. .
...
الخميس 22 أغسطس 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الاستاذ/ كمال الهــدي
دي الصحافة الوصلتنا لهذا الحضيض
...
دي الصحافة الوصلتنا لهذا الحضيض
02-08-2019 08:15



تأمُلات



دي الصحافة الوصلتنا لهذا الحضيض


كمال الهِدي



بالله ديل صحفيين، ولا ناشرين ولا رؤساء تحرير صحف يبتاعها الناس بحر مالهم!!
غالبيتهم مجرد أسماء رنانة وعمم وجلاليب وبدلات ناصعة لا يستحق من يتدثرون بها أدنى احترام.
وبنكون نحن زاتنا فارغين وعديمين موضوع عندما نتناول ونضخم ونصنع زخماً زائفاً للقاء يقال عنه أنه جمع رئيس البلاد (المطلوب خلعه) برؤساء تحرير الصحف.
فأي رؤساء تحرير وصحفيين هؤلاء الذين يوهمون الناس بأنهم يقدمون النصائح لرئيس حكم لأكثر من ثلاثين سنة!!
جل ما سمعناه في الرسائل المبثوثة عن ذلك اللقاء كلام لو قيل لرئيس في سنة حكمه الأولى لقلبناه وقلنا أن أصحابه لا يخافون في قول الحقيقية لومة لائم وأنهم فعلاً يريدون الخير للبلاد والعباد.
أما أن يحكم رئيس لأكثر من ثلاثين عاماً رأينا طوالها كل هذا الفشل، ثم يدعو هذا الرئيس بعضاً من (كبار) رجالات الإعلام للقاء يجلس بجانبه خلاله كبير الأرزقيين في محاولة لتخفيف الضغوط التي تعانيها الحكومة وتجميل صورة رئيس إمتلأت بالثقوب فهذا ما لا يستحق منا أن نمنحه ولو دقائق معدودة من وقتنا الثمين، خاصة في هذه الأيام المباركة (فعلاً)، وليس (قولاً) كما اعتدنا أن نسمع من تجار الدين واللصوص على مدى العقود الماضية.
عندما تحدث الرئيس عن قانون النظام العام ومخالفته للشريعة بـ 180 درجة هل سمعتم أحد هؤلاء الصحفيين يقول للرئيس " لكنك سبق أن قلت في العام 2014 أن من يخالف قانون النظام العام عليه أن يُراجع دينه ويغتسل"!!
وحين قال الرئيس في لقائه بهؤلاء النفر أنهم في الحكومة يريدون صحافة حقيقية وأبدى احتراماً زائفاً لهذا القطاع، وأنه سوف يصدر توجيهاته لصلاح قوش بإطلاق سراح أي صحفي معتقل، هل قال له أحد رؤساء التحرير أن عثمان شبونة ودكتور زهير السراج وآخرين مُنعوا من الكتابة قبل بدء هذه الاحتجاجات بسنوات، فلماذا لم يتدخل ويُصدر التوجيهات طالما أنه يحترم الصحفيين!!
هل سأله أحدهم لماذا ضُرب الباشمهندس عثمان ميرغني داخل صحيفته!!
ولحظة قوله أنهم يحترمون حق الشباب في الاحتجاج ورفض الواقع السيء الذين يعيشونه بسبب أخطاء حكومته هل سأله أحدهم " لماذا إذاً كرمتم كرئاسة جمهورية صحفية مثل فاطمة الصادق عندما أساءت لكل هؤلاء الشباب بعد احتجاجات سابقة ووصفتهم بالمدمنين والسكيرين وقالت أن كل بيت سوداني لا يخلو من عربيد أو زان أو زانية!!
لماذا لم يقولوا للرئيس " كيف تحدثنا الآن عن مطالب الشباب الشرعية وحقهم في الاحتجاج، بينما في احتجاجات سابقة احتفيتم بالسباب والشتائم التي وجهتها لهم من تُسمى صحفية في دولتكم العجيبة!!
وحين حدثهم الرئيس عن الأسرة الواحدة وضرورة ألا ندع الهفوات تدمر هذه الأسرة، هل سأله أحدهم " طالما أننا أسرة واحدة لماذا لم نشاهدك يا سيادة الرئيس في عزاء الشهداء الشباب الذين قُتلوا بآلاتكم العسكرية دون ذنب جنوه"!!
هل سألوه لماذا سمحت طوال الفترة الماضية لحكومتكم وقواتكم الأمنية بمنع أهالي الشهداء من إقامة العزاءات وأنت ذات الرجل الذي (حاول) تقديم العزاء في رحيل الفن الأستاذ علي اللحو رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح الجنان!
هل حاصروه بالأسئلة الساخنة حول جريمة قتل الأستاذ أحمد خير البشعة التي لا تشبه الأخلاق السودانية ولا القيم الدينية!!
إن لم يقدم رؤساء التحرير الأسئلة الصعبة لمحاصرة رئيس عانى من حكمه غالبية أهل البلد، فمن الذي يسأل بالله عليكم!!
إن كنتم تظنون أن كلامكم الفارغ الذي أضعتم فيه وقت العباد سيصنع منكم رجالاً ويقنع هؤلاء الشباب بأنكم تستحقون شرف أن تكونوا صحفيين فوالله أنتم تخدعون أنفسهم قبل أن تخدعوا الآخرين.
