. .
...
الأربعاء 26 سبتمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الاستاذ/ كمال الهــدي
دراويش لاقوا مُداح
...
دراويش لاقوا مُداح
09-13-2018 12:26


تأمُلات
دراويش لاقوا مُداح
كمال الهِدي
[email protected]

•تابعت بالأمس مباراة هلال مريخ في الدوري الُمسمى مجازاً بـ" دوري النخبة"، ولم أر خروجاً عن المألوف.
•أعني أن العك والاحتكاكات غير المبررة والاحتجاجات الصارخة ظلت حاضرة، سيما من لاعبي المريخ.
•رغم تقدم الأحمر في شوط اللعب الأول، إلا أن بعض لاعبيه بالغوا في الاحتجاج على قرارات الحكم.
•لم أصدق أن لاعب المريخ رمضان عجب استمر في الملعب بعد صراخه المتكرر في وجه حكم اللقاء.
•لم يبق للعجب إلا أن يصفع الحكم على وجهه، ورغماً عن ذلك اكتفى الحكم بتوجيه البطاقة الصفراء التي كانت مستحقة أصلاً قبل موجة احتجاجاته المتكررة.
•وبالرغم من ضعف شخصية الحكم وهزالها الشديد، إلا أن قراراته الفنية جاءت في معظمها صحيحة، وهذه واحدة من مفارقات ما يحدث في بلدنا.
•تقدم المريخ عبر ركلتي جزاء صحيحتين تماماً.
•وقلص الهلال النتيجة في شوط اللعب الثاني بركلة جزاء صحيحة أيضاً.
•عندما تنتج الأهداف من ضربات ثابتة أو ركلات جزاء ربما يقفز ذهن من لم يشاهد المباراة إلى فكرة أن اللقاء شهد تكتيكاً عالياً وتقفيلاً محكماً.
•لكن يجب ألا ننسى أيضاً أن الدراويش عندما يلاقوا مداحاً يمكن أن تكون النتيجة مثل الذي شهدناه بالأمس.
•ولمن لم يتابعوا اللقاء أقول أن الثلاثة أهداف التي جاءت من ركلات جزاء بالأمس لم تأت بسبب فكر المدربين العالي أو الدفاع المحكم للفريقين، بل نتجت عن ضعف مهارة المدافعين وعدم امتلاكهم لأدوات المدافع الذي يفترض أن يرتدي شعار فرق القمة في أي بلد.
•فما فعله حسين الجريف بالأمس أعتبره ( شغل حواري) لا أكثر.
•عندما انطلق أحمد آدم بالكرة من الجهة اليسار واقترب منه أطهر كان الجريف قريباً جداً من مكان الكرة.
•لكن وبدلاً من التحرك باتجاه خط التماس لمواجهة أحمد آدم في حالة تخطيه لأطهر أصر الجريف على الركض باتجاه مرماه ليفسح لأحمد المجال لدخول منطقة الجزاء.
•ثم وقع مدافع الهناء الجريف في خطأ ثانِ، حين قفز مثل لاعبي الدافوري موجهاً قدمه بلا أي تفكير باتجاه ظهير المريخ لتتم العرقلة ويحتسب الحكم ركلة الجزاء الواضحة وضوح الشمس.
•كان من الممكن أن يصحح الجريف خطأه الأول بمحاولة الضغط والمكاتفة مع أحمد آدم ليمنعه عن التصرف في الكرة.
•لكن من أين للاعب اعتمد أصلاً على قوته البدنية أن يفكر بهذه الطريقة!
•ركلة الجزاء الثانية التي احتسبها الحكم ضد الهلال نتجت أيضاً عن ضعف مهارة مدافع يعتبره البعض لاعباً صاحب خبرة كبيرة ويصفه آخرون بـ ( الصلد) و( الجسور) إلى آخر المفردات التي تعودنا أن نستخدمها لصناعة نمور الورق.
•بوي الذي كان في مواجهة محمد عبد الرحمن لحظة التسديد، استدار بجسمه من أجل حماية نفسه، وهو أمر مفهوم ومبرر.
•لكنه في ذات اللحظة وضع كوعه في المكان غير الصحيح وحرك يده لحظة اقتراب الكرة منه، لذلك لم يكن احتجاجه مبرراً حينما احتسب الحكم ركلة جزاء لا غبار عليها.
•نستطيع القول أن بوي ركض في الملاعب لسنوات طويلة.
•لكن لا يمكن القول أنه لاعب خبرة.
•فلو كانت سنوات الركض المستمرة في ملاعبنا تفيد لاعبينا لعرف بوي كيف يعترض تلك الكرة دون أن تُحتسب ضده ركلة جزاء.
•أما ركلة الجزاء الثالثة المحتسبة ضد المريخ فقد كانت صحيحة أيضاً، وعكست مجدداً كيف أن مدافعي الكرة في السودان ما زالوا يعتمدون على الركل بالأرجل والأيدي دون إعمال العقل في تحركاتهم، إلا من رحم ربي منهم.
