. .
...
الأربعاء 26 سبتمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السوداني
خطاب سياسي ..!!
...
خطاب سياسي ..!!
06-23-2018 05:58





خطاب سياسي ..!!
الطاهر ساتي


:: بعد وصول طلمبات المياه الإسعافية من الخرطوم، تحسن الوضع - قليلاً جداً - بعاصمة ولاية البحر الأحمر، ولم يتحسن الوضع كلياً بحيث تنام السلطات مطمئنة .. والشاهد أن أزمة المياه الحادة التي ضربت المدينة لأكثر من أسبوع كادت أن تُشعل (أزمة أمنية)، إذ عمت مظاهرات الغضب في أحياء بورتسودان .. وبالتظاهرة الشعبية إنتبهت السلطات المركزية إلى عطش الناس هناك .. فالحكومة كما تعلمون (تخاف ) و (لا تختشي)، و لو لم يتظاهر العطشى في الشوارع لماتوا عطشاً، ولكان التقرير الحكومي ( ماتوا بالذبحة)..!!

:: وقد تم هذا الحل الإسعافي - المحدود جدا- بتوجيه من النائب الأول ورئيس الوزراء الفريق الركن بكري حسن صالح ، وبتنفيذ سلطات وزارة الموارد المائية والري والكهرباء التي وفرت الطلمبات والمعدات، ثم جهاز الأمن والمخابرات الوطني الذي وفر الطائرة لنقل الطلمبات والمعدات .. شكراً لمن تظاهروا، و لو لم يتظاهروا لما تحركت كل هذه السلطات بعدتها وعتادها لإنقاذ حياة الناس ، فالخوف على ما يهز عرش السلطة هو الدافع لكل هذا الحراك و ليس الإحساس بالمسؤولية .. !!

:: وفي الخاطر، قبل ثلاث سنوات، والولاية تختم مهرجانها السياحي ، وعد النائب الأول لرئيس الجمهورية أهل الولاية بمشروع مياه النيل.. كنت مع الجماهير التي امتلأت بها مدرجات استاد بورتسودان، ولم يجد الوعد الرئاسي بتنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي (حماساً جماهيرياً)، ولم يهتفوا أو يصفقوا كما كان الحال في وعود احتفالات (الأعوام الفائتة)..ولهذا، أي لأنه شعر بلا مبالاة الجماهير وصمتهم أمام هذا الوعد، قطع رئيس الوزراء خطابه وتساءل : (إنتو ما مصدقين ولا شنو؟).. !!

:: ويومها كتبت بما يًشير إلى أن لتلك الجماهير حق الصمت واللامبالاة من وعد رئيس الوزراء .. لقد تكرر هذا الوعد المركزي لأكثر من عشرين مرة في هذا المكان، وليس من العقل أن يتواصل التهليل والتصفيق (كل مرة).. بل، بعض الأعمام ببورتسودان وسواكن - وهم من الذين عاصروا كل الحكومات السابقة- يؤكدون أنهم سمعوا هذا الوعد الحكومي وهم تلاميذ بالمراحل الأولية، وهذا يعني أن مد البحر الأحمر بمياه النيل أسطوانة مشروخة بعمر استقلال السودان.. ولهذا، لم تعد الاسطوانة تطربهم..!!

:: ولم يذهب مسؤول مركزي إلى هناك، إلا وقد أشبعهم بوعد مياه النيل...ولكن في الخاطرتصريح صادم لأسامة عبد الله.. لقد نفي جدوى مشروع مياه النيل، وباستحالة مد ولايتهم بالمياه من نهر عطبرة، وقال بالنص: (الوعد الحكومي بتنفيذ هذا المشروع مجرد خطاب سياسي).. ويبدو أن الأمر كذلك، بدليل تعطيل القرض الصيني الذي استهدف هذا المشروع .. ﻓﺎﻟﻤﻌﻠﻮﻡ ﻟﻜﻞ ﺃﻫﻞ ﺍﻷﺭﺽ ﻫﻮ ﺃﻥ ﻋﺸﻖ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻟﻠﻘﺮﻭﺽ ﺃﻋﻤﻖ ﻣﻦ ﻋﺸﻘﻬﺎ ﻟﻺﻧﺘﺎﺝ ﻭﺍﻻﻛﺘﻔﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﺼﺪﻳﺮ .. ﻭﺃﻧﻬﺎ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺮﻭﺽ ‏( ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺴﻮﻯ ﻭﺍﻟﻤﺎ ﺑﻴﺴﻮﻯ ‏) ..!!

:: ﺃﻱ ﻛﻤﺎ ﻫﻨﺎﻙ ﻗﺮﻭﺽ ﻟﻠﺴﺪﻭﺩ ﻭﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺤﻴﻮﻳﺔ ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺃﻳﻀﺎً ﻗﺮﻭﺽ ﻟﻠﻤﺒﺎﻧﻲ ﻭﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ‏( ﺍﻟﺸﻮﻓﻮﻧﻴﺎﺕ ‏) غير ذات الجدوى .. ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ، ﺃﻱ ﺭﻏﻢ ﺗﻌﺎﻃﻴﻴﻬﺎ ﻟﻠﻘﺮﻭﺽ ﻟﺤﺪ ﺍﻹﺩﻣﺎﻥ، ﺗﺘﻠﻜﺄﺕ الحكومة - ﻣﻨﺬ ﻣﺎﺭﺱ 2011 - ﻓﻲ ﺇﻛﻤﺎﻝ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﻗﺮﺽ المشروع .. ﻟﻤﺎﺫﺍ؟ .. ربما لأن المشروع مجرد (خطاب سياسي)، أو كما قال أسامة عبد الله .. والمهم، ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺎ ﻳﻤﻨﻊ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﺑﺎﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ.. ﻭﻳﺨﻄﺊ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ - ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ - ﻣﻦ ﻳختزل مثل هذا المشروع الإستراتيجي في مسرح العبث السياسي..!!


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 80
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 80


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)