. .
...
السبت 15 ديسمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السوداني
نجاح الكيزان والإنقاذ مرة أخرى...!
...
نجاح الكيزان والإنقاذ مرة أخرى...!
09-20-2018 01:41



نجاح الكيزان والإنقاذ مرة أخرى...!

سامح الشيخ

كما اسلفت من قبل أن هؤلاء الانقاذيين الذين أتوا لانقاذنا نجحوا والجميع يظن انهم فشلوا في حكم شعبهم وهذا تحليل غير سليم بالمرة فهؤلاء الذين أتوا لانقاذنا نجحوا في حكم شعبهم وفشلوا في إدارة الدولة. قد يقول أحدكم كيف يكون لقد حكم هؤلاء الإسلاميين البلاد كحكم الرجل على المرأة في القرون الوسطى وعمدوا على إرجاع المجتمع السوداني المدني المتقدم نوعا ما مدينيا وساعدوا على تخليفه وإعادته للوراء كما عهد الأمويين و العباسيين والعثمانيين..

مرة أخرى سيسأل سائل ماذا تعني بكلامك هذا صبرا يا صديق لا تستعجل ففي العجلة ندامة، هذا الفترات من التاريخ كانت قد استعمل فيها الدين كأداة للقهر والتحكم في المجتمعات التي تدين بالإسلام وذلك عن طريق الروشته السحرية التي ظلت سحرية وستظل طالما لم نتحدث عنها وهي الاعلاء من شأن الحديث النبوي على حساب القرآن الكريم وسط مجتمعاتنا المتدينة شعبيا عن طريق سلسلة من الفقهاء المستنسخين في متوالية هندسية محكمة جيل عبر جيل تنتج نفس الفكر الفقهي والشرعي دون تحديث أو تجديد وفي كل عصر يشتهر احد هؤلاء الفقهاء أو عدد منهم يخلدون في وجدان المجتمعات ويستشهدوا بآراءهم المقدسة التي يجب أن تفرض لأنها هي ما يريد ويعني الحاكم أو السلطة وهي ما يريد الله سبحانه وتعالى اما بتفسيرهم لنص بحسب تأويلهم أو لا فإن لم يكن التأويل ممكنا في اتجاه فكرتهم عمدوا لما أسموه أصح الكتب بعد القرآن الكريم ووجدوا فيه مخرجا بالعنعنة والتواتر عبر شهادات رجال جيل عبر جيل كان أقربهم للعهد النبوي مئتين عام وهي الفترة التي تم فيها تسجيل السنة النبوية اي ان الكتب المعروفة بأنها أصح الكتب بعد القرآن لم تكتب وتجمع الا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بمئتين عام.

حدث ذلك بعد حروبات وفتن اريقت فيها الدماء حتى داخل الحرم المكي والمدني واستبيحت فيه مدن من ضمنها المدينة المنورة تحدث هذه الفوضى بداية كل عهد حكم وفي نهايته الا ان الرابط بينها هو القهر عبر سلطة الحاكم المركزية وهذه المركزية أجاد الإسلاميين المحافظة عليها عبر الزمن فلا اختلاف بين اخوان مسلمين أو حزب التحرير الإسلامي أو جماعة أنصار السنة المحمدية وهذه هي الآلية الرئيسية التي اعتمد عليها إسلاميين السودان ومعها آليات جانبية أخرى تؤدي إلى نفس القهر عبر الحكم.

هذه الآليات تصور للمجتمعات أن هنالك شريعة إسلامية وضوابط شرعية يجب الالتزام بهاو لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق في حين أن الشريعة التي طبقت منذ عهد الخلفاء هي الحدود فقط وهذه الآلية اي آلية الشريعة وخصوصاً الحدود لا تتوافق وقوانين الأمم المتحدة فيما عدا تحريم الرق فقد وافقوا عليه مضطرين للاستمرار بالحكم تجد العامة من الناس هم أكثر المدافعين عن الشريعة حال اصطدامها بالحدود التي لا تقبلها قوانين الأمم المتحدة وحقوق الإنسان مثل قوانين القهر والجلد والردة عبر نفس الايدولوجيا تعمل هذه الآلية عبر الاعلاء من شان العبادات عوضا عن المعاملات التي يعلى من شأنها القرآن الكريم مثل العدل والإحسان وايتاء ذي القربى وصلة الرحم والرفق بالحيوان وعدم التطفيف في الميزان يأتي الإسلاميين بأحاديث ممنهجة وراسخة عبر فقهاء نحارير مهما غالطت القرآن فهي التي سيكون القرار النهائي لها وهي الحكم المعمول به منذ الف سنة ولا زال نتج عن هذا كله واقع اليوم ستجد العامة وبعض المستنيريين لن يقبلوا بعلمانية الدولة أو مدنيتها لأن هناك حاكما يجب طاعته طالما أنه يقيم الصلاة فيكم (حديث) ماذا أن لم يقم العدل لا أحد يهتم لأن الصلاة معروف انها عماد الدين ومن الأركان (حديث) والعدل اسم من اسماء الله الحسنى ولكنه لم يذكر في حديث انه عماد الدين أو من الأركان بعكس القران الذي يؤكد أن العدل أساس الملك.

من الآليات الأخرى أيضا للتخليف والارجاع للوراء هي إعتبار أن الدولة سلطة تنفيذية فقط حتى انك ستلاحظ اهتمام النخب بانتخابات الرئاسة 2020 ولا يوجد من يهتم بالسلطات الأخرى التي تعد في صالح الشعب لكن فكرة الخليفة المسلم العادل الذي أمر القاضي فلان بأن يحكم بكذا أو ينصف مظلوما من حكم قاضي القضاة مسيطرة على العقول ولا عزاء لسلطة تشريعية أو قضائية كله أمام رئاسة الجمهورية خاضع ذليل لانه البطل في أذهانهم
اما آلية النصوص المقدسة فهي أكثر الآليات خطورة فهي التي اجادوا تحفيظها للعوام يعيثون بها إرهابا فكريا ويعبثون بها كما يشاء ون لقهر الآخر وعدم التعايش معه فهم يريدون جميع النساء محجبات أو غير المحتشمة يتحرش بها عادي وكثير من العادات مثل إغلاق المطاعم في رمضان وغيرها وموقفهم من العلمانية محفوظ ومن تارك الصلاة وعن الشيوعية والاشتراكية والماركسية وموقفهم من الحزب الجمهوري وموقفهم من الحرية أيضا كل هذا لديهم لا نقاش فيه والرأي رأيهم ضاربين بكل آيات قبول الآخر عرض الحائط والأكثر والأدهى والأمر انهم لا يعطون أمر الهداية التي جاءت في القرآن بالا المهم تخضع لهم حتى ولو بالنفاق سيعتبرون أو يصدقون أنفسهم انهم هم الهاديين الناس للصراط المستقيم. آلية المقاومة لكل هذا هو عدم تركهم يجرون محاوريهم لميدانهم ميدان النصوص المحفوظة لديهم حمالة الأوجه إنما يجب محاولة افهامهم فكرة التعايش في مجتمع متعدد ومتنوع الثقافات والأديان حتى وإن لم تتغير أقبل الآخر المختلف ودافع عنه ليظل مختلف وانسا أمر هدايته بالقوة والقهر فهذا ليس شأنكم


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 79
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 79


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


سامح الشيخ
سامح الشيخ

تقييم
0.00/10 (0 صوت)