•كان بإمكان المريخ أن يخرج بنتيجة كبيرة بالأمس بعد تسجيل هدفه الثاني، لكن لأن اللاعب السوداني مازال بعيداً عن الفهم الاحترافي وأفكار الاستفادة من الوقت وقتل المباريات ركض لاعبو الأحمر بلا هادِ وأضاعوا فرصة الفوز الكبير.
•وعندما يضيع الفريق المتقدم بهدفين فرصة قتل المباراة يصبح من الطبيعي جداً أن يعود الفريق المتأخر في شوط اللعب الثاني ويحاول معادلة النتيجة.
•وهو ما كان قريباً جداً لولا رعونة محترف الهلال البرازيلي واستعجال الشعلة.
•مثلما أضاع المريخ فرصة قتل المباراة، أهدر الهلال سانحة معادلة النتيجة، ولهذا قلت أن دراويشاً لاقوا مداحاً بالأمس.
•ولا أعرف حتى اللحظة جدوى تشغيل جهازين فنيين أجنبيين في الناديين، حيث لم نر لهما أثراً يذكر.
•حتى طريقة تنفيذ ركلات الترجيح لم تعكس لنا فكر المدربين، سيما من جانب المريخ.
•فقد نفذ أحمد آدم الركلة الأولى بصورة رائعة، لأن هذه هي طريقته في التنفيذ وليس لأن المدرب الأجنبي أضاف له شيئاً.
•أما الطريقة التي نفذ بها التش الركلة الثانية فقد كانت غاية في السوء.
•ولا أدري كيف تم اختيار لاعب يسدد بهذه الطريقة لتنفيذ الركلة التي كانت تعني خطوة كبيرة في طريق تأمين نتيجة اللقاء.
•وقف التش وكأنه يقول للحارس سأسدد في الزاوية اليمني، وقد كان.
•والواقع أنه من طريقة وقفته كان يستحيل عليه أن يسدد في الزاوية الأخرى، لذلك ارتمى يونس في المكان الصحيح، لكنني لم أجد تفسيراً لعجزه عن الإمساك بالكرة أو صدها، علماً بأنها لم تكن بتلك القوة لكي تفلت من بين يديه.
•الطريقة التي نفذ بها التش ما كان لها أن تنتج هدفاً لولا أنه يلعب في السودان.
•الشعلة أيضاً لم يسدد بطريقة جيدة، لكن من حسن حظه أن ( الدراويش) في الجانب الآخر كانوا في سبات عميق.
•فقد صد الحارس منجد الكرة، لكن مدافعي المريخ كانوا في انتظار ( الري) فيما يبدو لذلك عالجها الشعلة بسهولة لتسكن الشباك في المرة الثانية.
•في اكثر من مناسبة شاهدنا ضعف مهارة اللاعبين في تسكين الكرة، وهي أحد أبجديات اللعبة.
•فلا يعقل أن يعجز بكري والشعلة وتيري في (الكونترول) وتسكين الكرات.
•فشل ثلاثتهم في أكثر من مرة في تثبيت الكرة.
•وفي تلك اللقطة التي احتسبها الحكم تسللاً على الشعلة في الثلث الأخير من المباراة لم يكن التعامل مع الكرة رائعاً كما ذكر معلق المباراة.
•ففي مثل هذه الأماكن القريبة من المرمى لا يفترض أن يسمح اللاعب للكرة بالتقدم لمسافة متر أو نحوه، ولابد أن تكون المهارة حاضرة لتثبيتها تحت القدم مباشرة.
•وهذا ما يجب أن يميز لاعباً يرتدي شعار الهلال عن آخر يلعب في الأندية الصغرى أو الروابط.
•أكثر ما استغربته أن اللاعب التش الذي يتمتع بمهارة معقولة في المراوغة فشل أكثر من مرة في تقديم فواصل ( كونترول) جيد وتقدمت منه الكرة كثيراً عندما حاول تسكينها.
•أجانب الفريقين أي كلام ولا يستحقون دولاراً واحداً مع ندرة العملة الصعبة في البلد.
•تبديلات مدرب الهلال لم تكن كلها جيدة في رأيي.
•فإدخال نزار المتغيب منذ فترة طويلة في مثل هذه المباراة بعد عودة قصيرة لا يمكن أن يكون قراراً فنياً، وإلا اعتبرنا المدرب ( أي كلام) أيضاً.
•عاد نزار وعادت معه (الفلسفة العمياء) والإصرار على المراوغة بدون مبرر في بعض الأحيان.
•ألم تشاهد يا نزار كيف يقدم زميلك صغير السن الثعلب السهل الممتنع دون إصرار على الاحتفاظ بالكرة لأطول وقت!
•طوال الدقائق التي شارك فيها الثعلب بالأمس لم أره يميل للمراوغة سوى في مرة واحدة فقط.
•ومع أدائه السهل وقلة احتفاظه بالكرة كان هو صاحب أجمل التمريرات الطويلة في اللقاء، وهي تمريرة أهدرها برازيلي الهلال بغرابة.
•فيما رأينا نزار يراوغ ويراوغ ثم بعد أن يمرر لزميله متأخراً ولا تصله الكرة يحتج ويصرخ في وجهه!
