. .
...
الجمعة 22 يونيو 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السياسية
نعم طالبوا بتسليم هرون.. فمن هم؟! (2)
...
نعم طالبوا بتسليم هرون.. فمن هم؟! (2)
03-12-2018 10:45



نعم طالبوا بتسليم هرون.. فمن هم؟! (2)
محمد لطيف

في ذلك الصباح من بدايات العام 2007 كنت في مكتبي.. صحيح أنني كنت على علم بعودة السيد أحمد هارون من العاصمة الأردنية عمان في ذات اليوم.. غير أنه لم يخطر ببالي أن أذهب لاستقباله في المطار.. فالرحلة كانت عادية.. والعودة كذلك.. وفجأة حبس العالم أنفاسه.. فقد نقلت وسائل الإعلام أن السيد لويس مورينو أوكامبو.. مدعي المحكمة الجنائية الدولية آنذاك.. سيعلن في أية لحظة قرارا بشأن هارون.. ولم يطل الانتظار.. فقد صدرت مذكرة التوقيف الدولية بشأن أحمد هارون.. الذي انطبق عليه القول يومها.. إنه آخر من يعلم.. فقد كانت طائرته في لحظة إعلان ذلك القرار تحلق في الأجواء.. في طريقها إلى الخرطوم..!
وكان طبيعيا.. أو هكذا افترضت.. أن يتغير شكل واتجاه تفكيري نحو عودة أحمد هارون.. وقلت وأنا أحدث نفسي.. لا شك أن العودة باتت مختلفة الشكل.. ثم ظننت.. وبعض الظن إثم.. أن كثيرين سيهرعون إلى مطار الخرطوم.. لاستقبال أحمد هارون.. إن لم يكن للمؤازرة والدعم.. فللتأييد والحسم.. ألم يكن الموقف الرسمي المعلن هو رفض التعامل مع الجنائية..؟ تصورت أن رهطا من زملاء هارون.. في الحزب والحكومة.. وبعضا من (عارفي فضله) لا شك سيحرصون على لقاء الرجل حين هبوطه أرض المطار.. فقلت لنفسي.. عيب.. لا ينبغي أن تتأخر عن هذا الموقف.. أو تغيب عن هذا المشهد.. فذهبت..!!
أنا أكتب الآن.. بعد مضي أكثر من أحد عشر عاما.. وكأنني بالمشاهد تتسلسل الآن أمام ناظري.. لا أحد ممن ظننت وجودهم.. أو بالأحرى توهمت وجودهم هناك قد ظهر.. وجدتني رفقة العميد شرطة.. المقدم آنذاك.. عصام عوض الله.. الساعد الأيمن للرجل لسنوات طويلة.. وكنا قد تبادلنا عدة اتصالات قبل انتقالنا إلى المطار.. وقفنا لبعض الوقت.. أنا وعصام وثالثنا الصمت.. ثم سألته.. هل تعتقد أن مولانا علم بالقرار..؟ أجابني عصام باحترافية ضابط الشرطة.. طائرته أقلعت قبل ثلاثة ساعات.. والقرار صدر قبل ساعتين.. همهمت.. والله مشكلة.. ثم لذنا بالصمت.. هبطت الطائرة.. ووجدت نفسي على رأس مستقبلي أحمد هارون.. وزير الدولة للشئون الإنسانية.. والمطلوب للمحكمة الجنائية الدولية.. قبيل لحظات معدودة فقط.. إن جاز التعبير.. بدا الأمر مربكا بعض الشيء.. ففي المسافة بين سلم الطائرة وصالة كبار الزوار.. كان مطلوبا مني أن أبلغ الأخ أحمد هارون أن أوكامبو قد نفذ تهديده.. وأصدر بحقه مذكرة توقيف.. استثقلت الأمر.. فتحايلت بالسؤال: هل سمعت بالقرار..؟ ثم أردفت قبل أن يجيب.. أوكامبو قرر اعتقالك.. ضحك أحمد وهو يردد الكلمة السودانية الشهيرة في مثل هذه المواقف.. يااا زول..؟! وهي كلمة وبالطريقة التي تقال بها تجمع بين الدهشة والاستنكار والاستخفاف.. في آنٍ معا..!
كان أحمد هارون على يقين بأن الموقف مفتوح على كل الاحتمالات.. فقد بدأ معركته قبل أن يغادر أرض المطار.. فحين دلفنا إلى الصالة الرئاسية (القديمة) فوجئت بالمقدم عصام يسلمه ملفا ضخما.. فقد كان قد أدرك المطلوب.. انفرجت أسارير أحمد وهو يتسلم الملف ويقول لعصام شغلك نضيف.. ثم يلتفت إليّ وهو يلوح بالملف.. غادر هارون إلى بيته ليستعد لمعركته.. فيما كانت معركة أخرى.. متفقة في الموضوع.. مختلفة في الاتجاه.. قد بدأت في موقع آخر..!

نواصل.




شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 111
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 111


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


محمد لطيف
محمد لطيف

تقييم
1.00/10 (1 صوت)