. .
...
الأربعاء 21 نوفمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش العامة
الدواء و الخدمات قبل التمباك و التدخين
...
الدواء و الخدمات قبل التمباك و التدخين
08-14-2018 02:50



الدواء و الخدمات قبل التمباك و التدخين
أشرف عبدالعزيز

في تصعيد لافت قررت وزارة الصحة بولاية الخرطوم منع الأطباء المدخنين ومتعاطي التمباك من العمل بالوزارة أو المستشفيات التابعة لها، بل أصدر وزير الصحة بولاية الخرطوم، مأمون حميدة، قراراً بعدم تعيين أي من الكوادر الطبية في رئاسة الوزارة أو المستشفيات التابعة لوزارة الصحة بالولاية من الذين يدخنون أو يستعملون “التمباك”.
وقطع الوزير بأنه سيتم التأكد قبل التعيين، أن لا يكون أحد الذين سيتم تعيينهم من المدخنين أو متعاطي التمباك، كما سيتم إلزامهم بهذه القواعد واللوائح.
يبدو أن حديث مساعد رئيس الجمهورية، عبد الرحمن الصادق المهدى، الذي انتقد فيه تعاطي الأطباء للتبغ ومطالبته بسحب الرخص الخاصة بهم قد أتى مفعوله.. ولكن هل قامت وزارة الصحة بكل واجباتها وتبقى لها فقط التدخين والصعوط؟
من الواضح جداً أن المستشفيات بولاية الخرطوم لا تحتاج لسبر أغوار لاكتشاف مدى القصور في تقديم الخدمات، فبعد أن تحولت بعض أقسام المستشفيات نتيجة سياسة الأيلولة ونقل الخدمة الى الأطراف الى حطام أصبح المواطن يعاني الأمرين في الحصول على العلاج والدواء ومن يريد الوقوف على حقيقة هذا التراجع المريع في الخدمات الصحية فعليه القيام بزيارة الى مستشفى الخرطوم، أو المستشفيات الطرفية فيجد مستشفى الخرطوم خاوٍ على عروشه والمستشفيات الطرفية لا يوجد فيه طبيب لتقديم الخدمة المطلوبة للمواطن.
ولذلك الأولوية في تحسين البيئة الصحية وتوفير الدواء المجاني والكادر الصحي لكل المستشفيات قبل التفكير في ترجمة منع المدخنين ومتعاطي التمباك من الدكاترة والكوادر الطبية الأخرى من التعيين والعمل بمستشفيات الخرطوم،
وماذا عن الذين يدخنون الآن هل سيجري لهم الوزير الفحص الطبي وفصلهم وتسريحهم عن العمل؟؟
في الدول المتقدمة ودول العالم الأول وكل الدول الراقية التي بها خدمات صحية على أعلى المستويات هناك منطقة تسمى Smoking Area
وهذا يعني أن المتعاطي يمنح حقه في التدخين ولكن في منطقة خاصة لا تضر بالآخرين مع عدم حرمانه من حقه في العمل، وإذا كانت الحكومة نفسها تأخذ الضرائب والمكوس والأتاوات من أصحاب شركات التبغ والتمباك فهذا يعني أن جزءاً من ميزانيتها من هذه التجارة، فلماذا لا يكون القرار بمنع التجارة أو إنتاج التبغ أو التمباك حتى تقطع جهيزة قول كل خطيب؟
هذا بالتأكيد لن يحدث، فالحكومة تحتاج الى الضرائب من أصحاب شركات التبغ والتمباك وكلنا نذكر تلك النفرة الكبرى لأصحاب التمباك في الفاشر لدعم المؤتمر الوطني، ويومها لم نسمع حديثاً لعبد الرحمن الصادق أو مأمون حميدة وهذا ليس من باب التهكم أو السخرية وإنما لشرح الأولويات الحقيقية فكلنا متفقون أن هناك مضار للتبغ والتمباك ولكن كما ذكرت الأولوية للخدمات الصحية وتوفيرها وترقيتها وتحسين بيئة العمل الصحي عامة ووقف نزيف الكوادر وليس إطلاق الكلام على عواهنه بأن الهجرة ليست مقلقة وبجوا غيرم..

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 77
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 77


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


اشرف عبد العزيز
اشرف عبد العزيز

تقييم
0.00/10 (0 صوت)