. .
...
السبت 15 ديسمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات صلاح التوم كسلا
حمي "آدم جماع "
...
حمي "آدم جماع "
09-23-2018 08:16



حمي "آدم جماع "
بقلم : صلاح التوم

حمي الشيكونغونيا التي أضحت وباء جارف إنتشر بين مواطني ولاية كسلا وصفها الأطباء بأنها مرض فيروسي ينتقل إلى البشر عن طريق حشرات البعوض الحاملة لعدوى المرض ويسبّب حمى وإنحناءة وطفح جلدي وقئ واسهالات .

من شدة هول الوباء وما يسببه من آلام وأخطار أطلق عليه المواطنون عدة أسماء ترتبط بمشاهد تصويرية لما يشاهده المواطن علي المريض من أوصاف ... من تلك المسميات : صنقرو /أمر قبض/الكنكشة /الشنكته/الانحناءة /الكلبشة/ رقم وطني....الخ
ولكن أكثر الأسماء التي تعارف عليها المواطنون لهذا الوباء " حمي ادم جماع "

image

الأستاذ آدم جماع هو والي ولاية كسلا من أبناء مدينة الفاشر حي الهوارة وهو من قدامي ومؤسسي
الحركة اﻻسﻼمية بوﻻيات دارفور عندما كانت دارفور اقليماً واحداً و عمل
جماع موظفا ببنك وتدرج حتي وصل الي نائب المدير ومجلس اﻻدارة
ثم عمل معتمدا لمحلية نياﻻ ومعتمدا لرهيد البردي بوﻻية جنوب دارفور
ووزيرا للشئون اﻻجتماعية والثقافية بوﻻية نهر النيل ونائبا للمدير العام
للحج والعمرة ونائبا لوالي شمال دارفورثم واليا لولاية كسلا.

فالسؤال الذي يفرض نفسه لماذا أطلق مواطنو كسلا علي هذا الوباء الذي انتشر انتشار النار علي الهشيم اسم " حمي ادم جماع "

image

هل الوباء له ارتباط بالوالي?
وما علاقة الوالي بهذا الوباء?
هل الوالي من تسبب فيه ?
أم أن هناك تقصير من قبل الوالي?


نلاحظ ان ارتباط اسم المرض بالوالي وانتشاره علي اوسع نطاق داخل الولاية ومن مواطنين بسطاء وبشكل طبيعي ما هو إلا لفت انتباه وإرسال رسالة قوية للوالي وحكومته وشكوي ممن لا يستطيع مقابلة الوالي مادام في برجه العالي مستكين! !

أولا : إن حكومة جماع طالما تكتمت علي الوباء ولم تعلن عنه بصورة رسمية ليتكاتف المجتمع المحلي والدولي للقضاء عليه وقبل استفحاله لهي صورة غير مقبولة اطلاقا ' فالمرض يصيب الانسان الذي يعد الركيزة الأساسية للانتاج والطلاب والتلاميذ أمل البلادها وتطورها !!

ثانيا : غياب تام لحكومة الولاية ووزارة الصحة لتوفير العلاجات مجانا للمواطنين وهو الشئ المتعارف عليه انسانيا في حالة ظهور الأوبئة في أي مجتمع.

image

ثالثا : مجلس تشريعي الولاية الذي يمثل المواطن والرقيب علي الجهاز التنفيذي لم يحرك ساكنا لا قولا ولا فعلا بل نال اعضاؤه اجازة في قمة المعاناة التي تزهق بروح من يمثلهم وأتي باسمهم! !

رابعا: دور أجهزة الدولة بالولاية تجاه مسئولياتها ضعيف فإن مياه الأمطار الراكدة ظلت تمثل هاجساً لدى السكان لما توفره من حاضنة لتفريخ البعوض والحشرات الناقلة للأمراض. غير أن هذا العام كانت آثار الخريف كارثية لسكان ولاية كسلا بعد أن دمرت السيول أكثر من 10 آلاف مسكن، ثم دخلوا في معركة أخرى مع حمى(الشيكونغونيا)، التي فتكت بالآلاف، حيث تجاوزت حالات الاصابة بالمرض الـ6 آلاف بحسب وزارة الصحة الاتحادية.

خامسا: لم تشهد الولاية حراكا وتدافعا حقيقيا لانقاذ المواطنين من ويلات الوباء ..كالذي شهدته الولاية قبيل الاعداد للدورة المدرسية 27 بالولاية مما لا يدع مجالا للشك أن الوالي وحكومته كان هدفه الكسب الاعلامي
والشكر الخاص.

سادسا: لم تعلن حكومة جماع عن الوباء ولم تستخدم الملصقات والاقمشة والإعلام المرئي والمقروء والمسموع لتنوير المواطن كما تفعل عند استقبال مسئول كبير لينال الرضا منهم أما المواطن يظل الاهتمام به في الخطابات والكتابات التي لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به.

سابعا: تجاهل حكومة الولاية لتوفير مخيمات اسعافية تقدم الاسعافات والأدوية للمصابين لسبب ضيق السعة الاستيعابية للمستشفيات والمراكز الصحية التي شهدت وتشهد الآن اكتظاظا فظيعا. مما جعل بعض الأطباء يستهدوا بوضع حلول إسعافية بمعالجة المرضى بالساحات الخارجية للمستشفيات الأمر الذي أدي لزيادة انتشار العدوي.
والآن من امام احدي المراكز الصحية صرف المرضي ليتوجهوا لمركز آخر لأن الأطباء فيه مرضي بمافيهم الصيدلي! !

ثامنا: بما أن فيروس "الشيكونغونيا" ينتقل بين البشر عن طريق لدغات أنثى البعوض المعدية التي تنقل الفيروس وهي عادة من جنس الزاعجة المصرية الناقلة أو الزاعجة المرقطة لم تستجب حكومة الولاية لنداءات المواطنين بالقيام بالرش الضبابي او الطائرات او الاستنفار للقضاء علي مكمن الداء.

تاسعا: لم تقف حكومة الولاية علي توفير الكادر الطبي الذي يتناسب مع حجم المصابين وظلت المستفيات والمراكز الصحية بنفس عدد كوادرها في الحالات العادية كما لم تقف الحكومة علي ضبط اسعار العلاجات بالصيدليات مما دفع باصحاب النفوس الضعيفة والضمائر الجشعة لزيادة الارباح واضحي المواطن بين الموت وخراب الديار.

عاشرا: المواطن وصل الي قناعة أن الحكومة تلتفت اليه وقت الحوجة التي تدعم مراكزها وتبيض وجهها ولحظة الانتخابات والاستقبالات ..ولو كان غير ذلك لما غضت الطرف عن بلواه ومعاناته الآن..فالمواطنون اجتهدو في مساكنهم ومناطقهم بالقدر الذي يسمح لهم لكنهم لم يجدوا المبيدات والآليات ووقفة وتشجيع الحكومة ' فوجودها مهم موقع الحدث لشحذ الهمم ورفع المعنويات.

وبكل صدق -والله من وراء القصد- أقول إن الاستهانة بما يبدو اليوم خطرا صغيرا، وتتجاهله سلطات الولاية بكل أركانها قد يحمل في أحشائه مقومات النمو التي تجعل من هذا الوباء مهلكة مستقبلية تتوعد المواطنين الأبرياء ، وتهدد مستقبلهم وتقلل انتاجهم وحركتهم .
فمعظم النار من مستصغر الشرر

وبالله التوفيق

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 68
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 68


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


صلاح التوم كسلا
صلاح التوم كسلا

تقييم
0.00/10 (0 صوت)