. .
...
الأحد 21 أبريل 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السوداني
(جابتو) من الآخر!!
...
(جابتو) من الآخر!!
02-09-2019 01:15




الصباح الجديد - أشرف عبدالعزيز
(جابتو) من الآخر!!

اختلفت وتباينت أراء المسؤولين بالحكومة وحزبها الحاكم حول الدوافع التي قادت الشباب إلى الاحتجاجات ، ولعل واحدة من أهم الافادات في هذا الجانب هي تلك التصريحات التي جاءت على لسان وزيرة التنمية الاجتماعية أمل البيلي، والتي قالت : إن الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها الخرطوم ليست “ثورة جياع”، وأضافت أن “المحتجين شباب والغالبية منهم ميسوري أو متوسطي الحال”.
حديث البيلي حقيقة يجعل كثير من الأسئلة تمد عنقها ، خاصة قولها إن المحتجين شباب والغالبية منهم من الميسورين أو ينتمون إلى الطبقة الوسطى ، والسؤال هنا كيف تكون الاحتجاجات ذات صلة بالأزمة الإقتصادية ومن يقودها يحسبون على الطبقات الغنية التي لا تتأثر بالأزمات الإقتصادية لحد كبير؟ ..لاسيما وأن معظم قيادات الحزب الحاكم درجت على إرجاع دوافع الاحتجاجات إلى الأسباب الإقتصادية.
أمل البيلي بحكم موقعها مطلعة على معلومات مؤكدة وسارية المفعول ومن الميدان ، وبالتالي من الواضح جداً أنها أرادت أن تقول : إن الدافع الأساسي لهذه الاحتجاجات ليس هو الفقر كما يرى كثير من قادة الحكومة والحزب الحاكم ، وإذا كان ذلك كذلك ماهو الدافع والمحفز لهؤلاء الشباب غير الفقر ليدفعهم إلى هذا الحراك والمثابرة من أجل تحقيق أهدافهم طوال هذه المدة ومازالوا يواصلون المسيرة مقدمين تضحيات جسام لاتحتاج شاهد عدل لكتابتها في كراسة التأريخ.
مايفهم من حديث البيلي هو أن الخيبات المتكررة والحلول غير الموضوعية وربما التجاهل هي التي سربت الاحباط وسط هؤلاء الشباب ، وفي المقابل عندما تحركت النزاعات الرافضة في أوساطهم إستدعوا آليات عصرهم وسخروا ثورة المعلومات لخدمة قضيتهم ، وهذا يعني أن الذي يجري هو تحول نوعي في المفهوم وليست مطالب عارضة أو رغبات (لحظة) وهذا هو سر الاصرار على تكملة المشوار.
ساعد هؤلاء الشباب كثيراً عدم الاتساق في الخطاب الحكومي نحوهم والاتهامات التي وجهت لهم ولطبيعة عملهم وهذا أظهر الحكومة في كثير من الأحيان بأنها مرتبكة وغير حاذقة في التعامل مع القضية التي تمددت مطالبها ، لأن الشباب في حالة بحث مستمر عن قيم العدالة وحقوق الانسان والشفافية والتنوير وغيرها من متطلبات عصرهم التي في كثير من الأحيان فشلت الحكومة في تحقيقها، ليس لأسباب لها علاقة بالفكرة أو المشروع ، وإنما نتيجة عدم استغلال الموارد المتاحة وتوظيفها للمصالح الكلية في كثير من الاحيان وإنما لمصالح شخصية أو أغراض تكتيكية قصيرة المدى لاعلاقة لها بالمستقبل ، وهذا ما يجعل شباب الطبقة المترفة أو الوسطى ينظرون للواقع بهذه الصورة المأزومة ، إذا التحول الذي يحدث هو في الوعي الجمعي بقضايا الحقوق وهذه مسألة عميقة تحتاج لحلول جذرية وأمل البيلي (جابتا من الآخر)..!!

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 118
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 118


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


اشرف عبد العزيز
اشرف عبد العزيز

تقييم
0.00/10 (0 صوت)