. .
...
الأربعاء 19 ديسمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
...
اختيارات !!
07-13-2018 09:23



اختيارات !!
صلاح الدين عووضه


*والوجودية تسمي لحظة الاختيار العدم..

*وبما أن المرء دوماً في لحظة مفاضلة بين خيارين... فهو دوماً في لحظة عدم..

*وربما تصير الخيارات أكثر ؛ فيصير العدم أقسى..

*وذلك إذا اعتبرنا العدم - بالتوصيف الفلسفي الوجودي - تجربة إنسانية تُحس..

*أي إنه ليس انعدام وجود... وإنما وجود انعدامي..

*وأبو الوجودية - سورين كيركيجارد - أول من عاش من الوجوديين هذه التجربة..

*أو أول من لاحظها... وشخصها... ورسم معالمها فلسفياً..

*أما بقية الناس فيتعايشون مع قدرية الاختيارات من منظور غيبي... ولا يعيشونها..

*فيسمونها الظروف... أو المقادير... أو القسمة والنصيب..

*ومنهم من يذهب إلى أكثر من ذلك - توغلاً في الغيبيات - فيسميها (العمل)..

*وداعي كلمتنا هذه اليوم اختيارات أولى الشهادة السودانية..

*أو هو بالأصح اختيارٌ واحد ؛ الإعلام ولا شيء سواه... وسط دهشة الكثيرين..

*ولكنها ليست أول من أثار مثل هذه الدهشة..

*فأوباما - مثلاً - كان أول دفعته... والتحق بهارفارد... واختار القانون..

*وكان بمقدوره دراسة الطب... أو الهندسة... أو الفيزياء..

*ولكنه أصر على اختياره ؛ فصار رئيس الولايات المتحدة... واشتهر..

*ومحمد أحمد المحجوب كان أول دفعته ؛ واختار الطب..

*اختاره إرضاءً لأسرته... وأهله... وعشيرته... وثقافة العقل الجمعي للناس..

*ثم اختار الخيار الثاني إرضاءً لنفسه هذه المرة ؛ القانون..

*فصار محامياً وقاصاً وأديباً شهيراً ؛ و سياسياً ودبلوماسياً ورئيس دولة أشهر..

*والترابي كان أول دفعته..... وبفارق كبير..

*ولم يختر من بين كليات الجامعة سوى القانون... غير عابئٍ بخيارات الآخرين..

*فصار حسن الترابي المعروف ؛ اختلفنا أو - اتفقنا - إزاءه..

*وأنيس منصور كان أول الشهادة المصرية ؛ وهو طوال مراحل دراسته الأول..

*واختار الفلسفة بمحض إرادته ؛ وقال إنه حر في اختياراته..

*ثم اختار - عقب تخرجه بامتياز - الصحافة..

*وصار أنيس منصور الذي لا يحتاج إلى تعريف ؛ عربياً... وإقليمياً... وعالمياً..

*وملهمة كلمتنا هذه - ست البنات - اختارت الصحافة أيضاً..

*ولكنها - حسب ظني - تعيش حالة العدم الوجودي... في أسوأ تجلياته..

*فجميع الاختيارات - من حولها - تتعارض مع اختيارها..

*ونصيحتي أنا شخصياً - رغم إيماني المطلق بحرية الاختيار- أن تبعد عن الإعلام..

*أو على الأقل ؛ ليس في زماننا الحالي هذا..

*وربما لحين تخرجها في الجامعة يضحى الزمان... غير الزمان..

*وختاماً ؛ كل الذين ذكرناهم هنا - كنماذج - نجحوا في اختياراتهم... مع الشهرة..

*صاروا - جميعهم - ملء السمع والبصر..

*وكاتب هذه السطور - في اتجاه معاكس - اختار الفلسفة... ثم الصحافة..

*فصار ملء الدمع والسهر !!!.


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 86
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 86


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضه

تقييم
0.00/10 (0 صوت)