية الكارثية الأخيرة ومآلاتها علي المواطن وتسببها عاجلاً غير آجل في إنهيار الدولة السودانية، يتفاجأ الشارع بالخبر الصادم لكافة القوى السياسية بما فيها المؤتمر الوطني الحاكم نفسه وهو القرار الرئاسي القاضي بإعادة تعيين الفريق صلاح عبدالله قوش مديراً عاماً لجهاز الأمن والمخابرات الوطنى مرة أخرى بعد أن تمت إقالته قبل خمس سنوات تقريباً عقب المحاولة الانقلابية التي قادها قوش مع مجموعة من ضباط الأمن والجيش وقتها.
تباينت وجهات النظر حول قرار وأسباب عودة قوش المفاجئة ولكن الرأي الأغلب كان يتحدث عن بحث الرئيس لمن يجعله في مأمن من العواقب المترتبة على حالة الانهيار التي تنتظر الدولة، ورغم ذلك يظل الرأي الأغلب أن عودة قوش أو غيابه لن توقف حالة الضجر والحراك الشعبي التي انتظمت الشارع مدعومة بالقوى السياسية المعارضة التي يبدو أنها وعت الدروس مؤخراً وباتت أكثر تنظيماً.
ويبقى السؤال الملحاح، وهو هل فعلاً التدهور الاقتصادي والانهيار الذي قادته قيادة المؤتمر الوطني في حاجة لتغيير في الأجهزة الأمنية أم التغيير مطلوب وبشدة في الأجهزة التشريعية والتنفيذية بالدولة؟
الإجابة بالتأكيد لا، لأن أزمة السودان ليست أمنية بقدرما هي سياسية اقتصادية، الشارع يحتاج لمن يستوعب احتياجاته أولاً، وأعني هنا أن الوطن يحتاج لعقليات اقتصادية بمستوى عالي جداً من أصحاب الكفاءات من مختلف التخصصات لإدارة عجلة الانتاج وهي المنقذ الوحيد من هذا الانهيار الكارثي، فدولة مستهلكة غير منتجة مؤكد لن تكون سوى عالة على غيرها، وغيرها هذا هو المواطن الذي يدور حول نفسه يصرف بيمينه ما يأخذه بشماله، والقصد هو سياسة النهب المصلح من جبايات وضرائب وجمارك.
وقبل ذلك الدولة تحتاج لدستور محكم يمثل كافة المواطنين بمختلف إثنياتهم وأعراقهم، لا يفرق بين المسلم والمسيحي، الوطني والشيوعي، يلزم الجميع باحترام حقوق الإنسان والقوانين الدولية المتعلقة بذلك.
المواطن يبحث عن الأمن والأمان في مأكله ومشربه ومسكنه وتعليمه وعلاجه، وهذه المنظومة مجتمعة لا غنى عن واحد منها، تبدأ بأمن المجتمع الذي يوفر كافة الحقوق سالفة الذكر وليس الأمن الذي يرهب ويحاسب ويعاقب بقوانين وضعية لا مكان لها في قاموس المواثيق والقوانين الدولية. وقبل ذلك عدالة حقيقية متمثلة في قضاء عادل نزيه ينصف الرعية قبل الراعي، وشرطة همها الأول تطمين المواطن وليس قمعه وقهره وترهيبه، شعارها (الشرطة في خدمة الشعب).
المواطن يحتاج لقوات مسلحة تقف معه في خندق واحد ضد العدو الخارجي وليس أعداء الداخل المتوهمون، من عقليات أُحادية ترى في كل مختلف معها في الرأي عدو، ويحتاج لإيقاف نزيف الحروب الداخلية والحروب بالوكالة.
ويحتاج جنباً الى جنب لجهاز أمن قوي يعمل لحماية الدولة وأمنها، وكشف مواطن الخلل والفساد داخل الدولة والنظام الحاكم وبتر أذرعه ومنابته مهما كبرت، وإعادة الهيبة للدولة ولمواطنيها بعيداً عن أساليب الاعتقالات وليَ الذراع التي تمارسها الأجهزة الأمنية في الأنظمة الديكتاتورية عادة، المواطن في حاجة لأجهزة أمنية تعمل لحماية الأمن القومي وليس حماية أفراد وجماعات على حساب الدولة كما يحدث في الأنظمة الشمولية.
ما يحتاجه المواطن استصحاب كافة العقول الوطنية دون إقصاء أو عزل تحت ذرائع مختلفة، ونوايا صادقة بالعمل لأجل الوطن فقط وليس (الوطني).

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 100
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 100


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


هنادي الصديق
هنادي الصديق

تقييم
0.00/10 (0 صوت)