. .
...
الخميس 22 أغسطس 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات د. أمل الكردفاني
مجتمع الناشطين في السودان..الفساد والسقوط الأخلاقي
...
مجتمع الناشطين في السودان..الفساد والسقوط الأخلاقي
02-06-2019 02:34



مجتمع الناشطين في السودان..الفساد والسقوط الأخلاقي


د.أمل الكردفاني

كانت لي تجربتان مع عالم الناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي. والواقع لقد كانت تجربتان مريرتان فهمت فيهما كيف يفكر الجيل الجديد.
الحقيقة أنه جيل شديد الفساد والتفسخ. وجدت نفسي في يوم داخل قروب واتس يعج بشباب وشابات يزعمون انهم مستنيرون ؛ الحقيقة لم يكن هناك كلمة واحدة تمت كتابتها الا وكانت شديدة السفه والابتذال العلني.. يتبادلون السباب باعتباره شيئا يعزز علاقتهم ببعضهم البعض ؛ يتبادلون الالفاظ النابية على أوسع نطاق. بالتأكيد لم استسغ هذه البيئة المتعفنة. نعم لا احد عاجز عن استخدام اللغة المنحطة .. وغالبا فنحن نستخدمها في نطاق ضيق جدا ؛ احتراما لانفسنا ولكن ليس أمام الملأ... أكتشفت ان هذا الشباب فتيات وذكور لديهم اعتقاد بأن الاستنارة هي انحطاط أخلاقي...الحقيقة أن فلاسفة كبار من الملحدين أو الربوبيين كانوا أخلاقيين جدا ؛ فبرتراند راسل كان فيلسوفا أخلاقيا وملحدا في نفس الوقت. نعوم تشومسكي لا زال فيلسوفا ملحدا وأخلاقيا ، حتى ميكافيللي كان أخلاقيا رغم ما أشيع عنه ، وانشتاين كان ربوبيا أخلاقيا ، ...الخ. الاستنارة لا تعني الانحطاط الأخلاقي والابتذال. ولا تدخين البنقو وادمان الخمر.. كنت مندهشا جدا ان هناك فتيات داخل هذه المجموعات يتكلمن هن انفسهن بذات اللغة المنحطة والمبتذلة.
وسائل التواصل الاجتماعي كشفت لي عن مجتمع شديد الهشاشة وجيل شديد السقوط والانحطاط.
العالم الاسفيري حيث تتكتل مجموعات ممن يزعمون أنهم مناضلون اسفيريون هو اشبه بمرحاض كبير جدا من تبادل الاتهامات .. ليس بالخيانة والعمالة بل فوق هذا بدعاوى التحرش الجنسي والشذوذ الجنسي.
هناك قروبات اصبحت مشهورة جدا خاصة بالفتيات السودانيات ؛ اشتهرت بتخصصها في تبادل النميمة واشانة السمعة والتشهير بالاخرين ؛ ونقل الشائعات .. ليس بشكل طبيعي بل بلغة أقل انحطاطا من لغة بيوت العهر. قروبات اخرى للفتيات السودانيات اشتهرت بتبادل صور الرجال وقصص علاقاتهن الجنسية ، قروبات أخرى لنساء متزوجات ومطلقات تخصصت في التشهير والقذف. رجل سوداني قام بعمل صفحة يقوم فيها بجمع صور الفتيات والتشهير بهن بلغة لا يستخدمها حتى أكبر قوادي شركات البلاي بوي في العالم. شاب اخر انتحل شخصية فتاة لسنوات فجمع كل اسرار النساء متزوجات وغير متزوجات ثم انكشف امره وامسكت كل امرأة بقلبها خوفا من فضحها.
أي مجتمع هذا؟
السؤال ليس من أين أتى هؤلاء الكيزان.
بل من أين أتى هذا الشعب أساسا؟
في اي مرحاض نبتت نساؤه فيه وفي أي بالوعة ترعرع شبابه...
من قال أننا لا نعرف اللغة المبتذلة وساقط القول .. كلنا نعرفها .. انما نحن نرشد استخدامنا لهذه اللغة إن اضطررنا لاستخدامها.
من قال ان الشعوب من حولنا لا تعرف ممارسة الجنس وشرب الخمر والبنقو؟ كلهم يعرفون ذلك ويمارسون ذلك ولكن باحترام. فحتى الصعلكة لها أصولها.
