. .
...
الأربعاء 26 سبتمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الاستاذ/ هيثم الفضل (سفينة بوح)
الإعلام بين التمكين والتدجين .. !!
...
الإعلام بين التمكين والتدجين .. !!
06-24-2018 11:25



سفينة بَوْح – صحيفة الجريدة

الإعلام بين التمكين والتدجين .. !!

هيثم الفضل

رغم أن الإعلام السوداني بكل قطاعاته سواء أن كان مرئيا أو مسمموعاً أو مقروءاً ، مُضافا إليه ما يترى من فعاليات تقف عليها المنابر الثقافية المختلفة ما زال موجوداً على المستوى الشكلي ، لكن أجد نفسي مضطراً أن أنعيه وأرفع راية الحزن عليه مثلُه مثل الإقتصاد السوداني والخدمة االمدنية ومؤسساتنا الوطنية الكبرى والساطعة كالسكة حديد ومشروع الجزيرة وسودانير ، كل تلك الصروح إغتالتها حكومة المؤتمر الوطني منذ إستلامها أمر البلاد والعباد بآفتين فتَّاكتين هما قانون الصالح العام وما أعقبه من فساد كبير تحت إسم منهج التمكين ، ورغم أن الأمرين قد يبدوان للوهلة الأولى وجهان لعملة واحدة ، إلا أن أسس التصنيف التي يفرضها التحليل المنطقي لما حل بالإعلام بالسوداني وما سواه من القطاعات الإستراتيجية تفرض علينا أن نقول ، ليت قانون الصالح العام إكتفى بإزاحة المختلفين سياسياً وفكرياً مع الإسلاميين الذي أجهضوا النظام الديموقراطي في ليلة ظلماء رايتها الخيانة والغدر ، ثم بعد ذلك أجهدوا أنفسهم وبذلوا من الصبر والتأني في تغطية تلك الفراغات الكبرى في المنظومة المهنية والمؤسسية بكل ما كانت تمتلك من مقدرات تأهيلية وخبروية وتخصصية ، حتى يصبح الضرر الذي حدث بسبب قانون الإحالة للصالح ضرراً شخصياً يصيب أولئك الذين ظُلموا دون وجه حق ، رغم أن الظلم في كل حالاته وأشكاله غير مقبول لكنه في النهاية آفة من آفات الزمان يجب أن يسعى المُقِل في جهده في حصر خسائرة وتداعياته في أقل نطاق ممكن بحيث لا يصل الضرر إلى المؤسسات والبنيات والأصول ويقف عند حد الأشخاص ، ولكن ما حدث أن حكومة المؤتمر أو الإنقاذ حينها لم تكتفي بما إكتسبته من تأمين بقائها (مطمئنة) على سُدة الحكم عبر تشريد مئات الآلاف من الأبرياء ومعهم أسرهم الصغيرة والممتدة دون ذنب قد جنوه غير أنهم كانوا ينتمون إلى تيارات سياسية مُغايرة أو واقفين على خط الحِياد ، ولم تكتفي حكومة الفشل المتأصل في توجهاتها السياسية والإقتصادية والإدارية والثقافية بتجفيف الخدمة المدنية والمؤسسات الوطنية الكبرى من كوادرها المؤهلة والحاصلة على خبرات تدرجية أوصلتهم عبر خطوات شرعية ومنطقية إلى إدارتها بنجاح باهر صرنا في يوم هذا نتحسَّر عليه ، بل أقبلت وبإنجرافٍ كبير إلى ملأ تلك الفراغات الوظيفية الهامة بكوادرها السياسية على المستوى التنظيمي دون الإعتداد بالتخصص والتأهيل والخبرة أو عبر الموالين الذين بدأوا أول صفحات الفساد عبر التحالف مع النظام وفقاً لمنظورات المنفعة الشخصية والتي هي بالطبع وعلى الدوام في تضاد تام مع المصلحة العامة ، هؤلاء النفعيون الجُدد الذين تحالفوا مع النظام عبر مذبلة التمكين بالوكالة المنفعية كانوا أو من فتح باب الفساد الإداري والمالي في دواوين الدولة لأنهم لم يكونوا يستهدفون من الولوج إلى تلك المناصب و المراكز سوى تحقيق مصالحهم الشخصية ولو إختلاساً وتغوَّلاً على المال العام ، ثم تبعهم في ذلك بعد أن أصبح الأمر (تقليعة) وسوقاً رائجاً تغذى منه الكثيرين بالسُحت والحرام ، أغلبية الذين كانوا مُغيبين في زيف الشعارات الفضفاضة والمزركشة بقيَّم الدين والأخلاق والفضيلة ، ولما كانت الفضيلة والأخلاق في زماننا هذا سلعةُ كاسدة ، كان من الطبيعي أن تتأثَّر بذلك معظم المؤسسات الإعلامية التي تعي أن دورها الأساسي مرتبط مُطلقاً بخدمة المواطن وتحقيق مصالحه من خلال كشف الحقائق ضد المُرجفين بالباطل ، وفضح أوجه الفساد وكذلك الإشادة بكل إتجاه إيجابي يصب في إطار المصلحة العامة ، لكن السائد الآن أن الإعلام السوداني إن لم يكن كُلهُ فمعظمه أصبح في أيدي النفعيين الجُدد ، الذين لا يلتفتون إلا لتحقيق مصالحهم الشخصية ، فهم دوماً غير مستعدين لنشر الحقيقة إذا لم تتواءم مع توجهات السلطة ، وهم في حِلٍ عن كل ما يعرَّضهم للملاحقة والمضايقة والمصادرة ولو كان المكتسب المصلحة العامة للوطن والمواطن ، لذا كان من الطبيعي أن تزدهر في زمان الزيف هذا الصحافة الصفراء وأن ينبري مئات الكتاب في شتى المنابر ليناقشوا ويحلِّلوا التداعيات الإستراتيجية والتاريخية لمشهد تلفزيوني إحتوى لغطاً وإختلافاً حول ما تلبسه مُذيعه من ملابس داخلية .. لكم ربي أيها الكادحون.


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 45
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 45


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


هيثم الفضل
هيثم الفضل

تقييم
0.00/10 (0 صوت)