. .
...
الأحد 18 نوفمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات د. أمل الكردفاني
المهدي.. شعبان عبد الرحيم..علي كبك.. الحكومة وأغاني الزنق
...
المهدي.. شعبان عبد الرحيم..علي كبك.. الحكومة وأغاني الزنق
10-20-2018 02:20



المهدي.. شعبان عبد الرحيم..علي كبك.. الحكومة وأغاني الزنق

✍ *أمل الكردفاني*


أوردت تاق بريس الالكترونية خبرا عن تجميد بلاغات ضد السيد الصادق المهدي وهي بلاغات قدمها جهاز الأمن (لنفسه عبر نيابته اللطيفة ، وربما سيحكم فيها هو أيضا عبر محكمته اللطيفة الخاصة به) . وهذا يذكرني ببعض الديدان الخنثوية التي تملك كل اجهزتها التلاقحية فالجهاز الذكري للدودة يخصب الجهاز الانثوي لنفس الدودة ثم ينجب دودة جديدة لطيفة أيضا تحمل نفس جينات وملامح أبيها الأم (اللطيفة).
لكن هذه ليست كارثة في دولة الفوضى والبؤس وانحلال القيم الاخلاقية ، وتسيد روح الشح والبغض واللصوصية والحسد..وبطش الجبناء عند القدرة... فقد صار الحديث عن كل ذلك تحصيل حاصل.
لكنني هنا أقدم ملاحظة قانونية بسيطة جدا وهي ملاحظة تتعلق بقانون الاجراءات الجنائية ... لا اعتقد اننا نعرف هذا القانون ، ولا اعتقد ان هناك من يكترث لوجوده أساسا والحقيفة أنه ليس بالضرورة أن نعرفه فما الحديث عنه الا مجرد ترف وعنطزة... ذلك أن القانون عندنا (سلق بيض) ، تضعه كله على حلة كبيرة ثم تفتح تحته النار وتنتظره (ليثخن). وقد اخبرني صديق بمعلومة جميلة وهي انك إن رغبت في تسهيل قشر البيض المسلوق فعليك بوضع ملح في الماء عندما تغليه. وهي معلومة خطيرة جدا ومن المهم ان تعلم بها الحكومة وهي تسلق بيض القانون ، دستورا كان ام تشريعا ام لوائح ، فعلى الحكومة ان تضع ملح الصوديوم عندما تبدأ في سلق بيض القانون. والملح هنا هو احترافية السلق ، الاحترافية بمعنى انك تعرف كيف تستخدم القانون بأدواته وآلياته وصيغه بدون ان تقع في اخطاء جسيمة تحسب عليك.
فالمادة (5) من قانون الاجراءات عرفت الدعوى الجنائية بأنه يقصد بها مواجهة أي شخص باجراءات جنائية بسبب ارتكابه فعلا قد يشكل جريمة.
وهذا تعريف بائس جدا ومضطرب وبصياغة مزرية ، ولا أدل على ذلك من أنها تفترض ان الشخص ارتكب فعلا ؛ فالشخص قد يواجه باجراءات حتى ولو لم يرتكب اي فعل ؛ ألا يمكن ان يكون بريئا مثلا؟ كما ان استخدام كلمة يرتكب فعلا تستخدم لوصف فعل مشكل لجريمة بالضرورة ؛ فمعنى ارتكب لغة : فعل ما يكره بما يستوجب اللوم . ومع ذلك عادت المادة واستخدمت كلمة (قد) ومن ثم فالفعل قد لا يكون مستوجبا للوم .. ولذا كان من الاوفق استخدام كلمة (قام بفعل) أو حتى الغاء هذه الجملة تماما والاكتفاء بصدر المادة.
ويتواصل خلط (السمك باللبن والتمر هندي) ، لنقرأ في المادة (37) من شيء يسمى قانون اجراءات جنائية: أسباب انقضاء الدعوى الجنائية ، وأتمنى من الاخوة بالادارة القانونية لجهاز الأمن ونياباته ومحاكمه أن يستخرجوا لنا فقرة عن (تجميد) البلاغ الجنائي... لأنني لم احظ بعد بشرف قراءة هذه الفقرة في هذه المادة في هذا القانون..
