. .
...
الأربعاء 19 ديسمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش العامة
شهادة ميلاد شجرة .. ولياقة حيوان
...
شهادة ميلاد شجرة .. ولياقة حيوان
07-13-2018 07:33



شهادة ميلاد شجرة .. ولياقة حيوان

جاء ضمن طرائف وغرائب الأخبار التي تتناقلها وسائل الاتصال الاجتماعي - وقد تكون مجرد طرف للترويح وانتشال المرء من بؤر الأحداث المحبطة - أن ولاية البحر الأحمر أصدرت قراراً بضرورة استخراج شهادة ميلاد لكل شجرة يقوم المواطن بزراعتها أمام داره، وأن هذه الشهادة لا تصدر إلا بعد سداد الرسوم وهي مائة جنيه، علماً بأن من لا يحصل عليها ستقتلع شجرته أو أشجاره التي غرسها دون التقيد بالضوابط أو شيئاً من هذا القبيل. وقد عزز ناقل الخبر إفادته بإرفاق استمارة حسنة التصميم أعدت خصيصاً لهذا الغرض وهي مزينة بشعار الولاية وتحمل عنواناً جاذباً (شهادة ميلاد شجرة)، ومع ذلك لا أميل إلى تصديق خطوة كهذه لأن المحليات تشجع المواطنين عادة على الاهتمام بالتشجير، بل إن التشجير كان ذات يوم من أول مهام اللواء عبد الرحمن الصادق حين تم تعيينه مساعداً لرئيس الجمهورية، وكنت وقتها قد كتبت مقالاً بجريدة الخرطوم عن هذه المهمة الملقاة على عاتقه بعنوان (مساعد البشير وحملة التشجير) باعتبار أنه الراعي والمشرف على مشروع تطلقه إحدى شركات الاتصالات بالتعاون مع الولاية وهيئات المجلس الأعلى للبيئة والاتحاد الوطني للشباب واتحاد الصحفيين ومنظمة دربكان ومنظمة بشائر وأخريات، لزراعة الخرطوم بسبعة ألف شجرة. كان ذلك قبل سبعة أعوام ولكنني لم أر حتى الآن نتاج هذا المشروع ولا أعلم ما إذا كان حبراً على ورق أم أنه نفذ وفات علينا اكتشافه.

وكنت قد ذكرت في ذلك المقال بأن ظاهرة التشجير قد انتشرت بأحياء الولاية أمام المنازل بصفة خاصة إضافة للقليل على الساحات والطرقات العامة، فساعد ذلك على تغيير سحنة الولاية من الجدب وكساها لباساً أخضراً قلل من تعدي الأتربة وقيظ الظهيرة، غير أننا نتعامل مع التشجير داخل الأحياء بصورة عفوية دون مراعاة لهندسة التنسيق وعلم الجمال0 ولعل الناظر لشوارع وأزقة الأحياء يلحظ أن البعض استغل فكرة التشجير لزيادة رقعة منزله على حساب مساحة الشوارع والطرقات الضيقة فصارت بعض المنازل مسورة بغابات من الأشجار الكثيفة التي أحالتها إلى أكمة يصعب التعرف معها على معالم المنزل لغياب حس التشذيب والعناية الراتبة إلا من إطلاق العنان لصنابير المياه0 وعلى ذكر المياه التي تحتاجها الأشجار لتنمو لا أدري كيف سيكون حال أشجار البحر الأحمر وبالذات أشجار بورتسودان مع معاناة المواطنين أنفسهم من شح المياه؟

أما الخبر الطريف الثاني فقد كان من ولاية شرق دارفور حيث قيل أنه تم استحداث شهادة صحية ورسوم لياقة حيوان وعليه يتوجب على أصحاب عربات الكارو الحصول على تراخيص طبية للدواب التي تجرها من وزارة الثروة الحيوانية للتأكد من سلامة الحيوان مقابل رسم يزيد قليلاً عن الأربعين جنيهاً غير أنه لم يحدد ما إذا كان الرسم سنوياً أم غير ذلك. وقالت الجهة الناشرة للخبر أنها تحصلت على نسخة من الايصال الاليكتروني الذي احتوى على بيانات عن نوع الحيوان، "حمار أم حصان" مع بيان لونه والعلامات المميزة له، كما حوت الشهادة تحذيرات من أن "طرد الحيوان، وتحميله حمولة زائدة" يعرض صاحبه للمسائلة القانونية. ولعل جزئية معاملة الحيوان وتعريض صاحبة للمسائلة القانونية من الأشياء التي ترحب بها جمعيات الرفق بالحيوان العالمية فتسعد هنا لكوننا أخيراً صرنا من الدول التي بدأت تتفهم حقوق الحيوانات في الحياة بيننا حرة طليقة تتمتع برغد العيش والطمأنينة والأمان.

ما من شك أن الخبرين بحاجة إلى تأكيد أو نفي من الجهات المنسوب اليها حتى لا ننساق مستسلمين لكل ما يردنا عبر وسائل الاتصال الاجتماعي التي صارت تزودنا بكل كبيرة وصغيرة أو عامة وخاصة.

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 125
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 125


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


صلاح يوسف
صلاح يوسف

تقييم
0.00/10 (0 صوت)