. .
...
السبت 16 فبراير 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الاستاذ/ كمال الهــدي
شتان ما بين إسلام عمر وعمر
...
شتان ما بين إسلام عمر وعمر
02-06-2019 02:27




تأمُلات

شتان ما بين إسلام عمر وعمر

[email protected]

· طالعت أمس الأول جزءاً من كتاب بعنوان “المدخل إلى علم الاستخبارات – رؤية إسلامية” لمؤلفه الدكتور إبراهيم علي محمد أحمد.

• ومن الواضح أن مثل هذه الكتب والمراجع (الداعشية) هي ما يوظفه تجار الدين لغسيل أدمغة بعض البلهاء والسذج والقتلة الذين يرتكبون الفظائع التي يتابعها الناس كل يوم منذ بدء ثورتنا الحالية، بل منذ استباحة حكومة الانقاذ للبلد.

• فالكتاب القميء يبرر في بعض أبوابه عمليات القتل والتعذيب والتمثيل بالجثث، بل ويبرر انتحار المسلم نفسه.

• فيما يتصل بالانتحار يستشهد مؤلفه برأي للشيخ حسن أيوب يقول فيه ” إن كان للانتحار مبرر أصيل قوي يتصل بأمر يخص المسلمين وينفعهم وبدونه يحصل الضرر للمسلمين فإنه حينئذ يكون جائزاً” ويستشهد بقول نواف هايل تكروري ” فإنه من وقع في يد عدوه وهو يحمل أسرار المسلمين يلحقهم الضرر بكشفها يجوز له أن يقتل نفسه حفاظاً على أمن المسلمين..” ليخلص المؤلف إلى ” إذا توافرت الضوابط الآنفة فإنه يجوز لرجل المخابرات المسلم أن يقتل نفسه وله الأجر والثواب عند الله تعالى والله أعلم”.

• بعد أن طالعت هذه الفقرة قلت لنفسي ” كيف سيعجز من يدفعون البعض لقتل أنفسهم عن اقناع هؤلاء البعض بقتل الآخرين تحت دعاوى كاذبة بالكفر والحاق الضرر بالمسلمين!!”

• الغريب في الأمر أن النص أعلاه حدثنا عن رجل المخابرات المسلم، لكنه لم يأت بشيء عن رجل المخابرات (التاجر اللص)!!

• يبيح الكتاب أيضاً دخول منازل الآخرين بدون إذن أصحابها، بحجة أنه قد يكون بداخلها ما يضر بالمجتمع، وكأن القوم أكلموا لمجتمعنا كل سبل رفاهيته وأمنه ولم يبق لهم من مخاطر سوى تلك المحجوبة بجدران المنازل!!

• حتى إن سلمنا بمثل هذه الخزعبلات واقتنعنا بها كمبررات، أفلا يحق لنا أن نسأل حكامنا عن ما فعلوه تجاه مهددات الأمن الواضحة للعيان والتي لا تحتاج لدخول المنازل سواءً بإستذان أهلها أم بدون ذلك!

• كيف يتسنى لدولة يقول وزير دفاعها أنهم بصدد تطوير آليات( الدفاع بالنظر) في وجه أعداء يرسلون طائراتهم وصواريخهم عبر آلاف الأميال لتضرب أهدافاً محددة بعناية ودقة فائقتين قبل أن تعود أدراجها دون أن يسمع بها وزير الدفاع مجرد السمع!!

• وكيف يجوز لمثل هؤلاء الكذبة أن يبحثوا عن مهددات أمن المجتمع داخل المنازل وهم الذين يقرون ويعترفون بوجود عربات بدون لوحات تضرب وتقتل في الشوارع العامة دون أن يمسكوا ولو بواحدة من هذه العربات ويقاضوا مستخدميها!!

• مثل هذه المؤلفات التي تؤسس لثقافة الموت والقتل بدلاً من الدعوة للتسامح والحفاظ على حياة المسلمين تحمل أهدافاً واضحاً إلا لمن رأساً فارغاً من نعمة العقل الذي وهبنا له الخالق جل وعلا لكي نميز به.

• ففي الوقت الذي يحاول فيه مثل هذا المؤلف الدموي إيجاد المبررات لقتل الناس وتعذيبهم والتمثيل بجثثهم مستنداً على بعض السوابق للأموين وغيرهم ممن شوهوا ديننا السمح نجد أن هناك سوابق واجتهادات لصحابة لم يحيدوا عن التعاليم السمحة للدين الحقيقي.

