. .
...
الإثنين 25 مارس 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الاستاذ/ هيثم الفضل (سفينة بوح)
الإعتراف بالفشل ... ؟ !!
...
الإعتراف بالفشل ... ؟ !!
01-09-2019 01:40





سفينة بَوْح – صحيفة الجريدة

الإعتراف بالفشل ... ؟ !!

هيثم الفضل

لا يحتاج الحكم على أداء وزير أو مدير عام أو أيي قيادي في مؤسسة ذات أهمية وتأثير حيوي على مجريات الأمور ، إلى كثير وقت ، طالما بانت أوجه الفشل أو عدم القدرة على التغيير للأفضل ، والمتمعن في حال أداء وزاراتنا جميعها يتبيّن لديه الفشل الجسيم الذي طالما أضر بالبلاد والعباد ، وللحقيقة فأن المصيبة ليست في الوقوع بالخطأ ، لأن المصيبة الحقيقية والقاصمة للظهر هي الإستمرار والمواصلة في إنتاج الخطأ ، دون التوقف أو حتى التأمل في ما يجري حولك من تداعيات سالبة ، ونحن في السودان تجاوزنا رذيلة الإستمرار في الخطأ وإستمراء الفشل ، لنصل لمرتبة أدنى وهي عدم الإعتراف أصلاً بأننا نفشل أو واقعين في مغبة الخطأ ، لو كان أمر الفشل في إدارة الأمور مؤطراً بمصالح شخصية أو أسرية أو حتى جهوية لكن الأمر أخف وطأة ، لكن فشل وزاراتنا ومؤسساتنا الكبرى في أداء أبسط مهامها وإلتزاماتها تجاه الأمة هو في الحقيقة خطأ (وطني) والسكوت عنه ومجاراته للمجاملة أو المزايدة السياسية أو التكتيك الإستراتيجي المتعلق بمسلمات ما آل إليه حال تقسيم الحكم والنفوذ والسلطة والثروة ما هو إلا (خيانة عظمى) للوطن والأمة ، فالمؤسسات الإقتصادية وعلى رأسها وزارة المالية والبنك المركزي ، تنبني خطاباتها التي توردها في إعلان الميزانية على مجموعة توجهات وحزم برامجية غالباً ما يشوبها (الإبداع الإنشائي) الذي يلهب مشاعر الناس بأن هناك إرادة حقيقية للتحسين والتغيير إلى الأفضل ، ليكتشف المواطن بعد مضي عهد المهرجانات وإنحسار أبواق المنابر الإلهائية أن الطريق لم يزل مسدوداً أمام تطلعاته المتواضعه وآماله المشروعه في الحصول على أبسط متطلبات الحياة وأقل ضرورياتها ، فقد فشل البنك المركزي وفي صحبته وزارة المالية في السيطرة على سعر الصرف الأجنبي ، بمستوىً يجعله مادة للتندر ويصوِّره أمراً أقرب للمهزله ، فالآن أسعار العملات الصعبة في السوق الأسود هي التي تتحكم في مصير البلاد والعباد والمسئولين الإقتصاديين شأنهم شأننا نحن عامة الناس مغلوبين على أمرهم وعلى ما يبدو ليسوا على دراية بما هم فاعلون ، وليس لديهم أدنى خطة لتلافي الإنهيار العظيم ، فإن إستمر الحال على ماهو عليه الآن لا مناص من إنهيار عظيم يفضي إلى شلل إنتاجي وإداري وسياسي سيقود البلاد لا محالة إلى درك عظيم ، كل ذلك لأننا نأمل من وزراءنا وقادتنا الإداريين وحتى السياسيين أكثر مما أعطاهم رب العالمين من علم ومواهب و إمكانيات ، متى يقوم رئيس الجمهورية أو البرلمان بإعفاء وزير لسوء أدائه وعدم مقدرته على التغيير للأفضل ، أو حتى النجاح على إبقاء الحال على ما هو عليه ، إلى متى يظل تولي الوزارات والمناصب والخروج منها أسبابه فقط مجريات اللعبة السياسية وليس الأداء والكفاءة ، ومتى ينبري وزير أو صاحب منصب ونفوذ ليعترف بأخطائة الإدارية والفنية ويستقيل كما يحدث في البلدان المحترمة ، تجدر الإشارة أن هناك وزارات أخرى لا حسيب ولا رقيب على أوجه قصورها الأدائي ، فالخراب والتدني والفشل يبدو على مرأى مشتتاً في أركان الوطن ، الصحة ، والتعليم ، والأمن ، والدواء ، والغلاء ، و ... ألخ ، ألم يحن الأوان للأعتراف بالفشل وإعطاء الفرصة لأصحاب الكفاءة علهم يفلحون في (إنقاذ) ما تبقى من إشراقات الوطن.


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 97
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 97


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


هيثم الفضل
هيثم الفضل

تقييم
9.01/10 (10 صوت)