. .
...
الأربعاء 19 ديسمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السوداني
ابعدوا يوغندا عن الوساطة
...
ابعدوا يوغندا عن الوساطة
07-15-2018 07:57



ابعدوا يوغندا عن الوساطة
الطيب مصطفى


لا أجد أدنى سبب لحشر الرئيس اليوغندي يوري موسيفيني أنفه في الوساطة التي جمعت أطراف الأزمة في دولة جنوب السودان.

أقول هذا معضداً التصريح الذي أدلى به كاستيلو قرنق رئيس الحركة الوطنية المعارضة في دولة جنوب السودان والذي اتهم يوغندا بمحاولة إفشال المفاوضات التي ترعاها الخرطوم.

أعجب والله أن يتدخل موسيفيني ويشهد اللقاء الأول الذي جمع الرئيس سلفاكير وزعيم المعارضة رياك مشار فارضاً نفسه على الأطراف المتنازعة وكأنه يستكثر على الخرطوم أن تستأثر بهذا الدور الكبير .

لا أعرف رئيساً أفريقياً ظل يكيد للسودان منذ أن استولى على الحكم في بلاده في عام 1986 مثل موسيفيني بل لا يساورني أدنى شك في أنه كان مشاركاً في اغتيال جون قرنق بالرغم من الصداقة التي جمعته به منذ أيام الدراسة في العاصمة التنزانية دار السلام في بداية ستينيات القرن الماضي، فالرجل يحمل في نفسه عداء استراتيجياً يتعلق بهوية السودان التي قدم عدة محاضرات حولها إبان زياراته السابقة للخرطوم وسبق لي أن كتبت عن ذلك مراراً وتكراراً .

لماذا يقدم موسيفيني مقترح تقاسم السلطة بين الأطراف الجنوبية والذي يهدد اليوم بنسف المفاوضات بل لماذا تتبرع الخرطوم للرجل بدور لم يكلف به أصلاً؟!

على الحكومة السودانية أن تعلم أن الأطراف الجنوبية لم تجتمع في الخرطوم إلا ثقة فيها كما أن دول الإيقاد لم تختر الخرطوم إلا بسبب خصوصية علاقتها بتلك الأطراف ولو كان هؤلاء جميعا يثقون في موسيفيني لاختاروا يوغندا بديلاً للخرطوم.

أنّي لأطلب من الحكومة السودانية أن تتخلى عن (الدروشة) التي عُرفت بها والتي ظلت جراءها وعلى الدوام تمزق الكروت والأوراق التي في يدها أو تتبرع بها للآخرين الذين لا يعملون إلا من أجل مصالحهم بل الذين لن يسعدهم أن تظفر الخرطوم بذلك الدور الذي يحسدها عليه موسيفيني والذي يطمع في أن يكون على رأسه.

جُليطة ولاية الخرطوم حول مباراة القمة !!

عجبت أن تلغي ولاية الخرطوم مبارة الهلال والمريخ لأسباب أمنية معضدة بذلك ما خاطبت به السفارة الأمريكية رعاياها وهي تنصحهم بأن يأخذوا حذرهم من أخطار أمنية قد تتهددهم.

إذن فإن السفارة الأمريكية ليست في حاجة إلى الرد على وزارة الخارجية السودانية التي انتقدت بيان تلك السفارة فقد كفتها السلطات المختصة بولاية الخرطوم عبء ذلك الرد بعد أن أكدت أنها تعيش في أوضاع أمنية تقتضي إلغاء مباراة القمة بين الهلال والمريخ.

لو عهد بالقرار للبصيرة أم حمد لما ارتكبت تلك (الجليطة) في حق نفسها بل وفي حق السودان الذي منح الفيفا وحكومة موزمبيق الحق القانوني لطلب إلغاء أو تحويل مباراة فريقهم المفترض أن تُجرى يوم الأربعاء القادم بالخرطوم فهل أكبر من شهادة شاهد من أهلها لكي تفعل ما تريد للتنصل من اللعب في الخرطوم؟

أعجب أن تبذل الخارجية جهداً دبلوماسياً خارقاً من خلال سفاراتها في الخارج لإقناع المجتمع الدولي بل والأمم المتحدة بأن تسحب قوات (اليوناميد) باعتبار أنه لا حاجة لها بعد أن استتب الأمن تماماً في دارفور بل في مختلف مناطق السودان، فإذا بولاية الخرطوم تُعلن عن انعدام الأمن حتى في العاصمة الخرطوم ناهيك عن دارفور فهل من صديق جاهل أكثر إيذاء لنفسه من الذين أصدروا ذلك القرار الغريب العجيب؟!

لو كان للولاية سبب يحول دون قيام المباراة فما أقل من مناقشته مع اتحاد كرة القدم بكل شفافية بدلاً من (اللولوة) التي قد تكلف السودان شططاً ما لم تعجل الولاية بتعديل (جليطتها) حتى تقطع الطريق على المتربصين بالسودان.

كثيراً ما يتعامى المسؤولون عن الأبعاد والتداعيات الكارثية للقرارات الخاطئة التي يصدرونها بسبب قلة الخبرة وعدم إخضاعها للدراسة الكافية الوافية ومن ذلك مثلاً قرارات إعمال الطوارئ ذات التأثيرات الكبيرة والسيئة على سمعة البلاد بل على المناخ السياسي الذي يؤثر على أمن البلاد وعلى اقتصادها وبيئتها الاستثمارية.


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 111
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 111


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


الطيب مصطفى
الطيب مصطفى

تقييم
0.00/10 (0 صوت)