هل تعلمون ما المقصود بتجميد؟
الأمر واضح لكل من له عينان:
- فتجميد يعني أن تترك نيابة جهاز الأمن البلاغات مفتوحة ، فلا تصدر فيها قرارا لا بتوجيه التهمة ولا بشطب الدعوى. وهكذا يبقى المركز القانوني لمن فتحت في مواجهته البلاغات غير مستقر وتحت تهديد مستمر . ولذلك فبالرغم من وجود مادتين تقرران سلطة النيابة في توجيه التهمة وشطبها فنحن نطالب يا سادة باضافة مادة جديدة تمنح النيابة سلطة ثالثة وهي سلطة (تجميد العدوى).
وإذا كنا قد قدمنا اقتراحنا هذا حتى يكون كل كلام الحكومة متسق مع القانون فإننا أيضا ومن منطلق المصلحة القومية والوطنية الخالصة سنشير الى مشكلة أخرى وسنجد لها مخرجا شرعيا كما يفعل تنابلة السلطان بفتاوى تحلل ما حرم وتحرم ما حلل تحقيقا لمصلحة السلطان عملا بقاعدة درء المفاسد (وجلب) المصالح وتكبير الكروش.
المشكلة الثانية وحسب ما جاء في الخبر أن الحكومة قد وضعت أمام السيد الصادق المهدي أحد خيارين:
الخيار الأول: أن يترك نداء السودان ويعلن التوبة وهنا سيتم شطب البلاغات (المجمدة كالفراخ المجمد والملوخية المجمد والفواكه المجمدة وانسانيتنا المجمدة أيضا).
الخيار الثاني: تسييح البلاغات المجمدة ومحاكمة السيد الصادق أمام محكمة الأمن. مع ملاحظة أن الحكومة أساسا ولدواعي السرعة مجاراة للعولمة فقد منحت جهاز الأمن سلطة فتح البلاغات وتجميدها او التحري فيها ثم توجيه التهمة ثم احالة البلاغ لنفسه للحكم في البلاغ الذي قدمه هو نفسه لنفسه ليحكم حول مدى صحة ما رآه هو نفسه في الفعل الذي حقق وتحرى فيه هو نفسه.....وشعبان عبد الرحيم وعلي كبك.. واغاني الزنق تصدح في سماء دولة السودان الشقيق).
والسؤال الذي يطرح نفسه:
هل ارتكب السيد الصادق هذه الجرائم أم لم يرتكبها؟
إن كان قد فعل صدقا وحقا ومع ذلك تركته الحكومة فهذا نفس ما فعله النمرود حين قال أنا أحيي وأميت). فالحكومة تترك المجرمين يقترفون الجرائم إن كانوا معها وتعاقبهم إن كانوا ضدها ، وهذا ورب الكعبة ليس بقانون بل ملاح (قدوقدو) مخلوط بمريسة تام زين. أما إن لم يكن السيد الصادق قد ارتكب جريمة فهذه طامة أكبر ، حيث يتحول القانون لسيف مسلط على رقاب الأبرياء....
نحن في كارثة يا شعب هذا البلد المنكوب.. كارثة حقيقية ، حين يحكمنا الجهلاء والفاقد التربوي والقادمون من قيعان المجتمع الذين تردوا أسفل سافلين. حين يحكمنا من يملأون مكاتبهم وقصورهم بمحايات وابخرة المشعوذين.. حين يحكمنا من لا أخلاق لهم ولا دين... من الكفرة (إخوان) الشياطين. اللهم فأخرجنا من هذا البلد سالمين ، الوحا الوحا .. العجل العجل ، اللهم ولا تتركنا في غياهب سطوة السفهاء ودجنة المجرمين...وقنا بأسهم وأجعل كيدهم في نحرهم ، وخلصنا من شرهم....يا حفيظ يا لطيف.


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 56
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 56


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


د. امل الكردفاني
د. امل الكردفاني

تقييم
0.00/10 (0 صوت)