• ودونكم الرسالة المتداولة هذه الأيام التي تحكي عن طلب أحد الولاة الذين عينهم سيدنا عمر بين عبد العزيز توظيف العنف كوسيلة لتحقيق الأهداف حيث قال ذلك الوالي في رسالته ” إن أناساً من العمال قد اقتطعوا مالاً، ولست أقدر على استخراجه من أيديهم إلا أن أمسهم بشيء من العذاب، فإن أذنت لي.. أفعل.”

• فماذا كان رد سيدنا عمر بن عبد العزيز(رضي الله عنه وأرضاه)!!

• لقد كتب لواليه ” والله إني لأعجب من استئذانك إياي في عذاب بشر! كأني لك حصن من عذاب الله!! وكأن رضائي عنك ينجيك من سخط الله!! فأنظر من قامت عليه بينة فخذه بما قامت به عليه البينة، ومن أقر لك بشيء فخذه بما أقر به، ومن أنكر فأستحلفه وأخل سبيله.. وأيم الله يا هذا.. لأن يلقوا الله بخياناتهم أحب إلى من أن ألقى الله بدمائهم.. والسلام”.

• وما تقدم في الفقرة أعلاه إهداء لبعض القتلة الذين يفتكون بإخوة لهم في الإسلام ظناً منهم أنهم بمثل هذه الأفعال الإجرامية إنما يخدمون الإسلام لمجرد أن وليهم أو قادتهم قد أمروهم بذلك.

• وليتذكر أفراد كتائب الظل وبقية الأمنجية الذين يمارسون القتل الشنيع دون أن تطرف أجفانهم إن الإسلام نزل عبر الوحي لسيد البشرية محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) ولم يأت به على عثمان أو البشير.

• ولعلكم تعرفون هذا الرجل العادل العفيف عمر بن عبد العزيز ( رضي الله عنه وأرضاه)، فهل تعتقدون أن عمر البشير أو على عثمان أكثر حرصاً على هذا الدين القيم من عمر بين عبد العزيز حتى تنفذوا أوامرهم بقتل من يقولون لكم أنهم ( مندسين) و( مخربين) في حين أن عمر عبد العزيز يقول لواليه ” لأن يلقوا الله بخياناتهم أحب إلى من أن ألقى الله بدمائهم !!”

• كيف تنفذون أوامر القتل في أخوة لكم في الدين لمجرد أنهم خرجوا للشوارع احتجاجاً ورفضاً للظلم والفساد والسرقات وتدمير كل جميل في الوطن!!

• وأذكركم أيضاً بأن عمر بن عبد العزيز هذا عندما جاءوه بأموال الزكاة في إحدى المرات طلب إنفاقها على الفقراء وبعد أن أكدوا له أنه لم يبق بين المسلمين فقراء، قال لهم جهزوا بها الجيوش وحين قيل له أن جيوش المسلمين جاهزة، قال زوجوا بها الشباب، وعندما أبلغوه أن كل من رغب بالزواج تزوج، قال أقضوا ديون المدينين، وبعد أن تأكد من قضائها، قال أنظروا المسيحيين واليهود من كان عليه دين فسددوه وحين إفادوه بتحقيق ذلك مع تبقي بعض الأموال قال أعطوا أهل العلم وحين فعلوا وما زال هناك مالاً قال لهم اشتروا قمحاً وأنثروه على رؤوس الجبال حتى لا يقال جاع طير في بلاد المسلمين!!

• فهل شبع البشر المسلمين في زمن (خليفتكم) عمر البشير وقائد كتائب الموت على عثمان، دع عنك بقية خلق الله من أهل الديانات الأخرى الذين أوجب الإسلام رعايتهم والترحم بهم!!

• وهل أصابت طيور وحيوانات بلدنا التخمة من الشبع حتى تطيعوا أوامر قتل أخوتكم في الوطن!!

• الرجل الراشد عمر بن عبد العزيز خاف من مسئولية تكليف واليه بتعذيب البشر وأدرك بحدسه وحسه الإنساني أنه لن يشفع له في ذلك اليوم الموعود.

• فمتى تتركوا أنتم الخلق لخالقها فهو أقدر بهم.

• مت ستفهموا الدين كما يجب فهمه حتى لا تموتوا ميتة الكفار والقتلة والمجرمين!!

• أتمنى أن تعودوا إلى رشدكم قبل فوات الآوان.

• هذا الوطن ملك لنا جميعاً وليس من حق عمر أو على عثمان أو أي كائن آخر أن يأمر بسفك دماء المعارضين والمطالبين برحيل نظامهم بعد ثلاثة عقود من الفشل والفساد والدمار والسرقات غير المسبوقة في تاريخ السودان.



شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 60
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 60


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


كمال الهدي
كمال الهدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)