. .
...
الجمعة 14 ديسمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السوداني
ذاك المساء !!
...
ذاك المساء !!
12-03-2018 09:34



ذاك المساء !!
صلاح الدين عووضة

*فهو مساء ٌما زلت أذكر تفاصيله..

*فبُعيد الغروب استلقيت على سريرٍ بفناء المنزل... البحري..

*وطفقت أقرأ ديوان شعر جلبته معي... من الخرطوم..

*فالإجازة لا تكتمل بهجتها إلا مع بعض كتب تملأ فراغات الفراغ..

*الفراغات الزمنية... لفراغات الحراك الاجتماعي..

*ومع أول رشفة من شاي اللبن (المقنن) قرأت أول أبيات خمائل أبي ماضي..

*ونسج المساء (أول) خيوط عشق بيني وبين قصائد هذا الشاعر..

*وكان حباً من (أول نظرة)...حين أبصرت قصيدة (المساء)..

*وللمساء عموماً قدرة فريدة على النسج... والحياكة... والغزل... ونقض الغزل..

*أو ربما خيوط الفجر هي التي (تنقض) بعض خيوط المساء..

*ومن هذا البعض (المنقوض) ما سنرويه في سياق كلمتنا هذه... اجتراراً لذكريات..

*ذكريات ماضٍ جميل... أحن إليه بشدة هذه الأيام..

*فالنفس ما عادت تحتمل ضجيج مصانع - في زماننا هذا - للغزل والنسيج..

*ولا نعني المصانع (ست الاسم)... فقد غدت أطلالاً..

*وإنما أخرى تجدها في (إن التأمل في الحياة... يزيد أوجاع الحياة)... تنسج إحباطاً..

*لاسيما إن كانت مثل حياتنا التي نعيشها هذه..

*أو ربما يصح أن نقول: حياتنا التي (لا) نعيشها هذه..

*ونسمة مشبعة بأريج البرسيم تنسرب إلى خياشيمي مع نكهة نعناع الشاي..

*وتقتحم (عالمي المسائي) ابنة جيران... طالبة ثانوي..

*كيف فعلت وأنا لم أحس بوقع خطاها رغم هدوء عالمي هذا؟... لست أدري..

*بمثلما لم يدر إيليا أهو السائر... أم الدرب يسير..

*وأنا نفسي لا أدري الآن؛ (أأنا) أكتب أم (آخر) كالذي بدت عليه ابنة الجيران..

*كانت تتوشح (لون زينب) ذاته الذي رأيته عليها في الصباح..

*ولولا طرحتها ذات اللون (اللافت) للنظر هذه لما (لفت) نظري شيء من ثيابها..

*وسألتني وهي تقف إلى جانب السرير: ماذا تقرأ؟..

*فلما أخبرتها وعدتني بديوان آخر لأبي ماضي يخص شقيقها... اسمه (الخمائل)..

*فشكرتها بفرح طفولي... وغادرت (عالمي) بهدوء كما دخلت..

*وغادرت أنا عالم اليقظة لأدخل عالم الأحلام... والجداول..

*وفي الصباح سألت ذات الوشاح - حين أتت - عن وعدها لي في المساء..

*فإذا بكلام الليل يمحوه النهار.... أو يمحو (الآخر) وكلامه..

*فهي لم تسمع حتى بديوان شعر اسمه الجداول... ولم تزر دارنا مساءً..

*بمعنى أنها لم تكن هي...... فمن تكون إذن ؟!..

*ومهما يكن فصوت (الأنا) بداخلي يدعوني إلى إجازة..

*إلى التوقف عن (التأمل في الحياة)..... بعد أن (زادت أوجاع الحياة)..

*فأنا مشتاق إلى مثل ذاك المساء..

*أناجي فيه (الذات)........... أو يناجيني (آخر)..

*ولو كان متنكراً في هيئة جارة... ثم يجيد التنكر إلى حد التوشح بلون زينب..

*فما عاد الأمر (يفرق) !!.


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 36
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 36


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضه

تقييم
0.00/10 (0 صوت)