. .
...
الأربعاء 17 أكتوبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السوداني
مقال عرمان (مكرهٌ أخاك لا بطل)
...
مقال عرمان (مكرهٌ أخاك لا بطل)
05-21-2018 01:53



مقال عرمان (مكرهٌ أخاك لا بطل)
جمال علي حسن


لو كان هذا المقال الذي أكتبه الآن يتحمل نشر الوجوه التعبيرية (Emojis) التي نستخدمها في تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي لوضعت عنوان مقال ياسر عرمان الأخير (الانتقال السلس من الكفاح المسلح إلى السلمي) ووضعت تحته حشوداً من الوجوه الساخرة لعل هذه الوجوه باصطفافها المنتظم وبعد أن تتحمل شحنة التعبير اللازمة تشفي أيضاً خيال عرمان وعقار من مشاعر الفقد والحرمان لجيشهم المفقود.. فشكل الوجوه تحت العنوان ستكون مثل مشهد الفصيل من الجنود خلف قياداتهم..!!
لقد حاول عرمان من خلال مقاله الطارئ أن يفلسف عملية انتقال اضطرارية وحتمية بالنسبة له وللحركة الشعبية جناح عقار، وبلا خيارات أخرى انتقالهم من العمل العسكري إلى خيارات أخرى يبحث عرمان ويستكشف الآن عن إمكانية تحقيقها وهي التي سماها الكفاح السلمي الجماهيري.
الكوماندر عرمان الذي ضيع على الحركة الشعبية فرصاً كبيرة على طاولات التفاوض حين كانت طاولات التفاوض تعترف به وتقدم له خيارات التسوية لوقف الحرب.. ضيع كل الفرص التي كان من الممكن أن تحفظ له ولحركته ماء وجهها، وتسمى تسويات أو اتفاقيات وقعتها الحركة الشعبية وهي في موقف أفضل من موقفها الآن، حين كانت موحدة ولها جيش ولها وجود حقيقي في الميدان.
ضيع عرمان عليهم تلك الفرص وأصر على أن يعانت بلا تفكير حتى تحسس خزانة بندقيته فوجد الذخيرة قد نفدت ثم نظر خلفه فوجد معسكرات قواته خاوية على عروشها.. لكن خيار الجماهير السلمية والثورة الشعبية لن يكون في متناول متمرد لم يبحث عن تلك الجماهير إلا بعد أن تعذر عليه الاستمرار في خيار البندقية.. فالواقع يقول إنه وبعد انقسام الحركة الشعبية لم يتبق أي وجود عسكري لأنصار مالك عقار وبالتالي فإن خيار الانتقال من العمل العسكري هو الخيار الوحيد أمام عقار وعرمان، وقد بُحت أصواتنا ونحن نطالب الحركة الشعبية والحركات المسلحة بالتخلي عن البندقية وممارسة المعارضة في ميادينها السياسية المحترمة، لأن واحدا من أهم أسباب فشل جميع مشروعات المعارضة هذه الحرب، وهذه الحركات المسلحة التي ظل ينظر إليها الشعب السوداني الواعي والمجرب النظرة الصحيحة بأنها مجرد عصابات جهوية فقيرة الفكر عديمة المنطق لا يثق أحد فيها ولا في قادتها.
جماهير الشعب السوداني لو اعترفت بالمعارضة السياسية فهي بالتأكيد لا تعترف بشيء اسمه نضال مسلح في السودان.
والآن لا تجدي هذه الفلسفة التي كتب بها ياسر عرمان مقاله شيئاً في إقناع أحد، وليس أمامه إلا أن يعلن الآن تخليه عن السلاح ويعود ليبدأ السياسة من الصفر ويقف في آخر طابور المعارضة السياسية، لأن أصغر حزب سياسي معارض سيكون أكبر من عرمان وعقار اللذين سيعودان لا عن قناعة مبدئية بالعمل السلمي والجماهيري كما هو واضح في مقال عرمان، بل ستكون عودتهما خلف لافتة (مكرهٌ أخاك لا بطل).
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 78
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 78


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


جمال علي حسن
جمال علي حسن

تقييم
3.38/10 (7 صوت)