. .
...
الأربعاء 17 أكتوبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السياسية
كاتبني.. وين
...
كاتبني.. وين
05-18-2018 04:08



صباحكم خير - د ناهد قرناص
كاتبني.. وين

قرأت بين جنبات الأسافير إعلاناً عن فكي يلقب بـ(كرو جيبو).. الإعلان يفصل بدقة ما يمكن أن يقدمه الشيخ من (عروق) حسب الطلب.. عرق المحبة .. وعرق الزواج للشخص نفسه والزواج للأخت والزميلة... بينما كتب بجانب عرق الطلاق (حار حار) ولا أدري هل يعني درجة الحرارة أم سرعة التنفيذ.. ذات اللفظ (حارحار) مكتوب بجانب (عرق تمليك الرجل) ولم أفهم لماذا استخدم كلمة (تمليك للرجل) وكأنه قطعة أرض أو شقة..القائمة طويلة وفيها يبرز الفكي مقدراته الخارقة على حل كل المشاكل التي تعترض الطريق حتى انه أعلن عن (عرق النجاح في كل المواد الدراسية) بدون سهر ولا دروس خصوصية.. كنت اقرأ هذا الأعلان لصديقتي بين ضحكاتي.. وقلت لها (عليك الله شوفي الزول التحفة دا.. قايل لسه في ناس بيعتقدوا في الحاجات دي).. قالت لي بكل جدية (الظاهر عليك إنت ما قاعدة في البلد دي).
صدفة غريبة.. جعلتني في ذات اليوم استقبل رسالة من أحد المغتربين يحكي فيها عن ما لاقاه في حياته.. يقول انه أغترب باكراً.. تزوج بعد الحاح أهله واختيارهم له فتاة على قدر من الجمال وهدوء الطبع.. وعاش حياته عادية.. بعد أن كبر الأبناء.. أتت اليه يوماً ابنته بعد عودتها من إجازة قضتها مع أمها في السودان.. لتقول له قصة أذهلته.. وهي أن والدتها وجدتها تذهبان بصورة راتبة الى (فكي) وتجلبان (عروق وبخرات).. وذلك لضمان امتلاكه وبقائه بعيداً عن أهله وإخوته.. وسألته الإبنة سؤالاً مباشراً هو لماذا لا يتزاور هو وإخوته؟؟.. ولماذا تقضي الاجازة كاملة في السودان بدون الذهاب الى بيت عمتها الوحيدة؟؟؟...انتهت رسالة الأخ وهو يسألني هل يطلق زوجته؟؟؟؟....
الذهول هو افضل تعبير عن ذلك الشعور الذي تلبسني في تلك اللحظة.. بعد قراءة رسالته عدة مرات.. اعتذرت له بأنني لست في موضع النصح للخطوة القادمة ولكن سأقول لك رأيي.. ربما أصيب أو أخطئ.. ذلك أنني لا أعتقد أن الطلاق هو الحل الناجع في هذه الحالة.. الزوجة كما الأم ضحية لأفكار المجتمع التي تلمع جانب الانثى ولا تحفل بالإنسانية في المرأة.. تنشأ الفتاة على طلب العريس كغاية أصيلة في حياتها.. ولا تنشأ الفتاة على أن الإنسانية هي تفتح الذهن وطلب المعرفة وخلافة الله في الأرض ولذلك يستمر الجهل برغم محو الأمية.. ويستمر تغلغل سطوة أفكار مثل تملك الرجل ومناصبة أهله العداء في أوساط بعض النساء.
قلت لذلك الصديق.. هلا جلست مع زوجتك وأوضحت لها أن ما تفعله يمكن أن يوردها موارد التهلكة؟؟؟ وأنها يمكن أن تمتلك كل حبك وتفكيرك إن شاركتك الاهتمامات ونظفت عقلها من هذه الأفكار الضارة التي تسيئ الى عقيدتها أولاً.. وهلا استعنت بأفكار ابنتك الواعية في وصل ما أنقطع من رحم لأهلك؟؟.. يبدو أن هناك ضوء في آخر النفق.. فالابنة لا تعتنق ذات الأفكار فلذلك يمكنها أن تتحدث مع والدتها وتفهمها انه لكي تعيش سعيدة ليس بالضرورة أن تستخرج شهادة بحث للرجل أو تمتلك صك نقل الملكية له من أهله.
أما صاحب الرسالة لا أعفيه من المسؤولية.. الحوار والصداقة و(الونسة) مع زوجتك تجعلك تعرف ما تفكر فيه ونظرتها العامة للأشياء.. .النساء لا يلجأن الى هكذا أساليب من فراغ.. الغريب أن يعيش احد الرجال مع امرأة طوال هذه السنين ولا يعرف ما تعتقده وتمارسه.. ولكني أود أن اسأله.. لماذا لم تستغرب نفسه بعده وتباعده عن أهله بهذه الصورة التي أثارت استغراب ابنته؟؟.. لا يستسلم أحدكم لما يحدث برغم غرابته.. ومن ثم يتباكى على اللبن المسكوب بدعوى انه كان مسلوب الارادة أو أن هناك غشاوة ما.. كانت على عينيه. ختاماً.. التحية لآدم وهو يواكب (التطور) الثقافي المريع لإعلانات الفكيا والفقراء.. ويغني صباحاً أغنية (كاتبني وين؟؟ عند ياتو شيخ ؟؟).
الجريدة

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 71
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 71


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناص

تقييم
0.00/10 (0 صوت)