. .
...
الإثنين 17 ديسمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش العامة
استراحة الجمعة: ولا.. خسانا
...
استراحة الجمعة: ولا.. خسانا
07-13-2018 02:53



صباحكم خير - د ناهد قرناص
استراحة الجمعة: ولا.. خسانا

للفنان النشكيلي عماد عبدالله.. كتابات رائعة وجميلة و(غميسة) وممعنة في الدارجة السودانية.. يكتب الكلمة فتفاجئك كأنك لم تكن تنطقها من قبل.. كلماته مثل رسوماته.. تحتاج (تقعد جالس) ثم تتأمل.. منذ أيام أطلق حملة مشاهد مصورة.. ينزلها على صفحته الإسفيرية.. ويكتب معلقاً عليها عبارة (ولا خساهو بيكم).. كتبها هكذا ولم يكتبها بالصاد.. فالموضوع (سوداني وخليك سوداني).. تشاهد في تلك الصور.. شخص يعيش في عالمه.. يمارس هواية ما.. أو امرأة (شبابية الروح).. ترقص السامبا وهي تطبخ (حلة القطر قام).. الحقيقة.. أن كلمة (ولا خساهو بيكم).. بعثت الابتسامة في قلبي.. وضحكت من الأعماق.. فالكلمة ممعنة في الدراجية.. حتى توحي لك أنها (مشلخة ومسرحة مساير) .
بعد أن فرغت من مشاهدة صور عماد عبدالله.. كان (البوست الإسفيري) الذي يليه مباشرة.. صور لشيلة عريس.. عدد من طقوم الذهب.. والريحة.. والهدايا المغلفة.. وإيه مش عارف إيه.. وجدت نفسي لا شعورياً أهز رأسي متحسرة وأقول: (ولا خسانا بيهم).. وتساءلت حينها.. ما الجدوى فعلاً من عرض (الشيلة) وكل البروباغاندا التي تحدث مصاحبة لها؟.. ما هو الجانب الذي (يخسنا) في هذا الأمر؟ أو بالأحرى ما هي الإضافة التي ستحدث لي كصديق إسفيري عندما أشاهد كمية الذهب الذي أتى الى فلانة.. أو أعرف عدد الثياب التي حظيت بها علانة؟ لماذا يصر البعض على (الحندكة) ويكادوا يكتبوا مصاحبين للبوست (نحن حالنا كدا.. وإنتو حالكم كيف؟)..
جارتي استوقفتني قبل أيام وأنا في طريقي للعمل.. (مالك مشيت اليوم داك بدري قبل ما تشوفي شيلة وئام بت صفية؟).. قاربت أن أقول لها (ولا خساني) لكني أحجمت في آخر لحظة وبحثت عن كلمات أكثر دبلوماسية.. وقلت لها (والله كنت مشغولة.. بعدين الشيلة والحاجات دي.. حأستفيد شنو منها لو شفتها؟..).. (عاد كيفن؟ ما بالغتي.. ساكت كدي تدي العين حقها).. برضو العين ما خساها.. (والله أنا شايفة الحاجات دي نوع من البوبار الفارغ ساي.. بعدين لما هندوية بتي يجوا يخطبوها.. أقعد أقول ليه ما جابوا ليها زي بت فلان ولا بت علان.. خليني كدي على غباي.. بعدين نخضع العريس للمواصفات والمقاييس المعروفة.. بدون أي تأثيرات خارجية).. ضحكت وقالت: (يعني عايزة تقولي إنت أصلك ما قاعدة تتفرجي على شيلة؟ ولا دهب؟).. نووهائي.. تخيلي.. لا أسأل.. ولا أستجيب لدعوات (الفرجة).. وكنت إلى وقت قريب لا أجد مسمى لهذه المتلازمة.. حتى أسعفني الأستاذ عماد عبد الله بالعنوان أعلاه.. (ولا خسانا) وقررت حينها.. الا أشغل نفسي وزمني وعقلي بشيء (ما خساني) بيهو شيء ..
حركت فمها يمنة ويسرة.. وقالت: (غايتو بس جنس غايتو.. بعدين والله عرس بتك تلقي زي باقي الأعراس.. كان ما كمان زدتي زيادة.. كل الناس تقول كدي في حاجات الناس التانيين.. وقت يجي حقهم يقولوا ليك عادات وتقاليد.. الله يدينا العمر والعافية.. وبعدين بذكرك بالكلام دا).. ترددت قليلاً، هل ترى تفتر همتي حينها؟ هل أرضخ وأغير من خطتي تحت الضغوط؟؟.. المهم.. سأظل.. وحتى إشعار آخر.. رافعة شعار (ولا خسانا).. والعاقبة عندكم في المسرات.

الجريدة

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 91
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 91


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناص

تقييم
0.00/10 (0 صوت)