. .
...
الجمعة 17 أغسطس 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السوداني
حلول غائبة ..!!
...
حلول غائبة ..!!
05-23-2018 01:15



حلول غائبة ..!!
الطاهر ساتى

:: رغم أنها من الظواهر الطبيعية، إلا أن دائرة إنتشارها تتسع في شهر رمضان بشكل مزعج ..ظاهرة التسول، مع التركيز على جريمة التسول بالأطفال في شوارع الخرطوم.. فالتسول من الأطفال من الجرائم المؤلمة وذات مشاهد محزنة في نهارات وليالي رمضان .. وكما هناك لجنة عليا لإستقبال شهر رمضان، بالخرطوم لجنة عليا أيضاً لمكافحة التسول .. تسول المواطن وليس الدولة، لأن مكافحة تسول الدولة ليست بحاجة إلى لجان، بقدر ما هي بحاجة إلى إرادة سياسية تفرض الديمقراطية والسلام وتحارب الفساد وتوفر مناخ الإنتاج .. !!

:: المهم .. التسول في شوارع الخرطوم لم يعد مجرد ( ظاهرة)، بل تجاوز مرحلة الظاهرة بحيث صار (طبيعياُ).. وليس من العدل ربط التسول بالفقر ثم التبرير للمتسول بهذا الربط غير المنطقي ..في ربط التسول بالفقر حكم جائر على الملايين من الفقراء الذين تحسبهم أغنياء من (التعفف)، ولا تراهم في شوارع المدن .. فالفقراء لا يحترفون التسول، ولا يحتالون على الناس بابتكار فنون التسول، ولو خرج كل فقراء بلادنا ومساكينها إلى عالم التسول لما سعتهم شوارع المدن .. وعليه، يجب علينا ألا نظلم الفقراء والمساكين بحيث يتخذهم المحتال غطاءً للإحتيال..!!

:: والمُزعج والأخطر في شوارع الخرطوم ، وخاصة في هذا الشهر الفضيل، هو التسول بالأطفال.. هذا ما يجب مكافحته بقوة القانون .. وفي ذات زاوية تحدثت عن احدى التجارب الافريقية الناجحة .. بالسنغال، و هي إحدى دول العالم الثالث والأخير ( زينا كدا )، عندما عجزت السلطات عن مكافحة ظاهرة التسول، وضعت لها قانوناً بغرض التنظيم.. نعم، قانون لتنظيم التسول .. ومن نصوص القانون المنظم للتسول، منع التسول بالأطفال ثم فرض عقوبة السجن على المتسول .. خلال أسابيع، قضت السلطات هناك على ظاهرة إستغلال الأطفال في التسول، ونالت إشادة منظمات المجتمع الدولي..!!

:: فالتسول بالأطفال ( جريمة مزدوجة).. أي إن كان تسول القادر على العمل (جريمة)، فان إستغلاله للطفل في تسوله (جريمة أخرى).. بالخرطوم، قبل أشهر، مات بشارع المستشفى أحد الأطفال الذين تم استغلالهم في التسول، ونشرت الصحف حدث موته، وتم فتح بلاغ وإنتهت القضية، ومع ذلك موت ذاك الطفل - في شارع المستشفى - لم يمنع إستغلال الأطفال في ذات الجريمة و في ذات الشارع وغيره .. طوال ساعات الهجير، وحتى ساعات الصباح الأولى، تجدهم يحملون الأطفال .. هناك قانون لمكافحة التسول، ولكن لا يظهر أثره في الشوارع..!!

:: ثم أن القانون وحده لا يكفي .. فالمكافحة بحاجة إلى خطة عمل و ليست (دفار كشة) ..يجب رصدهم، ودراسة حياتهم الإقتصادية والإجتماعية بإحصائية دقيقة، وليست تقديرية كما كل إحصائيات بلادنا.. من بحاجة إلى لقمة العيش يجب إحالته الى صناديق الرعاية الإجتماعية، لتلتزم لهم بالمأكل والمشرب والعلاج بالدعم مباشر إن كان عاجزاً عن العمل، أو بتدريبه على وسائل إنتاج ثم تمليكه لتلك الوسائل إن كان قادراً على العمل..ومن ليس بحاجة الى مال التسول، ولكنه فاقد تعليمي ويجهل مضار التسول، فيجب إحالته الى دور التربية والتعليم والإرشاد، لتقويم السلوك.. فما لم تكن هي ذاتها تتسول ميزانيتها، فعلى اللجنة العليا لمكافحة التسول إيجاد الحلول ..!!


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 67
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 67


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

تقييم
3.03/10 (8 صوت)