. .
...
الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش العامة
لعنة العرجون !!
...
لعنة العرجون !!
11-07-2018 09:14



صلاح الدين عوضه

لعنة العرجون !!

*سُئلت سؤالاً أربكني أمس..
*قال من كان يمشي معي - بالصدفة - (يا أستاذ نحنا ماشين وين؟!)..
*فانتبهت ؛ فإذا هو شابٌ ينضح وجهه أسىً...ويأساً..
*فانفلتت من فمي عبارةٌ لم تأخذ دورتها داخل عقلي (ونحنا ماشين من أصله؟!)..
*ثم اخترق نظري وجهه ؛ واخترق عقلي المكان والزمان..
*وأوجداني في زمان بعيد - وأنا صغير - أجهد عقلي لفهم أشياء ذات صلة بالمشي..
*وإلى يومنا هذا - وأنا كبير - ما زلت لا أفهم..
*ومنها حكاية جدتي لأمي - ابنة ساتي فقير - مع (مساكنتنا) الطيبة ؛ طيبة النفوس..
*أو حكايتهما هما معاً مع مشيٍّ على درب (لا يمشي)..
*وربما العكس صحيح ؛ بمعنى أن الدرب كان يمشي وهما لا...فهو إشكال غيبي..
*وإيليا أبو ماضي جعله إشكالاً فلسفياً في قصيدته الطلاسم..
*فقد أنشد متسائلاً :
وطريقي ما طريقي...أطويل أم قصير..
هل أنا أصعد.......أم أهبط فيه وأغور..
أأنا السائر في الدرب...أم الدرب يسير..
أم كلانا واقف...........والدهر يجري..
لست أدري...
*وربما كانت جدتي تطرح الأسئلة هذه ذاتها وقتذاك...ولكن بلغتها النوبية الرصينة..
*فقد كانتا - هي وطيبة - راجعتين من الغيط عصراً..
*وظلتا تمشيان على الدرب - أو هو الذي يمشي - إلى أن جن عليهما الليل..
*ثم انتبهت فجأة إلى العرجون الذي تحمله رفيقتها بيدها..
*فلما سألتها عنه قالت إنها انتزعته من نخلة (مطرِّفة) مرا بها عند حدود السواقي..
*فرجتها أن تلقي بها...وكان محض رجاء يائس..
*ولكنها فوجئت بانتهاء سؤال : أهما سائرتان أم الدرب يسير؟!....و وصلتا..
*ولكن السودان ظل يسير لأكثر من ستين عاماً...ولم يصل..
*فهل هو يسير؟...أم الدرب الذي يسير؟...أم كلاهما واقف والدهر يجري؟!..
*أم تُراه يسير إلى الخلف مثل سيارة قُرقار...الجيب؟..
*فقرقار هذا كنا نزف عربته بأهزوجة (يا قرقار...فولك حار...فيه الشطة والشمار)..
*وفجأة حلت الحيرة محل الطرب لما رأيناها تسير (عكساً)..
*كان يمشي بها - أو تمشي هي به - في اتجاه الخلف أياماً...جراء عطلٍ ما..
*ولكنه - على أية حال - كان يصل...ولو بكثير جهد..
*وحين عاد نظري - وعقلي - من رحلتهما الماضوية هذه انتبها إلى الدرب..
*ثم انتبها إلى الشاب الذي كان لا يزال يمشي بجوار صاحبهما..
*فقد كان في انتظار إجابة (منطقية) عن سؤاله...ولم يجد سوى إجابة (غيبية)..
*إجابة انتزعتها من نخلة (مطرفة) عند حدود عقلي..
*وقلت : ربما السبب (عرجونٌ ملعون !!!).

الصيحة


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 41
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 41


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضه

تقييم
0.00/10 (0 صوت)