. .
...
الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السوداني
هل نحن مُستعدون؟!
...
هل نحن مُستعدون؟!
03-19-2018 11:25



هل نحن مُستعدون؟!
العُقُوبات السُّودانية أشدّ على البلاد من العُقُوبات الأمريكية

شمائل النور

قبل إعلان واشنطن رفع العُقُوبات الأمريكية المفروضة على السودان في أكتوبر المَاضي، كَانَ الخطاب الرسمي ينشط في التّبشير لمَرحلة مَا بَعد رفع العُقُوبات، وبلغ مرحلة من التّبشير أن جعل القرار الأمريكي عصا موسى، وظَلّ الخطاب الرسمي يَرهن بشكلٍ مُباشرٍ تحسُّن الاقتصاد برفع العُقُوبات، لكن بَعد القرار لَم يَتغيّر شَئٌ، بل توغّل الاقتصاد في أزمته.

الخُبراء من الحكوميين وغيرهم، أسهبوا في شَرح ضَرورة أن يكون هناك استعدادٌ لاستيعاب القَرار الأمريكي، أي أن يسبق القرار إصلاح حقيقي يجعل القرار مُثمراً، مُجدياً وذا أثرٍ، لكن لم تطرأ أيِّ إصلاحات فأصبح القرار المُنتظر مُجرّد تَحصيل حَاصل، بل أن أحد المسؤولين وَصَفَ قرار رفع العُقُوبات بـ “الفخ”.

الخلاصة أنّ العُقُوبات السُّودانية أشدّ على البلاد من العُقُوبات الأمريكية.

الآن فعلياً، بدأت المُؤسّسات الأمريكيّة في الإعداد لخارطة طريق لبدء الحوار حول إزالة السُّودان من قائمة الدُّول الرّاعية للإرهاب، وهذه المَرحلة الثانية من الحِوار الذي خَلصت مرحلته الأولى إلى رفع العُقُوبات الاقتصادية.

قَرَار إزالة السُّودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، هو قَرَارٌ فارقٌ، سياسيّاً واقتصاديّاً، القراءات الأولية العامة هناك تُشير إلى رضاء إزاء أداء السُّودان في مُكافحة الإرهاب، لكن هناك شُكُوكٌ لا تزال عَالقةً حول علاقات الخرطوم ببعض المجموعات المُتطرِّفة عَطفاً على قَضية “الحُريات الدينيّة” التي طَرحتها الإدارة الأمريكية في “خارطة طريق” لا تزال قيد النظر في مجمع الفقه الإسلامي – المرجعية الدينيّة الرسميّة للدولة – وربما باتت رهينة بتوجُّه جديد في السِّياسة الخارجيّة بعد زيارة موسكو.

ظلّت وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ترفع تَوصياتها بتحسُّن أداء السُّودان في مُكافحة الإرهاب، لكن القرار في نهاية الأمر ليس بيدها، بل بيد الإدارة السِّياسيَّة، أما وقد أصبح مدير الـ (CIA) وزيراً للخارجية فإنّ الأمر بَاتَ أقرب ممّا كان.

لكن بالضرورة هناك مجموعات ضغط لا بُدّ من وضعها في الحسبان، هي مَجموعات ضَغط من الاتجاهين، مجموعات ترى أنّ السودان لا يزال عند محطته القديمة وينبغي أن يظل في قائمة الإرهاب بل وحتى العُقُوبات الاقتصادية على رأسها “كفاية” ومجموعات في الكونغرس، ومجموعات أُخرى تُشجِّع لحوارٍ بعيد المَدَى وعلى رأسها “المجلس الأطلنطي”.

لكن ما يَجمع هذه المَجموعات اتفاقها عَلى ضَرورة إجراء إصلاحات شاملة حقيقيّة، حتى “المجلس الأطلنطي” الدّاعم لموقف الحكومة السُّودانية طَرح رؤيته قبل أيام والتي ارتكزت على الإصلاح الاقتصادي ومُكافحة الفساد وتقليل الصّرف على الأمن.



مثلما لم يكن مُتوقّعاً رفع العُقُوبات الاقتصاديّة نهائياً، قد يَكون كَذلك إزالة السُّودان من قائمة الإرهاب، لكن هل نحن مُستعدون للتحوّل..؟!

التيار


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 136
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 136


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


شمائل النور
شمائل النور

تقييم
0.00/10 (0 صوت)