. .
...
الأحد 18 نوفمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
...
و...فارَق !!
10-19-2018 02:28



صلاح الدين عوضه
و...فارَق !!

*كان سكوناً عجيباً في تلكم الليلة..
*وذلك قبل سنوات عديدة خلت...وكان يوم تهيؤ لرمضان..
*كنا أربعة في مقتبل الصبا ؛ ونتعاطى مُقبِّلات أحلامٍ مشروعة زاداً لمقبل الأيام..
* أنا...وهشام...ومعتصم...ومجنون (ليلاه) صلاح..
*ومعتصم هو بطل كلمتنا هذه...وأمسيتنا تلك..
*كان في رقة نسيم الليلة المذكورة ؛ أدباً...ولطفاً...وتهذيباً...وأناقةً..
*بيت أهله انتبذ مكاناً قصياً من بين بيوت الحي..
*واتخذ من دونها حجاباً نباتياً...كثيفاً..
*وعند خروجنا من داره - ليلاً - أبت دماثة خلقه إلا أن يرافقنا حيناً..
*وتطاول ذلك الحين بتطاول الشارع المحاط بالأشجار..
*كنا نمشي الهوينى ؛ والدرب - بفعل سحر الليل - يطول...وتطول أشجاره..
*وتطول أيضاً أشباحه ؛ حتى لتكاد تعانق ظلمة السماء..
*وافترع أحدنا - فجأة - فكرةً شرخت مرآة الصمت...وتماهت ورهبة ذياك المساء..
*ومن غيره - معتصم - صاحب الخواطر الفجائية المجنونة ؟..
*وهي أن يُغني كلٌّ منا أغنية لمن يحب من المطربين..
*وفي مصادفة غريبة كان هو - وشخصي - عاشقين لمطرب واحد ؛ أحمد المصطفى..
*وتمنَّعت بادئ الأمر...ثم أزعنت تحت وطأة إلحاحه..
*فقد كنت - وما زلت - ذا صوت تنفر منه الحمير...عند التغنِّي..
*وترنمت بمقاطع من أغنية (في سكون الليل)..
*فإذا بصوتي - ويا سبحان الله - ينطلق شجياً لأول - وآخر - مرة في حياتي..
*وربما كان لحنَ وداعٍ ينبعث من مكامن غيبية بداخلي..
*ولدهشتي أبصرت - في ضوء فانوس شارع ناعس - دمعاً يترقرق بعينيه الحزينتين..
*فصمتُّ ؛ وذاب صمتي في سكون الليل...والمكان..
*لم نكن نسمع - لبرهة من الزمان - سوى حفيف الشجر...على إيقاع نسيم متثاقل..
*ثم انفلت من حصار الصمت صوتٌ يترنم بأغنية (فارِق لا تلم)..
*كانت من بين كل روائع (العميد) الأغنية الأثيرة لدى معتصم..
*وطفق يردد مقدمتها مراراً (فارق لا تلم...أنا أهوى الألم)..
*وبعد أن بلغنا سدرة منتهى سكتنا - وفي نفس كلٍّ منا شيءٌ من حتى - افترقنا..
*وما كان في نفس صلاح محض ترف قياساً للذي بنفس معتصم..
*فالأول يحلم بليلاه المتمنِّعة عليه...والثاني يحلم بتغيير متمنِّع على الشعب..
*و(فارقنا) معتصم - بعد أيام - إلى موسكو...حيث يدرس..
*ومرت أيام وليالٍ...وكرَّ علينا ليلٌ ونهار...وحدث التغيير...وزالت (مايو)..
*وسكر معتصم بخمر الفرح الحلال من بعد المقبِّلات المشروعة..
*ولم يحتمل قلبه الرقيق تحمُّل (وطأة) السعادة..
*ومشى مشواره الأخير في سكة الحياة عند أوان مشوارنا المسائي ذاك نفسه..
*وفي سكون الليل.....فارَق !!!.

الصيحة

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 49
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 49


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضه

تقييم
0.00/10 (0 صوت)