. .
...
الإثنين 20 أغسطس 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الاستاذ/ كمال الهــدي
مداهمة بائعات الهوى
...
مداهمة بائعات الهوى
04-18-2018 01:10



تأمُلات
مداهمة بائعات الهوى
كمال الهِدي
[email protected]
• تمت أمس الأول عملية مداهمة ناجحة لأحد أماكن سكن بعض فتيات الليل السودانيات بمدينة مسقط.
• وخلال المداهمة قبضت الجهات العمانية المعنية على ست من بائعات الهوى االلائي جئن إلى هنا رغبة في بيع تجارتهن الكاسدة، وظللن يمارسن ذلك بسفور صعق الكثيرين.
• وقد بدأت هذه الجهات ترتيبات أمر إعادتهن إلى أرض الوطن، وهذا كل ما نريده.
• لم أشأ أن أ بوح بتفاصيل أكثر حينما حاول بعض المثبطين التقليل من أثر الكتابة حول هذا الموضوع الحساس والضار بسمعة السودانيين في هذا البلد، لكنني كنت على ثقة بأن ما بذلته من جهود ومتابعة سوف يثمر عن شيء ملموس.
• ومصدر ثقتي كان ولا يزال هو المعرفة التامة بطبيعة البلد الذي نعيش فيه ومدى جدية سلطاته في التعامل مع المتفلتين.
• لهذا استغرب حقيقة للخوف الذي ينتاب (البعض) واكتفائهم بالفرجة على بعض الأطراف ذات الصلة بمثل هذه الظواهر القبيحة التي إن صبرنا عليها أكثر فسوف تقضي على السمعة الطيبة للسودانين في هذا البلد تماماً.
• وقد ذُهلت حقيقة لشائعة تقول أن صاحب هذه السطور قد تراجع عن كلامه لأنه لم يجد الأدلة على ما كتبه، رغم أنني تفهمت دوافع من أطلقوها.
• فقد أرادوا أن يقولوا لكل من تفاعل مع المقالين الأولين حول هذه القضية "كفاكم غضباً، فمن حرك فيكم هذا الغضب نفسه قد تراجع عما كتبه".
• وهذا شيء محزن جداً، لأن الطبيعي هو أن نترك غضب الناس مشتعلاً تجاه مثل هذه الظواهر حتى يسعى كل بأساليب متحضرة ودون انفعال لحسمها، بدلاً من الإكتفاء بـ ( الونسة) والنقاش في الغرف المغلقة.
• ومن يظن أن تحرك السلطات داخل البلد والاجتماعات التي عٌقدت بين الأجهزة الأمنية وجهاز شئون المغتربين جاءت من فراغ أو إحساس بالمسئولية هبط على القوم فجأة مخطيء جداً في تقديراته.
• فكل هذا حدث بسبب النشر وبعد ان اشتشاط الناس هنا غضباً مما سمعوا وقرأوا ورأوا.
• وإن عرفت قلة من أهل البلد بما يجري بسبب النشر، فهم بالتأكيد ليسوا أكثر عدداً من يشاهدون بعيونهم تصرفات بعض بائعات الهوى السودانيات وسفورهن العجيب في شوارع عاصمتهم.
• أما إن أغضب النشر جهات سودانية بعينها، فهذا هو المطلوب، حتى تتحرك هذه الجهات باتجاه الفعل الجاد.
• لقد قامت السفارة ببعض الإجراءات والاتصالات مع الجهات المعنية في البلد بهدف وضع ضوابط للراغبين في زيارة السلطنة بتأشيرة سياحية، وحثتهم على فرض مبلغ الألفي دولار لأي قادم للسلطنة.
• كما ساهمت السفارة في إعادة بعض الشباب المغرر بهم الذين تقطعت بهم السبل هنا، من مواردها الذاتية حسبما ذكر السفير خلال الاجتماع الذي حضرته.
• ولا أنفي أن تفاعل السفارة مع أحوال المغرر بهم قد سبق مقالاتي حول ظاهرة الفتيات.
• لكن يبقى السؤال: لماذا دائماً يمضي كل شيء عندنا بالجهود والموارد الذاتية، في حين أن أجهزتنا الحكومية - بما فيها سفاراتنا بالخارج - تحصل على أموال كثيرة من زكاة وضرائب وغيرها؟!
• لماذا تعمل عند الآخرين الأنظمة، بينما نعتمد نحن في كل شيء على الجهود الذاتية وتحركات الخيرين؟!
• ودونكم في هذا الصدد جيراننا المصريين.
• فقد وقعت بعض وكالات السفر والسياحة عندهم في المحظور أيضاً وغررت ببعض مواطنيهم ومنحتهم تأشيرات لزيارة السلطنة بوعود كاذبة.
