. .
...
الأربعاء 23 يناير 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الاستاذ/ ثروت قاسم
كيف بشرتنا مجلة فورين بوليسي الامريكية بزوال البشير ونظامه ؟
...
كيف بشرتنا مجلة فورين بوليسي الامريكية بزوال البشير ونظامه ؟
01-10-2019 02:08




كيف بشرتنا مجلة فورين بوليسي الامريكية بزوال البشير ونظامه ؟


ثروت قاسم



[email protected]

Facebook.com/TharwatGasimOfficial


1- عاد قوم هود ؟

في يوم الاربعاء 9 يناير 2019 ، في الساحة الخضراء ، وقف الرئيس البشير، وهو يهز في عصا المارشالية ، يخطب في فلول الشبيحة والجنجويد والاوغاد والتافهين الذين اتى بهم جهاز المخابرات في مئات الحافلات ليهللوا للرئيس البشير ...تقعد بس ... وليشهدوا منافع لهم . كان الرئيس البشير جزلاً ومنتشياً ، وهو يرى شراذم العنقالة المرتزقة المأجورين ، ويسمع هتافاتهم الداوية ، مفترضاً إنه قاعد قاعد ، ولو كره السيد الامام .



image

كان الرئيس البشير يحاكي عاد قوم هود ، الذين راوا سحاباً يتحرك نحوهم ، وهم بالاحقاف ، فظنوه يحمل غيثاً ومطراً ، ففرحوا كما فرح الرئيس البشير ، وهو يظن انه قاعد . ولكن فجعوا عندما اكتشفوا انها ريح صرصر عاتية تدمر كل شئ بأمر ربها ، كما اخبرتنا الآية 24 في سورة الاحقاف :

فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ .

نعم ...يحاكي الرئيس البشير الاعمى الذي يحاول قياس مكعب الثلج ، بينما يذوب بين اصابعه في هجير الخرطوم . ويذوب مكعب ثلج سلطة الرئيس البشير في هجير هبة ديسمبر 2018 . لقد نجح الرئيس البشير ، طيلة ما يقارب الثلاثة عقود ، في اذابة طبقة المصداقية والثقة بينه وبين الشعب السوداني ، كما تذيب الغازات الدفئية طبقة الاوزون حول الارض .

لم يبق للرئيس البشير الا ان يترجل ، ويفسح المكان لتحول ديمقراطي حقيقي ، ياتي بنظام جديد ، وهياكل جديدة ، وسياسات جديدة ، ووجوه جديدة . ولما كانت المياه ، لا تجري في النهر مرتين ، فان محاولة اللعب على الذقون بتغيير حيوان الرئيس البشير بحيوان انقاذي آخر ، في قارورة مختلفة ، هو مزيج من المستحيل والحماقة .

نقول ذلك ، وقد بشرتنا مجلة فورين بوليسي الامريكية ، وهي ادرى ، بزوال الرئيس البشير ونظامه ، في زمن يحسبونه بعيداً ، ونحسبه قريباً .

فالى بشارة مجلة فورين بوليسي الامريكية .

