. .
...
السبت 18 أغسطس 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السياسية
التجربة الرواندية
...
التجربة الرواندية
07-17-2018 05:58



بلا حدود - هنادي الصديق
التجربة الرواندية

بينما تطارد حكومتنا بعضاً من (القطط السمان)، وبينما يطارد شعبنا عبر السوشيال ميديا أخبار (التماسيح الكبار)، التي إلتهمت ثرواته السائل منها والجاف، نجد أن الدول من حولنا قد إتخذت قرارها في الخروج من قوقعة القطط السمان وتماسيح العشاري، ومحاربتها بشتى الوسائل.
فإذا أخذنا دولة (رواندا) مثالاً نجد أنها إنطلقت للثريا تاركة لنا (الدفن في الثرى)، متخذة العديد من الوسائل الجريئة لذلك وهي الدولة انهكتها الحرب الأهلية التي قضت على مليون مواطن رواندي في واحدة من أشهر الحروب شهدتها الدولة الفقيرة وقتها، والآن إنتظمتها ثورة اقتصادية كبرى رفعت بها أسهمها وسط كبريات الدول الإفريقية، ففي مجال الرياضة التي تعتبر سفارة قائمة بذاتها وسوقاً اقتصادية رائجة لمن يفهم معنى الاستثمار في الرياضة، حيث نالت ثقة نادي آرسنال الانجليزي ووقعت معه عقداً، يضع بموجبه شعار (Visit Rwanda) على أكمام القميص مقابل 10 ملايين دولار سنوياً لمدة 3 سنوات، ويتضمن الاتفاق أيضاً أن يزور لاعبو آرسنال دولة رواندا وأن يستضيف النادي اللندني معسكرات للاعبين من رواندا.
فعندما وصلت الإنقاذ الى الحكم بإنقلاب عسكري خططت له الجبهة الإسلامية في 30 يونيو 1989، كانت رواندا من أسوأ دول العالم أمناً واقتصاداً، وفي العام 1994 اندلعت موجة قتل مسعورة في رواندا لم يشهد العالم مثيلاً لها وكانت أسرع مذبحة للجنس البشري في التاريخ الحديث، وبقيادة حكومة عنصرية متطرفة، أشعلت الفتن بين قبيلتي الهوتو والتوتسي حتى أصبح الجار يقتل جاره الذي عاش معه لسنين طويلة متآلفين، والزوج يقتل زوجته لأنها من القبيلة الأخرى، ولم ينجو حتى الأطفال من المجازر، قتل حوالي مليون شخص بمعدل 10 ألف قتيل يومياً من الطرفين والعالم يتفرج، ولم ينته القتل إلا عندما تمكنت المعارضة "الجبهة الوطنية الرواندية"، والتي كان يقودها لاجئ رواندي اسمه بول كاغامي الرئيس الحالي (36 عاماً وقتها) من إلحاق الهزيمة بالحكومة المتطرفة والسيطرة على البلاد. وأول ما فعله كان إلغاء النظام القبلي في البلاد. ثم ولدت رواندا من جديد في العشرين عام الماضية، وباتت من أكثر دول القارة الأفريقية أماناً، واقتصادها آخذ في النمو، ويحظى مواطنيها برعاية صحية شاملة وبتعليم مجاني، واليوم تعتبر رواندا أعلى دخل قومي في إفريقيا، وأفضل نظام صحي وأقل فساداً، فالعاصمة الرواندية كيجالي لم تعتمد في طفرتها الاقتصادية على فرض جبايات على شعبها، ولم تتكتم على الفاسدين من المسؤولين أياً كانت درجة قرابتهم من من قيادات الدولة، رواندا الدولة الثورية تتميز بالنظافة والأمان الشديدين، وتقدم تجربة مميزة في السياحة والتسوق وتضم فنادق عالمية والمتحف الوطني ومتحف كاندت وبيت التاريخ الطبيعي، تحيط بها الأشجار والخضرة ومنحتها الأمم المتحدة لقب أجمل المدن الإفريقية ووصل عدد السياح فيها الى مليون سائح سنوياً.
كيجالي عاصمة رواندا أختيرت أجمل عاصمة في أفريقيا وأصبحت السياحة في رواندا أهم داعم للإقتصاد وأهم مصدر للعملة الصعبة.
للمعلومية فقط، فرواندا ليست الدولة التي يشقها نهرين وبحر، وليست بالدولة صاحبة الثروة الحيوانية الضخمة ولا هي بالدولة النفطية ولا دولة المعادن، ولم نسمع لها بآبار ذهب، ورغم ذلك فقد استطاعت الوصول للمنطقة التي لم نستطع الوصول لعُشرها.


الجريدة

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 32
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 32


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


هنادي الصديق
هنادي الصديق

تقييم
0.00/10 (0 صوت)