. .
...
الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السياسية
حل واحد.. والله واحد..
...
حل واحد.. والله واحد..
09-11-2018 03:06



حل واحد.. والله واحد..
بقلم هنادي الصديق

اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي منذ مساء أمس الأول وحتى لحظة كتابة هذه السطور عقبل الإعلان عن حل رئيس الجمهورية لحكومة الوفاق الوطني وإجراء عمليات إحلال وإبدال فورية في بعض المناصب القيادية، وقد تبارى المواطنون وبمئات الآلاف بوضع تعليقات ساخرة جداً وابتكار نكات جديدة وتجديد القديم منها، وكل ذلك رداً على القرارات الرئاسية.
التغييرات التي يجريها النظام ووعد بالبدء في تنفيذها خلال يومين بتقليص عدد الوزارت ودمج بعضها في بعض وغيرها من تغييرات أخشى أن لا تأتي بجديد أو تغيير للوضع الماثل أمامنا خاصة وإن كانت المسألة تقف عند استبدال الشخوص، فما يريده الشعب ليس استبدال الوزير الفلاني بالمنصب الفلتكاني، وإنما اتخاذ قرارات صارمة بشأن الأوضاع المعيشية، صحيح أن الصرف الحكومي هو أحد الحلول، لكن يجب أن لا يكون فوقياً، فالوزارات الاتحادية المتبقية (21) هي نفسها تحتاج لتخفيض هذا فضلاً عن المخصصات التي تمنح للوزراء الجدد وبالتالي الإجراءات تحتاج إلى أخرى لتعضدها وأن تحذو الحكومة ذات حذو الرئيس التنزاني ماغوفولي الذي (دلل) سيارات وزرائه الفارهة في المزاد واستبدلها لهم بأخرى (تقضي الغرض)، وصدقوني (اللاندكروزات الحايمة) خاصة الوزراء والمساعدين والولاة ومن لف لفهم كفيلة بكفل مجانية الصحة ومن يغالطني فليجرب.
صحيح أن الرئيس البشير ذكر أن هذه القرارات الهدف منها إعادة الأمل للشعب السوداني وهذا يعني أن الضائقة الاقتصادية التي تفاقمت واحدة من مسبباتها هي الترهل الحكومي وجيوش الوزراء وحتى حكومة الوفاق الوطني التي جاءت بعد حوار قال المشاركون فيه إن الهدف منه هو حل أزمة السودان كانت مثلها مثل حكومات الإنقاذ التي نتجت عن اتفاقيات المحاصصات، ولذلك الأمل يجب أن يتأسس على الفطامة الكاملة وتقديم الكفاءات على المصالح الحزبية.
حل واحد والله واحد ينتظر حكومة الوفاق والإنقاذ، فالحل ليس في تدوير المناصب ولا في استسهال مشكلة السودان ووضعه المأزوم واختزاله في مناصب وشخصيات، الحل يكون بتشكيل حكومة (تكنوقراط) تضم في جوفها عناصر مؤهلة تقود البلاد لمرحلة انتقالية حتى وإن كانت بعض عناصرها من أحزاب سياسية للاستفادة من عنصر الخبرة، يكون دور هذه الحكومة التمهيد لعقد انتخابات نزيهة حرة بعيداً عن أساليب الاستقطاب المعروفة والتي أقعدت بلادنا طويلاً.
وبعيداً عن المطلوبات الأساسية للمواطن، فالخطاب الرئاسي تحدث عن تقليص وزارات ودمج أخرى ولكنه لم يشر من قريب أو بعيد للمؤسسات الرديفة التي ضاعفت من معاناة الاقتصاد، على سبيل المثال (المؤسسة السودانية للنفط، والشركة السودانية للتعدين، وشركة مواصلات العاصمة،
وهيئة الطرق والجسور، وما يسمى بمجلس ترقية السلوك الحضري والاتحاد الوطني للشباب السوداني والمجلس القومي للسكان والمجلس القومي للصيدلة والسموم وغيرها من المسميات التي تعمدت الإنقاذ تأسيسها لأغراض التمكين. ويبقى السؤال هل سيتخلى عنها مهما كانت الظروف والأسباب، باعتبارها الذراع الأيمن لكافة العمليات التي يحتاجها لتثبيت دعائم أركانه.
حتى ينتهي الإحباط الذي عم الشارع السوداني لابد أن يقدم المؤتمر الوطني تنازلات مؤلمة من أجل الوفاق الوطني ووقف الحرب وتحقيق الاستقرار ومحاسبة المفسدين، وأن يعزز مصلحة الوطن على حساب مصلحة الحزب، وهذا لن يتأتى إلا بقيام مؤتمر دستوري تشارك فيه كل القوى السياسية.

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 104
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 104


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


هنادي الصديق
هنادي الصديق

تقييم
0.00/10 (0 صوت)