• لكن ما الذي حدث هناك؟!
• لقد أصدرت سفارتهم هنا في مسقط بياناً تحذيرياً شديد اللهجة منذ الوهلة الأولى تنبه فيه مواطنيها إلى ضرورة توخي الحذر حتى لا يقعوا كضحايا لهؤلاء اللصوص.
• وتضمن بيان السفارة أيضاً تأكيداً بأن السلطات في مصر بدأت إجراءاتها القانونية ضد المكاتب التي غررت ببعض المصريين.
• أما عندنا فهناك وكالات سفر تعلن ومن قلب الخرطوم عن أعداد مهولة لوظائف يزعمون أنهم يوفرونها للسودانيين في السلطنة في كذب صريح وغش لا يحتاج لرفع الضوء.
• وإن أرادت الجهات المعنية التأكد من ذلك فلن يكلفها الأمر شيئاً بإعتبار أن للعمانيين سفارة بشارع (1) بالعمارات.
• وبالتواصل مع هذه السفارة يستطيعون التأكد مما إذا كانت هناك عقود عمل حقيقية، أم أن الأمر مجرد لعبة يسرق من ورائها بعض اللصوص عرق الغلابة.
• من المعيب حقيقة أن يتكسب رجل لا ضمير له على عرق أم تكد وتكدح وتبيع كل ما لديها من أجل توفير رسوم سفر ولدها صغير العمر إلى سلطنة عمان على أمل أن يوفر للعائلة لقمة العيش التي ضنت على الكثيرين في هذا العهد.
• والمعيب أكثر أن تصمت السلطات تجاه بعض المتلاعبين واللصوص وتترك لهم الحبل على الغارب ليسرقوا أموال المساكين.
• والأشد عيباً والأوسع فضيحة أن تسمح السلطات بسفر بعض الساقطات وبائعات الهوى اللاتي تسيء الواحدة منهن لسمعة كافة أخواتها السودانيات، وهي سمعة لم تأت من فراغ أو تتحقق بلا مجهود وتضحيات.
• تستمر جهود السودانيين بكافة طوائفهم هنا في تجميع الأموال وترتيب أمور من تتقطع بهم السبل والسعي لإ عادتهم للبلد في أقرب فرصة، وفي هذا الجانب لا ننكر دور السفارة أو مجلس الجالية أو نادي الجالية أو أي فرد يتبرع بأي مبلغ مهما صغر أو كبر.
• أما على صعيد بائعات الهوى، فهناك تخوف لا أجد له مبرراً البتة.
• هذا منكر بين، وطالما أننا نملك بعض الوسائل – حتى إن كانت قليلة – لإزالته فلن نجد في ذلك اليوم الموعود عذراً، إن لم نفعل.
• التخوف من أمور دنيوية، أو من غضب فلان أو ثورة علان لن يكون لنا عذراً في القبر الموحش الذي ينتظرنا جميعاً.
• أقول ما أقول لأنني لم ألحظ حتى اللحظة أي جهد يثني فقط على ما قمت به في هذا الجانب، دع عنك المبادرة بعمل شيء ضد وجود هذه الفئة المتفلتة.
• يعني لم يحدث أن راجعت أي جهة ممن أتابع معهم الأمر وسمعت منهم أن فلاناً أو الجهة العلانية أكدت على بلاغاتك حول هذه القضية.
• فكيف نريد لقضية بهذه الفظاعة أن تُحل والكل جالس في مكانه لا يحرك ساكناً!
• سبق أن قال السفير خلال آخر اجتماع أن مثل هذه الأمور تتطلب جهوداً شعبية.. فماذا فعلنا في هذا الموضوع؟!
• أعني موضوع الفتيات تحديداً، لأن المغرر بهم يجدون دعماً مقدراً كما أسلفت، وقد بذل المجلس والكثير من السودانيين جهداً مقدراً في إعادتهم للبلد.
• عموماً الجهود ماضية في اتجاه إعادة أكبر عدد ممكن من بائعات الهوى إلى حظيرة الوطن.
• والشيء الأكيد أن أي واحدة تغادر عبر حملات المداهمة لن تجد طريقة لدخول السلطنة مجدداً.
• ويبقى دور القوم عندنا الذين نتطلع ليوم يخجلون فيه مما يجري ويسعون بجدية لوقف هذا العبث.

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 72
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 72


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


كمال الهدي
كمال الهدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)