. .
...
الجمعة 17 أغسطس 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السوداني
انفصالية الدرديري.. في باقة التعريف المتداولة
...
انفصالية الدرديري.. في باقة التعريف المتداولة
05-19-2018 02:30



جنة الشوك
انفصالية الدرديري.. في باقة التعريف المتداولة
‏جمال علي حسن


وأنت تطالع خبر تعيين وزير الخارجية الجديد الدكتور الدرديري محمد أحمد تطالع مباشرة وفي )باقة واحدة( الخبر ومعه السيرة الذاتية للرجل ومرفق مقطع فيديو يعرفك على مستوى وتوجهات تفكير وزير خارجية السودان الجديد والمقطع يحتوي على حديث أطلقه دكتور الدرديري مؤخراً في مقابلة مع فضائية سودانية 24. يجيب فيه عن سؤال: من المسؤول عن انفصال جنوب السودان؟ بسؤال مقابل يعتبره هو السؤال الأهم: )من المسؤول عن إلحاق جنوب السودان بالسودان من الأساس؟(.. ويمضي ليقول إن )جنوب السودان لم يكن جزءًا من السودان في يوم من الأيام(.
وفي الواقع مثل هذا الرأي الذي يتبناه الدرديري مطروح في الساحة في فضاء الآراء المتطرفة والموصوفة أحياناً بأنها آراء عنصرية والتي ظل يتبناها مثل منبر السلام وجماعة الانفصاليين الشماليين.
رأي أقل ما يوصف به أنه رأي متطرف لأنه يطرح فكرة غير متفق على صحتها هي فكرة الاحتفاء واستحسان انفصال جنوب السودان عن السودان وهي فكرة تتصادم مع كم هائل من المشاعر الوطنية الجريحة وتاريخ بلادي وجغرافيتها.
رأي الدرديري يعطي مؤشراً لمستوى تفكير الرجل فعلاً، يعطي مؤشراً لدرجة حساسية وزير الخارجية السوداني الجديد في طرح آراء جدلية حول قضايا سيادية، واتخاذ مواقف جدلية أيضاً والتمسك بها وإطلاق عبارات وأحكام قاطعة ونهائية.
مقطع الدرديري المرفق مع )باقة التعريف الإسفيري( بالرجل قد لا يكون الدرديري سعيداً بإرفاقه وتداوله بهذا الشكل وقد يكون نادماً الآن على تعريفه للناس وللعالم بهذه الخلفية.
لكن المهم هو: هل سيتعامل وزير الخارجية السوداني الجديد مع الملفات المعقدة والخطيرة بهذه العقلية التي لا تضع اعتباراً وهذا المستوى من التفكير؟.
إن الأشقاء العرب والأفارقة حين يحدثوننا الآن عن انطباعهم حول ما حدث للسودان يتأسفون كثيراً لانفصال جنوب السودان ويجزمون بأن هذا الانفصال كان ضمن مشروع إعادة تقسيم المنطقة، وأن هذا المشروع بدأ بفصل جنوب السودان ويمضي الآن نحو تقسيم سوريا والعراق وليبيا واليمن واستهداف دول الخليج .
هذا هو موقف حلفاء السودان الإقليميين وهذا هو رأيهم الإيجابي والمتعاطف جداً مع السودان في ملف الانفصال فهل سيقابله الدرديري بهذا الرأي المتطرف الغريب والشاذ؟.
والسؤال الأهم هو: ماذا تعلم الدرديري من هذه التجربة؟ وهل سيستفيد من هذه التجربة في التعاطي مع ملفات الخارجية بحساسية أعلى وحرص أكبر على ضبط العبارات والكلمات والمواقف..؟ أم سيستمر في طرح خواطره وأفكاره تحت شعار )الوضوح والصراحة( وليس الدبلوماسية الهادئة الدقيقة والرصينة؟..
العالم يرصد بدقة سيدي وزير الخارجية والكلمات محسوبة والذاكرة الاستدعائية في زمان السوشيل ميديا لم تعد تلك الذاكرة السمكية القديمة؛ فحذار ثم حذار.
شوكة كرمة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 76
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 76


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


جمال علي حسن
جمال علي حسن

تقييم
1.00/10 (1 صوت)