في القاهرة إذا رأيت رجلا يخرج ذكره ويتبول أمام الناس فاعلم انه سوداني سكران... حفلات العرس لا تخلوا من ترنح السكارى وتعريهم..الشقق تعج بالوسخ.
حقيقة فضائح مذهلة تخجلك ان تعلن عن جنسيتك. دبي تعج بهذه الكائنات العفنة ، سلطنة عمان ، مصر ، ...الخ. حتى أوروبا وسخوها وقلبوها لكرخانات ومواخير. حياتهم شديدة التعفن ؛ السنتهم شديدة القذارة ، يتبادلون تلفيق الاتهامات لبعضهن البعض. لا تمر بشقة الا وتجد الشباب يتحلق حول لعب الكشاتين وهم يتعاقرون الخمر. اللغة بين الفتيات والاولاد من الصرة الى أسفل...كان تشويه سمعة بعضهم البعض ممتدا الى العمل السياسي ؛ كسلاح من اسلحة اغتيال الشخصية. فهذه شوهدت عارية في منزل شباب وذاك لوطي معروف ...الخ. والغريب انهم جميعهم ساقطون فيما يصفون فيه بعضهم البعض.
البيئة العفنة امتدت من الناشطين الى من يعتقدون انهم مثقفين ؛ فالنموذج الثقافي عندهم هو الصعلكة والادمان والعهر.
لم اجد مجتمعا منفتحا حد التفسخ مثل هذا المجتمع المنحط. فحتى في مصر التي يسمح فيها بكل شيء.ستجد رقابة اجتماعية عالية جدا تصل لدرجة التطرف. الفتاة في البيئة الشعبية خاضعة لرقابة مستمرة من كافة أهل الحارة. العاهرات لهن أماكنهن ومناطقهن وبنات الأسر لهن اماكنهن. فالأمر ليس فوضويا.
لا أعرف هل هذا التفسخ نتج عن حكم الاسلاميين أم انه كان موجودا من قبل ولكن ضعف تكنولوجيا الاتصالات كان يخفيه.
لقد اضطررت فعلا لحذف اغلب صداقاتي بسودانيين على وسائل التواصل الاجتماعي. لأنني لم اتحمل كل هذه العفونة. بل ووقاية لنفسي من شر هذه البيئة الفاسدة. فكلما انخرطت في التعامل مع هذه الكائنات كلما وجدت نفسك تنساق الى هاوية الانحطاط.
لكن ... لماذا نذهب بعيدا؟ فلندخل الى أي موقع سوداني ونقرأ تعليقات المعلقين وسنجد ذلك الكم الهائل من البذاءة والانحطاط الأخلاقي. كم الشتائم العفنة التي يتبادلونها فيما بينهم.
دعونا لا نبتعد كثيرا ؛ ولنشاهد الفيديوهات التي يتم عرضها من رجال ونساء وهي مليئة بالقذف والسب والشتم...بلغة لم تعد تسخدم في العالم المتحضر الا في المواخير.
كم من فيديو لامرأة وصفت فيه رجلا بأنه لوطي..وكم من فيديو وصف فيه رجل امرأة بأنها عاهرة؟ وكم من رسائل صوتية لا حياء فيها ولا احترام للنفس تبادلوا فيها التهم بالسحاق والشذوذ والعهر والسرقة ...الخ.
كم من حفلات بهيجة تقيمها صاحبات محلات الكوافير والمساج تم التغني فيها بنجاح انتقام من شخص ما.
أي مجتمع هذا بالله عليكم؟
مجتمع امتلأ بالقذارة والدسائس والخيانة والعمالة والسرقة والفساد والحسد وشح النفس.
اتمنى ان اوفق فعلا في الخروج من هذا المرحاض الكبير....فلا بقاء الكيزان ينفعكم ولا سقوطهم ينفعكم...وسترون آياتنا في الآفاق وفي أنفسكم ان كنتم لنا تكذبون.


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 220
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 220


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


د. امل الكردفاني
د. امل الكردفاني

تقييم
0.00/10 (0 صوت)