2- بشارة مجلة فورين بوليسي الامريكية ؟
مجلة فورين بوليسي
Foreign Policy
هي مجلة أمريكية تصدر كل شهرين . اسسها سنة 1970 صامويل هنتغتون. تستمد المجلة اهميتها من ان الرئيس الامريكي ومتنفذي ادارته ، ونواب الكونغرس الامريكي ، وغيرهم من اهل النظر والفكر والسلطة في رياح الدنيا الاربعة ، يحرصون على قراءتها ، وتدبر تحليلاتها المعمقة . للاسف الرئيس ترامب لا يقرأ ، ليس فقط مجلة فورين بوليسي ، وانما حتى التنوير الاستخباراتي اليومي ، الذي ترسله له كل صباح المؤسسات الامنية في ادارته . ولكن هذا لا يقلل من اهمية ما تنشره المجلة عن السودان ، لان الرئيس ترامب لا يهتم بمتابعة ما يجري في السودان ، ويترك كل القرارات المتعلقة بالسودان في ايادي متنفذي ادارته ، وبالاخص جون سوليفان ، مساعد وزير الخارجية الامريكي ، الذي يحرص على قراءة المجلة .
هل تتذكر ، يا حبيب ، زيارة جون سوليفان للسودان في نوفمبر 2017 ، وكيف رقص رقصة السيف مع البروفسور ابراهيم غندور ، وزير الخارجية وقتها . ولكن المستر سوليفان رفض وتها ، وبشدة ، مقابلة الرئيس البشير ، لانه مطلوب وهارب من العدالة الدولية . وقتها ، غضب الرئيس البشير غضبة جعلية ، وهي اشد من المضرية ، من المستر سوليفان ومن كل امريكا ، وشد الرحال في نفس شهر نوفمبر 2017 الى مصيف سوتشي في روسيا الاتحادية ، حيث قابل الرئيس بوتين ، وتوسل له ان يحميه من شرور الامريكان ومكيداتهم ، عارضاً عليه ميناء بورتسودان لتكون قاعدة بحرية روسية ، ومجاناً ، لا قرش ولا تعريفة ، كيتن في الامريكان ، وعشان تاني .
في يوم الاربعاء 9 يناير 2019 ، نشرت مجلة فورين بوليسي مقالة بعنوان :
This Is the Uprising Sudan’s Genocidal Dictator Always Feared

هذه هي الهبة الشعبية التي يخافها دوماً ديكتاتور السودان الدموي ؟ في اشارة لهبة ديسمبر 2018 في السودان .
كاتبة المقال هي الاعلامية السودانية – البريطانية المتميزة نسرين مالك ، المقيمة في لندن . تكتب نسرين بانتظام في صحيفة القارديان البريطانية ، وفي صحيفة الاندبندنت البريطانية ، وفي مجلة فورين بوليسي الامريكية ، ويقرأ مقالاتها وبانتظام السيد الامام والدكتور غازي عتباني وغيرهما من اهل النظر والفكر في الدول الصاحية .
تكتب نسرين بانتظام عن السودان ، وفي اغسطس 2016 سطرت مقالاً في صحيفة القارديان بعنوان : المصائب تسهم في إطالة عمر النظام السوداني . ولكن الامر اختلف الآن ، وتتوقع نسرين زوال الرئيس البشير ونظامه ، بعد هبة ديسمبر 2018 الشعبية .


image


يمكن الاشارة ، بتصرف ، لبعض ما ورد في مقال نسرين ، الذي تتوقع فيه زوال الرئيس البشير ونظامه ، في النقاط العشرة التالية .

واحد :

احتجاجات ديسمبر 2018 ، ليست الاحتجاجات الأولى التي واجهها الرئيس البشير. ولكن تستمد الموجة الحالية من المظاهرات فرادتها من مشاركة قطاعات شعبية واسعة فيها ، خصوصاً في الولايات الطرفية ، بالاضافة للعاصمة الخرطوم . وعلى عكس ثورة اكتوبر 1964 ، وانتفاضة ابريل 1985 ، فقد تفجرت الشرارة الاولى لهبة ديسمبر من مدينة عطبرة ، في ولاية نهر النيل ، وليس من الخرطوم .

اتنين :

تتميز هبة ديسمبر من انها بدات من ، وتستمر في ولاية مسقط راس الرئيس البشير ، ولاية نهر النيل ، وفي ولاية النائب الاول الفريق بكري حسن صالح ، الولاية الشمالية ، وهما الولايتان مسقط راس معظم معاوني الرئيس البشير العسكريين والامنيين والمدنيين ، من امثال رئيس جهاز الامن الوطني والاستخبارات الفريق صلاح قوش .

