. .
...
السبت 21 أبريل 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السياسية
مفارقات صادمة
...
مفارقات صادمة
03-16-2018 02:26



بلا حدود - هنادي الصديق
مفارقات صادمة

تناقلت مواقع أمس خبر (شتل) كما يسمونه أهل الصحافة لوكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) والذي أعلنته قبل يومين حول إعلان الأمارات عن دعمها احتياطيات العملات الأجنبية في بنك السودان المركزي بإيداع نحو 5 مليارات درهم أماراتي ( 1.4 مليار دولار). حيث قالت الوكالة الرسمية مواصلة في خبرها( وذكر بيان للحكومة الأماراتية، الثلاثاء، أن حجم الاستثمارات والتمويلات التنموية الإجمالية التي قدمتها أبوظبي للخرطوم بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 28 مليار درهم فيما تعمل 17 شركة أماراتية بقطاعات اقتصادية متنوعة في السودان).
الخبر أضاف أيضاً عن قيام صندوق أبوظبي للتنمية، أحد أبرز المؤسسات الأماراتية الداعمة لمسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في السودان، بتمويل مشاريع تنموية واستثمارات وودائع بقيمة إجمالية بلغت 7.3 مليارات درهم حيث يحتل السودان صدارة الدول المستفيدة. كما مول الصندوق 17 مشروعاً تنموياً بقيمة بلغت حوالي ملياري درهم في مجالات النقل والمواصلات والطاقة والمياه والري إضافة إلى دعم احتياطيات العملات الأجنبية في بنك السودان المركزي بإيداع نحو 5 مليارات درهم أماراتي ( 1.4 مليار دولار). إلى هنا والخبر (المضروب) انتهى وهنا لا يهمنا إن كان مشتولاً أو لا، ولا إن كان الأمر يمثل (فضيحة) للوكالة الرسمية للأنباء لأننا شعب تعود على فضائح حكومته التي صارت ماركة مسجلة باسمها، ولكن الذي لم ينتهِ بالنسبة لنا هو سرد استثمارات دولة الأمارت في السودان والتي لا مجال لحصرها الآن ولا غداً،
والله وهم وحدهم يعلمون أين وكيف ومتى تمت هذه الاستثمارات وأين مصبها الذي على ما يبدو لا يرى بالعين المجردة.
والحديث عن الاستثمارات الأجنبية داخل السودان يطول ويحتاج لمجلدات، وكون أن تقوم مثل هذه الشراكات بعيداً عن أعين الشعب، ففي اعتقادي لا يخرج من إطار التفنن والإبداع في الفساد، فإذا وجهنا أسئلة للقائمين على أمر هذه الاستثمارات من رأس الدولة مروراً بأصغر موظف بها، (ماذا استفاد الشعب من هذه الاستثمارات)؟
الإجابة بالتأكيد لن تكون واضحة وستكون التمتمة والتأتأة حاضرة وربما الرد يكون بطريقة المفردات المنمقة والمموسقة والتي تشابه خطاب الوثبة الشهير بأحابيله التي يصعب فهمها على أكبر عبقري لغة عربية، ولكنها لغة الخداع التي عودنا عليها (النظام الحيزبون).
الكثير جداً من مظاهر الفساد التي لو رآها الأماراتيون وغيرهم من الدول المستثمرة بالسودان لأوقفوا دعمهم وودائعهم الاستثمارية التي تدخل في (الجيوب الغريقة جداً)، ولله وحده يعلم فيم يتم صرفه، فهل يعلم الأماراتيون وهم يودعون في بنك الحكومة أن هناك مواطنين سودانيين يقتاتون من فضلات الأكابر ويقطنون بجوار مكبات القمامة بحثاً عن لقمة تعينهم على مواصلة الحياة اللئيمة التي فرضها الأكابر عليهم، وهل يعلم من يستثمرون في السودان أن هناك أفراحاً ومناسبات لأسر الأكابر تقام ويصرف عليها ملايين الدولارات في الوقت الذي يبحث فيه مواطن سوداني عن مئات الجنيهات لإيجاد حضانة لتوأمه الذي ولد قبل موعده.
السودان بلد المفارقات كما ذكرت صديقتي رشيدة شمس الدين وهي تصف واقع السودان الغريب، فبينما كانت إحدى العروسات من بنات الأكابر ترقص في حفل زفافها والذي هو من حر مالنا كانت والدة (التيمان) تهرول لتبيع مجوهرات صغيرة لتأمن بها دفع كلفة يومين في حاضنة تفوق كلفتها مرتب شهر زوجها بمستشفى استثماري يتبع للأكابر .
على الدول المستثمرة أن تعلم أنه لا يوجد مستشفى ولادة مجهز لحالات الولادة المتعثرة ولكن توجد شركات عالمية قادمة من بلاد غنية لتنظم أفراح بلاد فقيرة، وسعر تكلفة حاضنة ليوم واحد لطفل يحتاج 60 يوماً تساوي مرتب شهر لموظف بسيط.. وأقل من مرتب عامل يومية، هي المفارقات في بلد يخلو من حاضنات أطفال ويمتلئ جشعاً وطبعاً بمستشفيات استثمارية و 7 نجوم كما الفنادق فقط.


الجريدة

أضف تعليقك على الفيسبوك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 63
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 63


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


هنادي الصديق
هنادي الصديق

تقييم
0.00/10 (0 صوت)