قبل أن أبدا في سماع بعض الرسائل الصوتية التي تم تسجيلها خلال اللقاء كنت أعرف أنني لن أجد ثمرة سوى في حديث الأستاذ أشرف عبد العزيز، رئيس تحرير جريدة الجريدة.
وبالفعل لم يخذلني القوم وسمعت في غالبية الرسائل ما توقعته.
ولو تذكرون كنت قد كتبت مراراً وتكراراً في هذه الزاوية أن أي بلد يخلو من صحافة حرة ونزيهة وشريفة لابد أن يتدهور ويصل لما نحن فيه.
وهو ما أكدته هذه الرسائل الصوتية التي سمعناها.
بدأت الأستاذة الصحفية المخضرمة بخيتة أمين حديثها بطرفة لم أحفل بها لأن ما نحن لم يعد يقبل الطرف ولا النكات.
لكن بخيتة قالت كلاماً طيباً وصريحاً حول الوضع السياسي الحالي وعن قومية الأقلام.
لكن المشكلة أن مثل ما قالته الأستاذة الجليلة قد فات أوانه تماماً.
وهي معذورة بحكم عامل السن.
ومعلوم أن المرء كلما تقدم في السن زادت عنده العاطفة، ولهذا نقول دائماً أن الثورة الحالية ثورة الشباب وأن التغيير لابد أن يكون ملكاً وماركة مسجلة بأسماء هؤلاء الشباب.
ونرفض تماماً أن تعود ذات الوجوه القديمة لتولي أي مناصب قيادية في السودان.
تريد بخيتة من الرئيس أن يعيد عربات التاتشر أدراجها وتختفي من الشوارع وهذا ليس بالأمر الجديد.
فقد ظلت الحكومة ترسل قواتها لضرب واعتقال وقتل المتظاهرين منذ سنوات عديدة.
لو أن ما يجري حالياً يحدث لأول مرة لقبلنا تقديم مثل هذه النصائح للرئيس ولتوقعنا أن تأتي بنتائج معقولة.
وماذا ستقول بخيتة لو قلنا لها أننا في هذه اللحظات التي تعقب نصائحهم للرئيس بوقت قصير نشاهد فيديو يظهرشيخاً جليلاً أصابه مستخدمو عربات التاتشر بعد خروجه من صلاة العصر!!
عموماً تقديرنا الشديد للأستاذة بخيتة أمين، فقط علينا أن نقول لها أن وقت النصائح قد مضى وولى يا أستاذة.
قمة البلادة في رأيي أن نتذاكى كصحفيين على شباب بهذه العقول وهذا الابداع الذي نتابعه في ثورتهم وتحركاتهم اليومية هذه الأيام.
بعد سنوات من الخراب والتركيز على صحافة ( الخزعبلات يخرج علينا أحمد البلال الطيب ليقول أن الانقسامات والكراهية بدأت تنتشر في أوساط البيت الواحد وبين الجيران، مشيراً لخطورة المسألة!! ثم يضيف أن" المظاهرات قلت انحسرت ده ما الموضوع، الموضوع هي كل مرة بتاخد شكل وحا تستمر، هي الآن موقفة عجلة الدولة وإن كانت الحياة مستمرة عادية لكن ما ممكن نقول الحياة عادية والجامعات مقفولة وصرف زي ده على الأمن وده مفروض يكون على أمن البلد وليس أمن الـ... مش نقدر نقول أمن الدولة ولا الحكومة ولا النظام".
كلام متناقض ومحاولة لإرضاء الطرفين، وهذا أسلوب تجاوزه الزمن، ولم يعد لهؤلاء الشباب وقت يضيعونه في مثل هذه الترهات.
يبدو واضحاً أن بعضهم لم يكن يهمهم أكثر من أن تقدم لهم الحكومة بعض الرشاوى.
في الوقت الذي يشهد فيه البلد حراكاً ثورياً غير مسبوق يُعذب خلاله الكثيرون، يُقتل البعض بأبشع الأساليب الإجرامية ويُعتقل آخرون دون ذنب جنوه، يسخر ناشرو ورؤساء تحرير صحف ورقية لا تصلح سوى لقراطيس التسالي والفول المدمس لقاءهم مع الرئيس للحديث عن الجوانب المادية التي تخص صحفهم.
كل ما يريدوه بعضهم هو إعفاءات من الجمارك ومساعِ حكومية لحل مشاكلهم الاقتصادية!!
وقد بدا ذلك واضحاً في كلام رئيس مكتب قناة الجزيرة المسلمي الذي ركز على الزملاء الموقوفين من مكتبه، في حين أن واجب الصحفي هو أن يُسلط الضوء أولاً على مشاكل ومعاناة مجتمعه، ثم بعد ذلك يأتي على الهم الخاص وليس العكس.
أما ما قاله ضياء الدين بلال فلا يستحق التعقيب لأن القاريء الفطن يعرف جيداً من يكون ضياء الدين.
خلاصة القول أن اللقاء فشل فشلاً ذريعاً في تحقيق أهدافه الخفية لا لشيء سوء أن من تخاطبونهم أكثر وعياً من بعض حملة الأقلام في بلدي.




شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 202
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 202


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


كمال الهدي
كمال الهدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)