. .
...
الأربعاء 18 يوليو 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السوداني
‏‏‏‏قيود الصرف “نشَّفت الريق”
...
‏‏‏‏قيود الصرف “نشَّفت الريق”
04-15-2018 11:11



جنة الشوك
‏‏‏‏قيود الصرف “نشَّفت الريق”
جمال علي حسن


حتى متى ستستمر إجراءات تقييد السيولة بالبنوك والتي يبَّست حلوق المواطنين، وعطلت مصالحهم وأضرت كثيراً بالمنتجين والمستهلكين على حد سواء..
هذه الإجراءات تبدو قاسية جداً في ظل ضعف منظومة وثقافة الدفع الإلكتروني.. إذ لا تزال حركة الحياة في السودان تعتمد بشكل كبير على التعامل بالكاش مما يجعل هناك آثارا خطيرة جداً لعملية تحجيم تداول الكاش.
هذه الإجراءات التي حققت نوعاً من )الفرملة( لتدهور قيمة الجنيه السوداني أمام الدولار يبدو أنها فرملة ذات كلفة عالية جداً، وآثار جانبية تبدأ من امتناع العملاء في المستقبل عن إيداع أي أموال في المصارف، وهذا الأثر قد يستمر لفترة طويلة حتى تعود تلك الثقة من جديد في البنوك في مجتمع من الصعب إقناعه بغير ما تكونت عنده من انطباعات عن طريق التجربة.
مجتمع يحتفظ بثقافة )اسأل مجرب ولا تسأل طبيباً(، فحتى لو اضطرت الحكومة لاحقاً لأن تلجأ لاستبدال العملة فإن ذلك قد لا يكون كافياً لمعالجة أزمة الثقة في المصارف والتي تحدث بسبب استمرار فترة تقييد الصرف وهذه التجربة الأليمة التي تمضي لشهرها الثالث الآن.
كنا نعتقد أن عملية امتصاص السيولة ستكون محسوبة عند البنك المركزي بالدقائق والثواني حتى تنجز مرحلة إسعاف ومعالجة هذا النزف في أقصر وقت، لأنها عملية أشبه بإمساك موضع النزيف بطريقة تقليدية حتى تتم المعالجة الطبية الصحيحة.
لكن بنك السودان لا يزال ممسكاً وضاغطاً على موضع الشريان النازف بيده، وهو يعلم أنه وبمجرد رفع يده عن موضع الجرح سينزف هذا الجرح من جديد.
نعم هناك إجراءات أمنية وقانونية تتم الآن لكشف من أفسدوا واستثمروا في هذه الأزمة، لكن هذا العمل لا يكفي وحده لضمان عدم استئناف الأزمة بعد رفع القيود عن الصرف في ظل عدم ظهور نتائج لجهود اقتصادية أخرى تجعل الواقع مختلفاً بعد رفع القيود وفك الكاش.
لماذا لم يتم تنفيذ القرار الصادر قبل فترة من رئاسة الجمهورية ولجنة متابعة ضبط الصرف التي يرأسها رئيس الجمهورية بفك السيولة بالبنوك حتى الآن..?!
لماذا لم يصدر حتى توضيح أو بيان بخصوص ما يحدث في الواقع من استمرار هذه الإجراءات بنفس مستواها، بل بتشديد أكثر وبتفاوت بين البنوك المختلفة فتجد هناك بنوك تصرف لكل عميل ألفي جنيه في اليوم فقط، وبعضها يصرف ألف جنيه فقط في اليوم، وأخرى تعطي كل عميل 3 آلاف..!
هذا تخبط واضح وضياع تام للبوصلة، ونستطيع أن نقول وبحكم ما نتابع من إجراءات وجهود على صعيد ملاحقة المضاربين واعتقال مسؤولين ورجال أعمال وإخضاعهم للتحقيق بأن الجهد الأمني يتفوق على الجهد الفني والمعالجات الاقتصادية الحقيقية، إذ لا تزال الرؤية ضبابية والحل ضائع على صعيد الإجراءات الاقتصادية والسياسات، بينما يمكن أن نصف ما يتم إنجازه على الصعيد الأمني وفي جانب ملاحقة المفسدين بأنه يشهد حراكاً ملحوظاً وغير مسبوق فعلاً.
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 46
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 46


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


جمال علي حسن
جمال علي حسن

تقييم
0.00/10 (0 صوت)