تلاتة :

نجح الرئيس البشير في دفع المجتمع السوداني إلى الأسوأ ، فقد تدهورت المؤسسات الأساسية للبلد ، والخدمة المدنية ، والاقتصاد، والنظام التعليمي، والجيش، وثقافة السودان ذاتها — وكل ذلك من أجل ان يمكن الرئيس البشير لنفسه وبطانته ، من كل مفاصل السلطة والثروة ،واحتكارهم لكل وسائل الانتاج الاقتصادي ، على حساب كل وجميع باقي المواطنين السودانيين ، الذين تجاهلهم الرئيس البشير ، بل احال موظفي الدولة منهم للتقاعد حسب قانونه الذي سماه قانون الصالح العام ، وهو في الحقيقة الطالح العام .

اربعة :

على مدار العام الماضي، ارتفع معدل التضخم في السودان إلى ثالث أعلى معدل في العالم، وأصبح النقص واضحًا: البنزين ... مع وجود طوابير طويلة من السيارات تمتد بانتظام أمام محطات الوقود ، الخبز ، وغاز الطبخ ، وانعدام السيولة في البنوك ، بعدما تم وضع حدود منخفضة على عمليات السحب من أجهزة الصراف الآلي والحسابات المصرفية، الامر الذي ا أزعج السودانيين من الطبقة الوسطى ، والذين لا يستطيعون الآن سحب رواتبهم. والادهى والامر ، فقد سلب الرئيس البشير ونظامه المواطنين كرامتهم الشخصية والوطنية .

خمسة :

تشير نسرين إلى مزاعم صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، التي قالت إن السودان دفع ما لا يقل عن 14الف سوداني للمشاركة في حرب السعودية في اليمن، حيث تتم قيادتهم من على البعد ، من قبل ضباط الجيش السعودي ، الذي لا يرغب في وضع أجساد جنوده على خط المواجهة.

ستة :

حسب نسرين ، لا توجد شخصية بارزة داخل نظام البشير يمكنها أن تتدخل ، وتتولى الحكم في الوقت الذي يتم فيه التفاوض على انتقال غير دموي، ولا يوجد رجل عسكري قوي يمكنه إرغام الرئيس البشير على الاستقالة ، مثلما حدث مع حسني مبارك ، وتسليم السلطة إلى حكومة انتقالية.

سبعة :

بدأت مظاهر المعارضة مع غضب الشارع العفوي، لكن سرعان ما دخلت مجموعات من النشطاء المحترفين في النزاع للمساعدة في تنظيم الاحتجاجات ، وأعمال العصيان المدني. سوف يؤدي هذا التنوع ، في النهاية، إلى إضفاء المزيد من القوة على المظاهرات.

تمانية :

عزز اتهام الرئيس البشير من قبل محكمة الجنائيات الدولية بارتكاب ابادات جماعية ، وجرائم ضد الانسانية ، وجرائم حرب في دارفور ، من عزلة الرئيس البشير ، وصار ونظامه من المنبوذين دولياً .

تسعة :

اختفى بعض المتظاهرين ببساطة ، ونشرت عوائلهم صوراً لهم على وسائل التواصل الاجتماعي ، في محاولة لتحديد اماكن تواجدهم ، دون جدوى . وحتى الآن، وبعد 3 اسابيع على بدء الهبة ، توفي اكثر من 40 متظاهراً بالرصاص الحي . ولكن لم يقلل ذلك من زخم الاحتجاجات ، بل هي في ازدياد .

عشرة:

بعد هبة ديسمبر 2018 ، صار للرئيس البشير ونظامه ، أكثر من أي وقت مضى ، مساحة أقل للمناورة ، بعد ان انكشفت اكاذيبهم ، وراى الناس الفرعون العريان على حقيقته ؟

نكرر فالتكرار يعلم الشطار : اعلاه ليس تلخيصاً للمقال ، ولا ترجمة نصية له ، وانما مجرد استعراض لبعض ما جاء فيه ، وبتصرف .

يمكنك ، يا حبيب ، الرجوع لكامل المقال على الرابط ادناه :

https://foreignpolicy.com/2019/01/09...always-feared/

نواصل ...

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 126
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 126


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


ثروت قاسم
ثروت قاسم

تقييم
0.00/10 (0 صوت)