•مثل هذه (القمم) المزعومة انعكاس طبيعي لـلخرمجة التي تتسيد الموقف في كافة المجالات في بلدنا.
•وما لم تتطور إدارات الكرة في البلد، يستحيل أن نهنأ بكرة قدم تسر المتابعين.
•العك الذي تشهده ملاعبنا و نصفه نحن بـ ( المباراة الرائعة) و( الديربي الساخن) مستحيل ( يأكلنا عيش) مع المنافسيين القاريين.
•بالأمس وبعد اللقاء تحدث أحد أعضاء مجلس المريخ مبالغاً في الإطراء على فريقه، ظناً منه أن اللاعبين قدموا مباراة رائعة وحافلة بكل فنيات اللعبة، لدرجة أنه وعد بالتألق المستمر وحصد البطولات المحلية والقارية.
•قارية مين يا عزيزي!
•لو كان مريخ اليوم فريق بطولات قارية حقيقة لاستطاع أن يهزم الهلال بالأمس شر هزيمة ولما أفسح للأزرق فرصة تقليص النتيجة والاقتراب من معادلتها.
•وفي الجانب الآخر يعلم القاصي والداني بمدى تقصير مجلس الهلال في أداء مهامه.
•وحتى اتحاد الكرة الذي يرأسه بروف صاحب خبرات واسعة في المجال قدم لنا مهزلة جديدة بالأمس.
•ولعلكم تذكرون يوم أن وافق شداد على الترشح لرئاسة اتحاد الكرة مع مجموعته الحالية وما كتبه شخصي الضعيف يومها.
•يومذاك أثنيت على شخصية شداد وخبرته ومؤهلاته التي لا تخطئها العين، لكنني حذرت البروف من الوقوع في فخ ربما أعد له بإحكام.
•وتخوفت من أن يكون هدفهم من إعادة البروف ضمن هذه المجموعة هو التعريض بإسمه الكبير وسمعته الجيدة.
•وما تابعناه بالأمس يصب في نظري في اتجاه الإساءة لتاريخ شداد.
•فلا يعقل أن يتصرف أحد أعضاء اتحاد يرأسه رجل مثل شداد بتلك الطريقة العشوائية.
•ما أمر به مسئول التسويق في اتحاد الكرة ينم عن غطرسة وجهل مريع بوسائل إدارة الكرة.
•فقد شاهدنا ( مُكلفاً) لا حيلة له يقوم بتنفيذ تعليمات (متسلطة) لاسقاط كافة لافتات المعلنين في آخر اللحظات التي سبقت بداية اللقاء.
•وحسبما ذكر الكابتن السادة أن اللافتات المعنية وُضعت في تمام العاشرة صباحاً.
•فلماذا أمر حميدتي بإزالتها في ذلك الوقت المتأخر وبتلك الصورة غير الحضارية!!
•كيف يسمح البروف شداد لأحد القادمين الجدد بالتصرف منفرداً بهذه الطريقة المخجلة !
•ألم يكن من الممكن حل الخلاف أو اتخاذ قرار حول اللافتات منذ الظهيرة وقبل أن تدخل الجماهير والكاميرا للإستاد !
•لكن يا هو حالنا.
•وما لم تحدث أزمة حول أي أمر خلال أي مناسبة لن يعرف الناس أن هذا هو السودان.
•نشفق كثيراً على الجماهير التي تتدفق زرافات ووحدانا صوب ملاعبنا لمتابعة مباريات يتم تنظيمها بهذا الشكل، وتشهد عكاً من هذا النوع.
•أثنى معلق المباراة النذير على الجماهير كثيراً مذكراً بانها تقتطع من قوت يومها لمتابعة المباريات.
•والصحيح أن نقول أن الظروف الحالية التي يمر بها البلد يتوقع أن تفرض واقعاً مغايراً وترغم الجماهير على البحث عن أوجه صرف أفضل لأموالهم القليلة، بدلاً من تشجيع القائمين على أمر الأندية والكرة عندنا على الاستمرار في ( خرمجتهم).
•فكلما حضرت الجماهير بكثافة لمثل هذه المباريات الهزيلة ظن بعض الإداريين أنهم يؤدون دورهم على الوجه الأكمل.
•أعلم أن أكبر مشاكلنا في السودان هي عجزنا عن التعبير عبر سلاح مقاطعة كل ما لا يستحق، ولهذا السبب تستمر الأزمات ونواصل تذمرنا وشكوانا دون أن نتخذ خطوات جادة لتغيير الواقع المرير، وكأننا ننتظر قوة خارقة لكي تنزل ونحن نياماً لغير لنا هذا الواقع.

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 53
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 53


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


كمال الهدي
كمال الهدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)