. .
...
الخميس 13 ديسمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش العامة
الجاسوس المُدلل
...
الجاسوس المُدلل
06-11-2018 03:06




الجاسوس المُدلل
هنادي الصديق

مع صباح كل يوم يتأكد لنا أن هذا السودان لن تقوم له قائمة. قبلية ونُظارة وعُمد، شوايقة وجعلية وميرفاب وأنقريباب وأيوبية، ومسميات كثيرة لا تُعد ولا تُحصى وهيلمانة واجتماعات تنعقد وتنفض، ووساطات يقف وراؤها كبار قيادات الدولة، والغرض (وساااااطة).
قد يتهيأ للقارئ أن وساطة من رجالات و(أكابر القوم) مؤكد ستكون بداية لثورة شعبية لحل أزمة البلد الطاحنة التي جعلت بلادنا قاب قوسين أو أدنى من الانهيار، وربما تكون وساطة لحل أزمة انعدام السيولة بالبنوك مع اقتراب العيد، أو لحل مشكلة شُح غاز الطهي، أو وساطة (من الحكومة للحكومة) وحناسة للإبقاء على سعر رغيف الخبز بجنيه فقط للرغيفة الواحدة وليس اتنين جنيه كما رشحت الأخبار، وربما قد نتخيلها وساطة لإيقاف نزيف الدم بدارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، ولأننا في السودان بلد العجائب والغرائب والرغائب، فقد صدمتنا هذه الوساطة وهي تعلن عن غرض أقلَ ما يوصف به أنه كشف الكذبة الكبيرة التي يعيش عليها السودان ممن يُسمون كُبار البلد.
كل هؤلاء القوم يجتمعون ليصيغوا مذكرة يُسُودوا بها وجه السودان والسودانيين أكثر مما هو عليه، هل يُعقل أن يتوسط من نظنهم عقلاء وحكماء، لإطلاق سراح شخص تمت إدانته بتُهم أقلَ تهمة فيها توصل صاحبها لحبل المشنقة حسب القانون السوداني. وفد يسافر للتوسط لحكومة الإمارات لإطلاق سراح جاسوس ومتخابر، وصفات أخرى لا داعي لذكرها، وهو أحد الذين ساهموا بشكل مباشر في تدمير اقتصاد السودان وأوصلوا مواطنه لما هو عليه الآن من جوع وفقر، بينما كوَن لنفسه ثروة طائلة بمساعدة شركائه من أكابر وأقارب وعقارب هذا النظام.
قيادة الدولة التي تسمح بهذه المبادرة لإطلاق سراح محمد المأمون، أبعد ما تكون عن معنى القيادة، ولا تعي معنى هيبة وسيادة الدولة، لأنها تعلم تماماً أن محمد المأمون مُدان بالتجسس على حسابات بنكية والتخابر وتجنيد أشخاص في مؤسسات حكومية إماراتية للحصول على معلومات بنكية لعملاء. أيَاً كان هؤلاء العملاء، وحكومة السودان التي تغض الطرف عن مثل هذه التهم الخطيرة جداً والتي تمس سيادة الدولة بشكل مباشر، عندما تهتم لأمر مثل هذا الجاسوس صاحب الثروة الطائلة، فإن في الأمر واحد من اثنين، فإما أنه (الابن المدلل) للنظام وهنا المشكلة، وإما أنه يمسك بالعديد من الملفات التي ستجُر أصحابها لذات المصير، وهنا المشكلة الأكبر، المهم في الأمر أن هذه المبادرة السخيفة والتي تنتقص من كرامة وسيادة الدولة. وإن صحَ أنها تمت تحت إشراف ورعاية وإسناد رئاسة الجمهورية، لتفعيل الوعد الإماراتي بالإفراج عن المأمون بعفو أميري، تكون الطامة الكبرى، فكم عدد السودانيين (المرميين) بالسنين بسجون الإمارات والسعودية ومصر وغيرها من بلاد الله وتهمهم لا تخرج من (الحق الخاص)، ولم يتكرم مسؤول واحد فقط بالدولة بالسؤال عنهم ناهيك عن المطالبة بإطلاق سراحهم، بينما يحدث العكس مع (المتهم المدلل) المتورط حتى أذنيه في قضية طعنت بقوة في شرف وهيبة وسيادة الدولة.
مثل هذه المبادرات السخيفة تعتبر إيذاناً بفتح الباب على مصراعيه أمام كل لصوص المال العام ومن شايعهم، وكل الفاسدين والجواسيس والقابلين للبيع والشراء من قبل دول أجنبية كما حدث مع الجاسوس الأكبر طه عثمان الذي صمتت الحكومة عن فضيحته البشعة ولم تثأر للشعب الذي هزَته الفاجعة مرتين، مرة بحدوثها، والمرة الثانية بصمت الدولة المخجل.
أتوقع من الناشطين تفعيَل حساباتهم بوسائل التواصل الاجتماعي والمطالبة بوقف مثل هذه المهازل، بل والمطالبة بتقديم كافة (اللصوص المحميَة) لمحاكمات شعبية. ولتكن البداية بهاشتاق (المطالبة بعدم إطلاق سراح ود المأمون).



شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 125
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 125


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


هنادي الصديق
هنادي الصديق

تقييم
0.00/10 (0 صوت)