. .
...
الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السوداني
سكان كوكب زمردة
...
سكان كوكب زمردة
08-18-2018 01:56



سكان كوكب زمردة
ناهد قرناص

يراودني خاطر عجيب.. ان أي شخص يتولى منصب تنفيذي.. يقسم على (اللامبالاة) بما يحدث على ارض الواقع.. مجرد ان يجلس على كرسي المسؤولية.. يعيش في عالم منفصل.. اكاد اجزم انه يرحل الى كوكب اخر.. وردي اللون.. به كل الأشياء جميلة.. ومن هناك يطل علينا نحن (المعذبون في الأرض) ليلقي بتوجيهات.. تتناقلها وسائل الأعلام فرحة.. وتبشرنا بأن السيد فلان قد (وجه) بفعل كذا.. ونحن علينا ان نأكل (توجيه).. ونشرب (لفت نظر).
المصيبة تكمن في انهم يشاهدون ما يحدث.. ويتابعون ما يكتب.. ورغم ذلك تجدهم في (طغيانهم يعمهون).. قل لي رجاءا.. ماذا يعني ان يعمم بنك السودان منشورا.. يؤكد فيه انه لم يحدد سقفا للسحب من البنك.. والسادة في اعلى قمة هرم بنك السودان.. عارفين وشايفين ما يحدث في البنوك.. وان هناك بنوك لا تسمح لك باكثر من 500 جنيه.. واخرى ما بتقصر تديك 1000.. وعندما تذكرهم بمنشور بنك السودان.. يمدون ألسنتهم ساخرين.. وربما يقولون لك (امشي بنك السودان اصرف من هناك).. لكن نقول شنو فقد اقسموا على هذه اللامبالاة.. فالمهم هو انه اصدر توجيهاته.. ولا يبالي بما يحدث بعدها.

السكة حديد.. بعد ان استبشرنا خيرا بها.. ها هي تغوص في بحر اللامبالاة.. لكن قبل كل شئ دعونا نسألهم.. ما هو منطق عدم الحجز الا قبل يوم من السفر؟ والحجز مباشرة من الشباك.. وطبعا تلعب الواسطة لعبا يؤهلها لخوض مباريات كأس العالم.. اقرب مثال قطار العيد الى عطبرة تعطل بسبب الأمطار.. وتكدس الناس في المحطة.. ولم يفتح الله على احد العاملين ان يخرج ليقدم اعتذارا لهؤلاء الذين تقطعت بهم السبل في محطة بحري.. ولم يحاولوا ايجاد حلول للايام القادمة.. فلا يزال الامر كما هو.. لو اردت السفر الى عطبرة.. لا بد من الذهاب الى المحطة بعد صف العيش مباشرة.. ويا لقيت ولا ما لقيت… هذا يحدث في القرن الحادي والعشرين حيث يتم حجز القطارات (اون لاين ) ويمكنك ان تحدد مقعدك.. الذي ترغب فيه.. لكن نقول شنو ..فقد أقسموا على (اللامبالاة).

الطامة الكبرى.. التي حدثت قبل ايام.. غرق التلاميذ في النيل.. لم توقف اي قناة سودانية برامجها.. بل استمروا في بث الحفلات والاغنيات.. ولو حدث في بلاد اخرى لحدثت متابعة لصيقة اولا بأول.. و لتم بث صور حية من موقع الحدث.. و لشاهدنا تحليل للمشكلة.. و لدارت نقاشات حول كيفية عدم تكرار هذا الحدث.. ودونكم أطفال الكهف في تايلاند… حيث حبست وسائل الاعلام انفاس العالم جميعه وهم يتابعون انقاذ الاطفال واحدا تلو الأخر.. عندما سخّرت الدولة كل ما تملك من اجل أرواح صغيرة بريئة.. و لو كانوا فشلوا في انقذ الاطفال.. لسمعنا بالاستقالات تترى واحدة تلو الاخرى.. لأنهم عكسنا تماما.. اقسموا على المتابعة والاهتمام… وليس على (اللامبالاة).
كل ما ذُكر أعلاه.. امثلة ليس اكثر.. وغيض من فيض.. لكني وجدت تفسيرا لما يحدث.. فقد كانت احدى الاهزوجات التي يرددها الاعلام في بدايات الانقاذ.. مقطع يقول (سفينة الانقاذ سارت لا تبالي بالرياح).. حاليا على ما اعتقد ان اللامبالاة تم تعميمها لتشمل كل ما تاتي به الرياح .

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 142
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 142


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناص

تقييم
0.00/10 (0 صوت)