. .
...
الأربعاء 19 ديسمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السياسية
قانون المعلوماتية الجديد سنته حكومة تحتقر نفسها!!
...
قانون المعلوماتية الجديد سنته حكومة تحتقر نفسها!!
07-14-2018 01:32





قانون المعلوماتية الجديد سنته حكومة تحتقر نفسها!!
عثمان محمد حسن


يدخلون الحكم نحافا.. و يخرجون من الحكم مكتنزي اللحم و الشحم.. متلألئي ( الجضاضيم). تتقدم كروشهم باقي الجسد .. و قد انشغلوا عن ما تعانيه الرعية من شظف و انعدام القوت... و ركزوا تركيز ا شديدا على جمع أكثر ما بوسعهم من المال الفاسد..

إعلام الحكومة كثير الحديث عن محاسنها.. شديد الصمت عن مساوئها.. و هي من موبقاتها التي لا تحصى، تسن من القوانين ما يكبل الأقلام الحر ة و مواقع التواصل الاجتماعي عن التطرق لما يؤخذ عليها و عن موبقات النظام بأكمله.. و تتوعد بالويل و الثبور كل من يكشف الغطاء عن عيوبها وجرائمها و مدى تحقير ها لنفسها بنفسها من خلال ممارساتها اليومية..

الحكومة تعلم أننا، في مواقع التواصل الاجتماعي، لا نفعل أكثر من نقل كفرها و عرضه للمجتمع بوضوح تام.. و " ناقل الكفر ليس بكافر!"

و ها هي تسن قانون جديدا تظن أنه سوف يحميها من أقلامنا و من كيبورداتنا! و هو قانون يجرم كل من ينشر مادة تعتقد الحكومة أنها تحقرها.. و، وفق ذلك الاعتقاد، يعاقب بالجلد و السجن كل من ينشر مادة في اي موقع من المواقع الإلكترونية..

لن يعدموا وسيلة للتمييز ( القانوني) بين من
يكشف الأوضاع المتدنية في أداء الحكومة و بين من يحقر الحكومة.. و تكمن لعبة ( القانون الجديد) في تعريف كلمة تحقير.. و هي كلمة حمالة أوجه.. و نقرة واحدة على الكيبورد قد تودي بك إلى الجلد و السجن معا.. !

إن من يخاف الجلد أو يخشى دخول السجن.. لا يمكن أن يشير إلى عورات الحكومة!
و الحكومة كلها عورات و بأيدينا الكيبوردات لكشفها.. و " لا يشعشع لنا بالشنان.. و لا يغمز جانبنا كتغماز التين!"

و طالما عانينا من استخدامها ( التهكير ) لإيقاف اتصالاتنا مع المواقع الاليكترونية الحرة. و لم يجد ذلك فتيلا.. و لا مشكلة لدينا في أن تجلد الحكومة من تجلد منا.. و تسجن من تسجن.. و تعذب داخل السجون من تعذب.. لن نتركها دون أن نقول لها أنها أحقر من أن تطالبنا بعدم تحقيرها .. فكل ما نفعله هو كشف تحقيرها لنفسها..

و كثيرة هي التصريحات الحكومية و شبه الحكومية التي تصدر من قيادات من داخل الحكومة نفسها.. تؤكد ذلك..
و خير مؤشر للتحقير هو اعتراف النائب الأول لرئيس الجمهورية، إبان أزمة الوقود الماضية، بأن سبب الأزمة عجز الحكومة عن تمويل مصفاة البترول بمبلغ ١٠٢ مليون دولار!

و أتى وزير المالية والاقتصاد الوطني، قبل أيام، ليكشف لنا عن نهج الحكومة في التعاقدات و العطاءات، إذ أفاد بأن الشخص الذي رسا عليه عطاء توفير مدخلات الإنتاج للموسم الزراعي، قد (نط ) في الساعات الأخيرة..
ما يشي بأن إجراءات العطاء قد تمت بطريقة الجلابة في ( سوق الله أكبر)..!

و نحتار حين يصرح وزير النفط والغاز للإذاعة السودانية قائلاً : "البلاد لا تزال تعاني من أزمة الوقود".. ثم يسحب تصريحه عن استمرار ازمة الوقود في البلاد، و يبلغ رئاسة الجمهورية بأن الموقف النفطي في البلاد، مطمئن.
و ليس أغرب ما سمعناه من تصريحات حكومية هو تصريح والي جنوب دارفور عن وجود أموات يتقاضون مرتبات، إنما الأغرب هو تصريحه عن تعيين امرأة في وظيفة مؤذن مسجد هناك من قبل الادارة السابقة!

لا ننكر أن هناك مسئولين يحترمون أنفسهم هونا ما.. أما الحكومة فلا وقت لديها لاحترام نفسها، في كلياتها، بل تعمل، دون أن تدري، لتكون مدعاة للتحقير و الازدراء!!

[email protected]


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 75
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 75


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


عثمان محمد حسن
عثمان محمد حسن

تقييم
0.00/10 (0 صوت)